العراق بلد يغرق بالفساد

هيئة التحرير 1.5K مشاهدات0

الفساد

تصاعدت مطالب بتشكيل لجنة دولية، ترصد الأموال المهربة من العراق، وحجم الفساد في وقت رأى خبراء ومسؤولون أن انتشار الفساد ينخر جسد الدولة العراقيّة التي ارتهنت بأيدي “المسؤولين الفاسدين”، مما يشكل تهديداً خطيراً على مستقبلها في ظل عدم استطاعة العبادي، تنفيذ الإصلاحات التي وعد بها.

من جهته، قال رئيس كتلة التغيير البرلمانيّة، هوشيار عبد الله في بيان صحافي، إنّ “الفساد بات اليوم يهدّد الدولة بالصميم، وبات أشدّ خطراً من (داعش) والإرهاب، ولطالما طالب المتظاهرون بوضع حدٍّ للفساد وللأزمة الماليّة”.

وأوضح البيان ذاته، أنه “لم نلمس حتى الآن أيّ إجراءات حكوميّة لمكافحة الفساد، وأنّ الحكومة لم تقدّم سوى حلول ترقيعيّة، تضمنت تقليل الرواتب لذوي الدرجات الدنيا والمتقاعدين والموظفين البسطاء، الذين يدفعون اليوم ثمن أزمة تسبب بها المسؤولون”.

 وأضاف عبد الله أنّ “الشعب العراقي يتساءل عن مصير عائدات النفط، الذي تم تصديره طيلة السنوات السابقة، في الوقت الذي تترتب فيه ديون بأكثر من 30 مليون دولار على الحكومة الاتحادية، وأكثر من 20 مليار دولار على حكومة إقليم كردستان”.

ودعا المسؤول ذاته، الحكومة إلى “مطالبة المجتمع الدولي بتشكيل تحالف جديد لمكافحة الفساد في العراق، وفق آليّة تتضمّن ملاحقة الأموال المهرّبة إلى الخارج والكشف عن حسابات وأرصدة المسؤولين والعوائل السياسيّة في الحكومة المركزيّة، وحكومة إقليم كردستان، تشمل بنوك العالم منذ العام 2003 وحتى اليوم، والكشف عن أيّ عقارات أو شركات أو أموال عائدة لمسؤولين عراقيين في الخارج، من رئيس الجمهوريّة إلى درجة مدير عام أو عائدة لزوجاتهم أو أقاربهم”.

وطالب عبد الله، رئيسي الجمهوريّة والبرلمان، وهيئة النزاهة ولجنة النزاهة البرلمانيّة، إلى “تبني المقترح ومخاطبة المجتمع الدولي بهذا الخصوص بأسرع وقت ممكن”، مشدّداً أنّ “التحالف الدولي إذا كان جادّاً في المحافظة على مصلحة العراق، عليه أن يتخذ خطوات عمليّة بهذا الخصوص، للمساهمة في إعادة أموال الشعب التي سرقها الفاسدون”.

ووجه رئيس كتلة التغيير البرلمانيّة، دعوة إلى المتظاهرين والمؤسّسات الإعلاميّة إلى “السعي بهذا الاتجاه”.

من جهتها، انتقدت النائبة عن التحالف الكردستاني، أشواق الجاف، “عدم تطبيق العبادي لحزم الإصلاحات التي أطلقها”.

وقالت الجاف، خلال حديثها لـ”العربي الجديد”، إنّ “الإصلاحات التي قدّمها العبادي شملت كافة الجوانب في الدولة، لكنّها للأسف لم تر النور ولم يطبّق أي شيء منها”، مبينة أنّ “الكتل السياسيّة تضغط على العبادي بشكل كبير لتطبيق الإصلاحات، لكنّه لم يستطع”.

وأشارت إلى أنّ “البرلمان قدّم ملفات فساد كثيرة إلى الحكومة، لكن بلا نتائج”.

يُذكر أنّ رئيس الحكومة العراقيّة حيدر العبادي، كان قد قدّم حزمة إصلاحات شملت كافة مفاصل الدولة، لكنّه لم يستطع تطبيقها بسبب النفوذ الكبير الذي يتمتّع به المتهمون بالفساد، ما جعلهم بمأمن من المساءلة القانونيّة.

 

اترك رد

%d مدونون معجبون بهذه: