اليورانيوم الذي ألقي على العراق يساوي 250 قنبلة ذرية

هيئة التحرير 759 مشاهدات0

صدر هذا الشهر كتاب جديد عن منظمة المجتمع العلمي العربي، يسبر المضاعفات الصحية للتلوث الإشعاعي الذي نجم عن حروب الخليج في عامي 1991 و2003، ويحتوي حقائق صادمة وأرقاماً مرعبة، منها أن اليورانيوم المنضب الذي استعمل في العراق يساوي في مخاطره ما يعادل 250 قنبلة ذرية.

الكتاب كان تحت عنوان “التلوث الإشعاعي والمضاعفات الصحية لحروب الخليج” للدكتور كاظم المقدادي، وهو أكاديمي وباحث طبي وبيئي عراقي مقيم في السويد، يحمل درجة الدكتوراه في العلوم الطبية، ومتخصص في طب الأطفال وطب المجتمع وفي الصحة والبيئة وفي التلوث الإشعاعي والأضرار الصحية والبيئية لاستخدام أسلحة اليورانيوم.

وتشير مقدمة الكتاب، إلى أن العلماء استنتجوا أن الحربين الدوليتين بقيادة الولايات المتحدة على العراق في عامي 1991 و2003، واللتين استخدمت فيهما قذائف اليورانيوم المنضب، قد تركتا إرثاً وخيماً على صحة المدنيين العراقيين بشكل عام، وزيادة في السرطانات والتشوهات الخلقية لدى المواليد بشكل خاص.

ويوضح المقدادي في كتابه أنه أطلقت على العراق خلال الحربين 1991 و2003 كمية هائلة من ذخائر اليورانيوم خلفت أكثر من 2200 طن متري من اليورانيوم المنضب، وهذا اليورانيوم المنضب الذي استعمل في العراق يساوي في ذريته ما يعادل 250 قنبلة ذرية، وفقاً لما قدره البروفسور ياغازاكي، من الهيئة العلمية في جامعة ريوكيوس في أوكيناوا في اليابان.

ويضيف أنه ثمة أدلة قاطعة على أن استخدام اليورانيوم المنضب هو سبب الزيادة الكبيرة في حالات الإصابة بالسرطانات في العراق، مثل سرطان الدم لدى الأطفال وسرطان الثدي لدى الفتيات في بعض مناطق العراق بعد حرب 1991 وخلال احتلال العراق عام 2003 وما بعده، كما تشير الإحصاءات إلى زيادة كبيرة في الولادات المشوهة في المناطق القريبة من ساحات المعارك.

ويذكر الكاتب أن العالم الكندي هاري شارما حذر -عقب زيارته الميدانية للبصرة- من أنه سيموت بالسرطان نحو 5-12% من الذين تعرضوا لأسلحة اليورانيوم المنضب عام 1991، وأكد شارما أن مئة ألف مواطن في البصرة وحدها أصيبوا بالسرطان بين عامي 1991 و1998، وأن 75% منهم أطفال.

وسجلت حالات من الإسقاط والاعتلال العصبي والتشوهات الجنينية أكثر بكثير مما كان معتاداً، وحصل ذلك وسط العراقيين من العسكريين والمدنيين.

ويضيف الكاتب أن العقدين الأخيرين شهدا انتشاراً للأمراض السَرطانيّة في المجتمع العراقي على نحو كارثي، وبلغت الإصابات السَرطانيّة أكثر من مليون إصابة مُسجّلة رسمياً، وما زال العدد يرتفع باستمرار. ويموت من هذه الإصابات سنوياً ما يتراوح بين 10 آلاف و12 ألف شخص، وهناك عشرات آلاف الإصابات والوفيات سنوياً غير المسجلة.

ويشرح أنه ظهرت أولى التداعيات الصحيّة لليورانيوم المُنضب على المدنيين في جنوبي العراق وخصوصاً في البصرة وميسان وذي قار عقب انتهاء حرب عام 1991 بعشرة أشهر. وكان الأطفال أولى ضحايا استخدام هذه الأسلحة المُشعّة، خصوصاً الرُضّع وحديثي الولادة.

ويضيف أن الأطباء العراقيين لاحظوا عقب حرب الخليج 1991 حصول تغير جذري في فترة كمون (Latent period) الأمراض السرطانية، (وهي الفترة الزمنية بين التعرض لمسبب المرض وظهور أعراضه)، فالتي كانت فترة ظهور أعراضها 15-45 سنة، أصبحت بتأثير استخدام اليورانيوم المنضب ما بين عشرة أشهر وخمس سنوات.

اترك رد

%d مدونون معجبون بهذه: