ما بعد تنظيم “الدولة”.. المليشيات تهديد حقيقي لإقليم كردستان

هيئة التحرير 1.9K مشاهدات0

بعد الانتصار الكبير الذي حققته قوات البيشمركة الكردية، القوات الرسمية لإقليم كردستان شمالي العراق، بتحريرها قضاء سنجار غرب مدينة الموصل، الذي يعد منطقة استراتيجية ذات أهمية كبيرة لتنظيم “الدولة” المسيطر عليه، واحتواء تهديد التنظيم في مناطق الإقليم؛ تتطلع البيشمركة إلى تجميع قواتها لدرء تهديد جديد على بعض مناطق الإقليم المتنازع عليها.

ويقول المحلل السياسي والأستاذ في جامعة صلاح الدين خليل المشهداني: إن “المليشيات الشيعية المسلحة المتمثلة بما يسمى بالحشد الشعبي، أخذت تشكل خطراً كبيراً على مخططات الأكراد التوسعية في إقليم كردستان والمناطق المتنازع عليها في نينوى وكركوك وديالى وشمال صلاح الدين، بعد الانتصارات الكبيرة التي حققتها قوات البيشمركة الكردية في سنجار”.

وأضاف المشهداني في حديث لمراسل “الخليج أونلاين” أن “سيطرة تنظيم داعش على عدد من المناطق القريبة من الإقليم ومن ثم تحريرها من قبل الأكراد، زاد من مطامع الأكراد التوسعية من خلال محاولتهم ضم هذه المناطق إلى إقليم كردستان، وخصوصاً بعد دخول قوات البيشمركة إلى مدينة سنجار غرب الموصل، والخلافات الأخيرة التي حدثت في طوز خورماتو شمال شرق تكريت، الأمر الذي دفع قادة المليشيات الشيعية في العراق إلى إطلاق تصريحات نارية تحذر الأكراد من الحديث عن ضم قضاء سنجار إلى الإقليم”.

من جهته قال الناشط المدني محمود زنكنة، في حديثه لـ”الخليج أونلاين”: إن “الخلافات بين الحكومة المركزية في بغداد وحكومة الإقليم أصبحت أكثر تعقيداً؛ لكون أغلب المليشيات الشيعية والفصائل التي تشكلت من متطوعين محليين تحت الحشد الشعبي، لا يتعاملون ولا يأتمرون بإمرة الحكومة العراقية، ما جعلها تشكل تحدياً كبيراً على قوات البيشمركة، وأيضاً القوات المسلحة للحكومة المركزية في بغداد”.

وأضاف أن تصريحات بعض قادة المليشيات والمسؤولين في الحكومة العراقية “عن احتلال الأكراد لقضاء سنجار بعد تحريره من سيطرة تنظيم داعش، ولأنه لا بد من تحريره مرة أخرى؛ ما هو إلا بداية لصراع داخلي كردي عربي جديد”.

وكان رئيس إقليم كردستان العراق مسعود بارزاني، قد صرح بأن سنجار أصبحت جزءاً من الإقليم ومنع رفع العلم العراقي في المدينة، الأمر الذي اعتبره الأمين العام لعصائب أهل الحق الشيعية قيس الخزعلي، أن القضاء قد تحرر من سيطرة تنظيم “الدولة” ودخل في احتلال أكثر تعقيداً، في إشارة لإعلان بارزاني ضم القضاء إلى الإقليم.

من جانبه قال المتحدث باسم مليشيا العصائب نعيم العبودي، في تصريح صحفي: إن “فرض واقع أو تمدد من قبل الكرد على حساب بقية المكونات أمر مرفوض، فيما خاطب رئيس الإقليم البارزاني؛ بأنه لا يمكن رسم الحدود بالدم وسنجار ستبقى عراقية”.

ولفت إلى أن قضاء سنجار ومحافظة كركوك وبقية المناطق المختلف عليها ستبقى عراقية المكونات.

التوتر بين المليشيات الشيعية والأكراد ليس في سنجار وحدها، فقضاء طوز خرماتو جنوب كركوك ومدينة جلولاء في ديالى يشهدان أزمة بين الطرفين منذ أكثر أسبوع.

وقالت مصادر طالبة عدم الكشف عن اسمها، إنه وبعد الانتصار الكبير الذي حققه الأكراد في سنجار، قامت كل من مليشيا عصائب أهل الحق ومنظمة بدر وحزب الله، وبمشاركة ضباط من فيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني؛ بتنفيذ عمليات قتل وخطف وتخريب في المناطق المتنازع عليها واتهام قوات البيشمركة بها.

وأضافت المصادر لـ”الخليج أونلاين”، أن حشوداً عسكرية كبيرة لمليشيا الحشد الشعبي توجهت إلى كل من مدينة جلولاء والعظيم في ديالى وسليمان بيك وطوز خورماتو في تكريت، يقابلها دخول قوات كبيرة من قوات البيشمركة إلى مدينة طوز خورماتو وسط أجواء أمنية متوترة شهدها القضاء الأسبوع الماضي.

اترك رد

%d مدونون معجبون بهذه: