الموصل المحتلة .. زنزانة الاحرار

هيئة التحرير 3.7K مشاهدات0

الموصل الحرة

منذُ سيطرة تنظيم داعش على مدينةِ الموصل في حزيران 2014 ومدينة الموصل تعاني من حصار يحيط بها من جميع جوانبها ، من قطع للطرق الخارجية حول المدينة و خطوط الهاتف النقال واجهزة البث التلفزيوني ” الستلايت أو الدش “، واخيراً خطوط الانترنت مما جعل اهالي المدينة يستعينون باجهزة مرتبطة بالأقمار الصناعية ، حيث يضطر أهالي المدينة لدفع مبالغ خيالية من أجل البقاء على تواصل بالعالم الخارجي .

لقد تخلى الجميع عن الموصل أرضاً وشعباً بما فيهم الحكومة العراقية التي تخلت عنها لصالح مجموعة من القتلة والمجرمين فكانت النتيجة قتل لآلاف من خيرة أبناء مدينة الموصل من اساتذة ومثقفين واعلاميين ونشطاء وشرطة وجيش وحماية منشآت ، سبق ان اعلن تنظيم داعش في حزيران المنصرم عن اسماء 2070 شهيداً منهم ولا زال مصير الباقين مجهولاً .

وتذكر مصادر مطلعة ان اعداد الشهداء تجاوزت سقف الـ 4000 مع نهاية سنة 2015

الموصل فقدت هؤلاء الأبرياء لأن حكومة بغداد أغلقت الابواب في وجوههم ولأن عناصر تنظيم داعش يلاحقونهم ولا يسمحون لهم بالخروج من المدينة ، ولأن العالم تخلى عن قضيتهم من خلال الكيل بمكيالين وهو لا زال يدعم داعش في الخفاء ويحاربها في العلن .

من أراد الخروج من الموصل عليه أن يدفع رشوة قدرها 2000 $ لأحد أفراد الأمن في تنظيم داعش عن كل فرد من افراد الأسرة لكي يُسمَح له بالخروج ، حيث يقول صهيب وهو صديق لي ” عائلتي تتكون من 8 اشخاص أي اني احتاج 16000 $ للحصول على كتاب تخويل للخروج من المدينة ولو كنت أملك هذا المبلغ لبقيت في المدينة ولن أحوج نفسي لتحمل عناء مذلة السفر ” ، ويكمل والدموع تنهمر من عينيه ” المسلمون وأخص منهم تركيا والسعودية وقطر صامتون عما يجري في الموصل، لقد جعلوا منها مدينة منسية، لقد تركونا لقوى الشر ”

ويضيف صهيب ” في كل يوم ينادي التنظيم بأبناء المدينة للحضور إلى ساحة الإعدامات للشهادة على إعدام مجموعة من الأبرياء محكوم عليهم بتهم كاذبة ليس فيها شيء من الصحة ” .

وفي الوقت الذي كنت أتنقل بين صفحات الفيس بوك ، قرأت منشورا لحساب يدعى ” موريس ميلتون” وهو حساب ناشط من داخل مدينة الموصل يكتب باسم مستعار يقول فيه ” أن الموصل تعيش اليوم أسوء لحظاتها التاريخية إنها تحتضر، لكنني ومن معي ننفث فيها من روحنا وأرواحنا لأجلها ستظل تنبض وتسري في عروقها، لم نخف لا من مليشيا داعش ولا من غيرها، وسنبحث عن كل الوسائل التي تنقذنا، مازلنا نقاوم وسنظل حتى تعود الحياة الى نينوى، لن نموت قبل ان تحيا المدينة ” .

اترك رد

%d مدونون معجبون بهذه: