شروط أمريكية تتسبب بفتور العمليات العسكرية بالأنبار

هيئة التحرير 948 مشاهدات0

امريكية

كشفت مصادر عسكرية في محافظة الأنبار غرب العراق، النقاب عن سبب فتور العمليات العسكرية، وبطء تقدم القوات الأمنية ومقاتلي العشائر صوب مدينة الرمادي، مركز محافظة الأنبار.

وقالت المصادر، طالبة عدم الكشف عن هويتها، في حديث لمراسل “الخليج أونلاين”، إنه وفي الوقت الذي تمكنت فيه القوات الأمنية، متمثلة بالجيش العراقي وقوات الشرطة الاتحادية، من فرض طوق محكم على مدينة الرمادي بـ360 درجة، وسط حديث عن اقتراب ساعة الصفر لتحرير المدينة بالكامل، فإن شروطاً أمريكية تكمن خلف تأخر انطلاق ساعة الصفر، أبرزها أن يكون مركز قيادة العملية في أيدي المستشارين الأمريكيين الموجودين في قاعدتي عين الأسد والحبانية بكثافة.

وأضافت: “هذه الشروط خلقت خلافات كبيرة بين قيادة عمليات الأنبار وقادة المليشيات الموجودة في بعض مناطق محافظة الأنبار، بعد رفض الأخيرة الانصياع لأوامر الجانب الأمريكي، حيث رفض الأخير مشاركة المليشيات بالعمليات العسكرية”، لافتة إلى أن “المليشيات تحاول المشاركة في العملية العسكرية، من دون تنسيق مع القوات الأمنية الموجودة هناك”.

وتابعت المصادر أن” قادة المليشيات لم يستسيغوا ما ورد من أخبار تؤكد إجراء أطراف عشائرية من محافظة الأنبار، وبدعم أمريكي، مفاوضات مع بعض الفصائل السنية المسلحة في المحافظة؛ للانخراط في صفوف مقاتلي العشائر”.

وكانت القوات العراقية، بدعم من الحشد الشعبي وأبناء العشائر، دشنت في الـ13 من يوليو/ تموز الماضي عملية عسكرية واسعة النطاق؛ لاسترجاع مدن محافظة الأنبار من قبضة تنظيم “الدولة”، الذي فرض سيطرته على أجزاء واسعة من المحافظة العام الماضي، وعزز وجوده في الأنبار بالسيطرة على مدينة الرمادي منتصف مايو/ أيار الماضي.

وكان الجانب الأمريكي فرض في وقت سابق عدم إشراك مليشيا الحشد في عملية السيطرة على الأنبار، وأن تكتفي هذه القوات بالوقوف على تخوم مدينة الفلوجة.

من جهته، قال النقيب في الشرطة الاتحادية فارس حميد، عبر اتصال هاتفي لمراسل “الخليج أونلاين” أن “طيران التحالف الدولي، وعلى رأسه الطيران الأمريكي، تراجع زخمه بعد تحرك بعض فصائل الحشد الشعبي تجاه مدينة الرمادي”.

وأشار إلى أن “ضربات التحالف الدولي تراجعت خلال الأسبوع الماضي، بعد أن كانت تراوح بين 30 و40 ضربة جوية باليوم الواحد في محافظة الأنبار فقط”.

وأضاف أن “قطعات الجيش لا تستطيع الهجوم بدون غطاء جوي من التحالف الدولي، كما أن تنظيم داعش دائماً ما يستغل هذه الخلافات التي تؤدي إلى عرقلة العمليات العسكرية، وهو ما يدفعه إلى شن هجمات مضادة ضد القوات الأمنية”.

ولفت إلى أن” العمليات العسكرية في المدينة صارت بطيئة، مقابل استمرار صد الهجمات والتعرضات من قبل تنظيم داعش ضد القوات العراقية”، مشيراً إلى أن “تنظيم داعش استهدف القوات العراقية ومقاتلي العشائر، في المحورين الجنوبي الشرقي من الرمادي، بنحو37 عجلة مفخخة، و9 انتحاريين خلال الأسبوع الماضي، في محاوله منه لفك الخناق عنه”.

إلى ذلك، قال الخبير العسكري المتقاعد غالب المساري لـ”الخليج أونلاين”: إن “الجانب الأمريكي يدرك تماماً أن الجيش العراقي منذ بداية المواجهات المسلحة مع تنظيم داعش يخوض المعارك بطريق غير منظمة، وهو ما دفعهم إلى التدخل للإشراف على العمليات العسكرية الهادفة لتحرير مدينة الرمادي”.

وأضاف أن “عملية تحرير مدينة الرمادي تحتاج إلى دراسة عميقة، وخطة عسكرية كاملة، واستشارة خبراء عسكريين، وجمع المعلومات بشكل دقيق وصحيح عن إمكانية العدو وتحركاته”.

وكانت القوات الأمنية العراقية وبمساندة مقاتلي العشائر اندفعت في أكتوبر/تشرين الأول الماضي، في حي التأميم بعد نجاحها في تحرير حي الجامعة، في المحور الجنوبي من مدينة الأنبار، إلا أنها قررت إيقاف التقدم والتراجع؛ نظراً لشراسة المواجهة مع مسلحي “التنظيم”.

اترك رد

%d مدونون معجبون بهذه: