فتور العمليات العسكرية جنوب الموصل .. الأسباب والمعطيات

هيئة التحرير 1.3K مشاهدات0

تحرير الموصل

خاص | منذر الطائي

كما كان متوقعا ان العمليات العسكرية التي انطلقت فجر الخميس 24 اذار ، ليست بالعمليات الكبيرة او انها العملية الرئيسية لتحرير الموصل، بل هي عملية نوعية محددة بأهداف صغيرة، لذلك في اليومين الماضيين تراجعت حماسة التصريحات وبتنا نسمع فقط عن استمرار العمليات دون اعطاء اي معلومات اضافية عن المناطق الجديدة التي حررتها او الاهداف التي حققتها.

كل ما يجري الحديث عنه منذ يوم امس السبت هو تكرار أسماء قرى تم اعلان تحريرها منذ يوم الخميس الماضي دون اضافة منطقة جديدة، كذلك الحديث عن صد هجمات لتنظيم داعش، وتحرير عوائل واخلائهم الى مناطق امنة، وهذه كله لا يندرج ضمن التقدم العسكري على الارض بل الاستمكان منها. ولم نعد نسمع عواجل واخبار اولا بأول، بل ايجاز في نهاية اليوم عدا ما تتناقله مواقع التواصل الاجتماعي المهتمة بهذا الشأن والقريبة من تلك القوات، وهي اخبار لا قيمة عسكرية او اخبارية فيها، وانتقلت من اخبار وصور المعارك الى اخبار وصور تقليدية عن تواجد تلك القوات وعن مواضيع انسانية وعن اجلاء الاهالي وعن ثبات الجنود في المناطق التي حرروها.

الهدف الاساسي الذي انطلقت لأجله العمليات وكما اتضح لاحقا هو تامين محيط قاعدة مخمور العسكرية وابعاد خطر تنظيم داعش عنها، والتي تضم مقر قيادة عمليات تحرير نينوى ومقر الفرقة 15 للجيش العراقي المكلفة بتنفيذ الصفحة البرية لتحرير الموصل فضلا عن تواجد مستشارين ومدربين من التحالف الدولي و200 عنصر من قوات المارينز الامريكية. حيث تعرضت قاعدة مخمور العسكرية الى هجمات على مدى الاسابيع الثلاثة الاخيرة من قبل التنظيم بواسطة صواريخ كاتيوشا وانتحاريين اسفرت عن مقتل واصابة عدد من عناصر الجيش العراقي، واخرها وأكثرها تأثيراً مقتل رقيب بالجيش الامريكي واصابة ثلاثة اخرين في هجوم صاروخي صباح يوم السبت 19 اذار اي قبل خمسة ايام على انطلاق عملية ” الفتح” وهي التسمي التي اطلقتها قيادة العمليات المشتركة على عملية جنوب الموصل. منذ الساعات الاولى لانطلاق العملية ذكرنا ان الحديث عن تحرير الموصل لا يزال مبكراً جدا، وفقا للمعطيات على الارض وبعد مناطق تواجد القوات الامنية والعمليات التي تقوم بها عن المدنية ووجود الكثير من البلدات والقرى التي اعتبرها داعش خطوط صد ودفاع عن تواجده في الموصل وعوائق امام تقدم القوات الامنية.

ما تكلمنا به اعلاه ليس انتقاصا من الجهد التي تنفذه القوات الامنية هناك بل توضيح للحقائق ونكرر حتى لا تأخذ الحماسة البعض ليصدم بالفتور لاحقا عندما يرى توقف العمليات عند حد معين او تباطئها، وبنفس الوقت لا يشمت داعش وانصاره من عدم وصول القوات الى مدينة الموصل. القوات الامريكية اعلنت منذ شهر ان عملية الموصل بدأت وهذا صحيح لكن جميع العمليات والمعارك التي تنفذ تندرج ضمن العمليات التمهيدية وليس العملية الاساسية لتحرير المدينة.

اترك رد

%d مدونون معجبون بهذه: