المتسولين في كربلاء .. سوق جديد للايرانيات في جنوب العراق

هيئة التحرير 4.9K مشاهدات0

متسولي العراق

أكد مسؤولون كربلائيون، يوم أمس الأحد، اتساع ظاهرة التسول في المحافظة خلال المدة الماضية، وعزوا وجود متسولين أجانب إلى عدم مرور موافقات دخول السياح عبر “القنوات الصحيحة”. وفيما اتهموا الأجهزة التنفيذية والأمنية بالمحافظة بعدم تنفيذ القوانين الخاصة بمكافحة التسول، أشاروا إلى وجود تنسيق مع وزارة العمل لاحتواء المتسولين.
وقالت رئيسة لجنة حقوق الإنسان في مجلس محافظة كربلاء (هناء الحسناوي)  إن “ظاهرة انتشار المتسولين في الشوارع والتقاطعات ازدادت بشكل كبير في المدة الأخيرة بالمحافظة، وأعددنا تقريراً مفصلاً عن ذلك قدمناه إلى المجلس مؤخراً”.
وأضافت الحسناوي أن “هناك جماعات وعصابات تستغل الأطفال والمعاقين للتسول في كربلاء وهي تتقاسم مواقع التقاطعات والسيطرات والشوارع لنشر المتسولين”، لافتة إلى “وجود عدد من المتسولين غير العراقيين أيضاً”.
وأشارت الحسناوي الى أن “المجلس شكل لجنة زارت محكمة كربلاء وتم الاتفاق على تفعيل القوانين الخاصة بظاهرة التسول، ودراسة السبل الكفيلة لاحتضان أولئك المتسولين”، مؤكدة أن “هناك تنسيقاً مع وزارة العمل لاحتواء المتسولين الأطفال الأيتام والمعاقين في دور الإيواء التابعة للوزارة، وشمول النساء ممن ليس لديهن معيل بشبكة الحماية الاجتماعية”.
من جانبها ، قالت رئيسة لجنة الحفاظ على قدسية كربلاء (بشرى حسن عاشور) إن “المجلس ناقش في دورته السابقة اتساع ظاهرة التسول بالمحافظة وتأثيراتها الاجتماعية والأمنية وقرر بإجماع أعضائه تكليف المحافظ بإلزام جميع الجهات المختصة بتفعيل وتطبيق المواد القانونية الكفيلة بالحد من هذه الظاهرة”.
وأضافت عاشور أن “المجلس قرر أيضاً إبعاد المتسولين القادمين من محافظات أخرى إلى مناطق سكناهم الأصلية، وألزم الجهات ذات العلاقة بتنفيذ قراره هذا بدءاً من تاريخ صدوره بجلسته المنعقدة في الأول من حزيران 2010”.
واتهمت عاشور “الأجهزة التنفيذية والأمنية في المحافظة بعدم تنفيذ القوانين الخاصة بمكافحة التسول”، مؤكدة أن “كثيراً من المتسولين يتواجدون في السيطرات الأمنية والتقاطعات وهناك تهاون في ملاحقتهم وإحالتهم للمحاكم المختصة”.
بدوره ، قال مدير سياحة كربلاء (عبد الحسين خليل)  إن “ظاهرة التسول في كربلاء مرصودة من قبل الجهات المعنية في قطاع السياحة وبالتنسيق مع الأجهزة الأمنية وهناك متابعة حقيقية ومستمرة لها”، مبيناً أن “عدد المتسولين في كربلاء كان قليلاً خلال السنوات الماضية وهم من العراقيين فقط، لكن عددهم ازداد الآن وأصبح بينهم متسولون من جنسيات باكستانية وإيرانية ومن بنغلادش”.
وعزا خليل وجود متسولين أجانب في المدينة إلى “تعدد جهات منح موافقة دخول السيّاح من الخارج والموافقات الخاصة التي لا تمر عبر القنوات الصحيحة، والتي لا تجعل الداخل للبلاد تحت إشراف شركات السياحة التي تلتزم به منذ دخوله ولغاية خروجه”، داعياً إلى “معالجة حالات دخول المتسولين الأجانب من جذورها وحصر دخول السياح عن طريق الشركات فقط”.
وأكد مدير سياحة كربلاء أن ” هذا الأمر يتطلب قراراً من أعلى السلطات الحكومية وتعاوناً بين وزارات السياحة والداخلية والخارجية”.
وتبيّن دراسة أعدتها جهة أمنية مختصة بكربلاء في آذار من العام الحالي، أن اغلب قرارات القضاء تكون متعاطفة مع المتسول وعدم اتخاذ عقوبات رادعة بحقه، وأن المواد القانونية بحق من يُعتقل بتهمة التسول تُكيف لدى المحاكم وفق بنود تدرج التسول كمخالفة، أو عدم نسب أية تهمة للمتسول من قبل قاضي التحقيق ويفرج عنه لعدم وجود جريمة ولكون المتهم ليس لديه مصدر رزق آخر، فيما أشارت الدراسة إلى أن اغلب المتسولين الذين يتم اعتقالهم هم من النازحين ونسبة كبيرة منهم من الغجر.

اترك رد

%d مدونون معجبون بهذه: