خدعة استباحت وطن

هيئة التحرير 574 مشاهدات0

  احمد الحاج
     بكت الأقلام وتبددت الاحلام وتوقدت الذاكرة في الذكرى الـ 14 لأحتلال العراق  فها نحن نقف وقفة حداد ونذرف دموعا غزيرة ننعى بها عراقا ذهب ضحية مؤامرة كبرى أوهمت الرأيين العربي والعالمي، بامتلاك العراق أسلحة دمار شامل بإمكانها ان تطال(إسرائيل) وتهدد امنها وكيانها وتلقي باليهود في عرض البحر،
ليتضح بعد هنيهة زيف الادعاءات،مما حدا بالقضاء البريطاني الى محاكمة دهاقنة الحرب الذين دفعوا البريطانيين الى اتونها استنادا الى معلومات استخبارية استقوها من مصادر غير موثوقة!!.
ومن حصاد الغزو ان العراق يحقق اليوم في فضيحة اللحوم الهندية التي تحتوي على اعلى نسبة تلوث بالكلور السام،وبالبنزين الملوث  برابع كلوريد  الرصاص المحرم دوليا ، ويحقق في 9 آلاف وثيقة فساد،
وبالشهادات المزورة، وباجهزة السونارالوهمية المخصصة للكشف عن المتفجرات  و صفقة الطائرات  الكندية التي لاتصلح للأجواء العراقية  ، وبصفقات إعادة الاعمارالفضائية  ، وكواتم الصوت،
والعبوات اللاصقة، والتلوث الاشعاعي، وارتفاع معدلات السرطان، واختفاء مليارات الدولارات من عاءدات النفط ، ووو..
في كتابه(امريكا البشعة) يقول الكاتب الامريكي اندريه ماركو ان 30% من النخب الاوربية المثقفة تكره امريكا لدرجة ان تغيير الادارة الجمهورية باخرى ديمقراطية،واستبدال الصقور بالحمائم لن يخفف من حدة المشاعر الاوربية الكارهة لها، فما بالنا نحن العرب اذن؟!.
وشاطره الرأي سيمور هيرش الصحفي الامريكي الحاصل على جائزة جورج بولك العالمية خمس مرات لفضحه اخطاء الادارة الامريكية وخطاياها في فيتنام والسودان ولبنان وكوبا وكوريا وابو غريب، حيث انتقد وبشدة الادارة الامريكية السابقة لإخفاقها في إدارة الحرب على العراق وفبركة الحجج الواهية لغزوه وتدمير بنيته التحتية وحل الجيش والشرطة،
وتفكيك الدولة العراقية في حينها وإثارة النعرات القومية والطائفية، واغلظ بالقول على نائب الرئيس الأسبق  (ديك تشيني) ووزير دفاعه دونالد رامسفيلد، ودعم كلامه اعترافات وزيرة الخارجية في ادارة بوش ، كونداليزا رايس بشأن وقوع ادارتها في عدد كبير من الاخطاء في العراق لتأتي مكملة لاعترافات محمد البرادعي (مسؤول الوكالة الدولية للطاقة الذرية السابق) بعدم امتلاك العراق لأسلحة تهدد امن إسرائيل والمنطقة.
وبدورنا نتساءل: لماذا قتل مليون ونصف مليون عراقي، اذن؟ ولماذا جرح ثلاثة ملايين آخرين؟،
ولماذا دمرت مصانع العراق او عطلت  بمعدل 45الف مصنع اهلي وحكومي ؟، وتصحرت أراضيه (بنسبة 40%)؟، ولماذا تيتم اطفاله (5 ملايين يتيم)، وترملت نساؤه (3 ملايين ارملة)، وسحقت البطالة ابناءه (مليون ونصف المليون عاطل) وافتقر شعبه (عشرة ملايين تحت خط الفقر)، وتعوق شبابه (3 ملايين معاق)، وتشردت أسَرُهُ (4 ملايين نازح ومهجر)،.
المضحك المبكي ان العراق لمّا يزل بعد ينوء بعقوبات البند السابع وان كان قد خرج من طائلته شكليا ، هذا البند الذي اشترطت امريكا موافقة العراق على الاتفاقية الامنية مقابل رفعه ، فصادق على الاتفاقية وظل تحت طائلة بنوده واقعا لحين البت في امره او تقسيمه .

اترك رد

%d مدونون معجبون بهذه: