قضاء الطارمية

هيئة التحرير 3.2K مشاهدات0

الطارمية هي أحدى المدن الواقعة شمال بغداد وهي تابعة إدارياً لها، وتمثل أحد أضلاع حزامها الذي يحيط بها، و هي من المناطق المهمة كونها تربط بين اربع محافظات عراقية هي بغداد و صلاح الدين وديالى والأنبار.

كانت تابعة لقضاء الدجيل حتى عام 1997 تبلغ مساحتها حوالي 192411 دونم ويبلغ تعداد سكانها بعد 2003 حوالي 300000 نسمة تقع على ضفاف نهر دجلة يحدها من الجنوب التاجي ومن الشمال قضاء الدجيل ومن الغرب الرمادي ومن الشرق ناحية الجديدة شرق نهر دجلة.

سكانها مسلمون وهم من قبائل عربية أصيلة مثل (السلمان والمشاهدة والحياليين والدليم والجبور والبغنطوس والعبيد )، حرفتهم الرئيسية هي الزراعة، وهم اناس طيبون جداً ويتحلون بالاخلاق العربية الاصيلة من كرم وضيافة وشجاعة.

ويوجد في الطارمية منشأة (نصر) العامة للصناعات ويوجد مطاحن لإنتاج للطحين، فضلاً عن امتداد معسكر التاجي من قضاء التاجي حتى قضاء الطارمية.

عرفت الطارمية بقتالها للمحتل الإنلكيزي في عشرينيات القرن الماضي، ودارت معركة بين رجال العشائر والقوات المحتلة، قرب ” مقبرة جفن علي ” واستشهد عشرات الرجال من اهالي الطارمية ودفنوا في “جفن علي” .

وعند احتلال العراق عام 2003م، تصدى بعض رجال الطارمية للقوات الأمريكية ولم يسمحوا لها بالدخول إلا ّبعد استشهادهم حيث دفنوا في مقبرة ” الشيخ جميل ” وتم تمييز قبوهم وسمّيت المقبرة بـ”مقبرة الشهداء” تكريما لهم.

وعرفت المنطقة بعد ذلك بمقاومتها الشدية البأس، ضد القوات المحتلة حتى آخر يوم من وجودهم في العراق، وشهدت اسقاط 3 طائرات للاحتلال الامريكي في فترة زمنية قصيرة، فيما اعتقلت القوات المحتلة امرأة من أهالي القضاء، فحدث عصيان مدني، ومظاهرات حاشدة حتى تم الافراج عنها بعد ساعات.

كما أقدمت قوات الإحتلال الامريكي على قتل الصحفي ” عثمان ” مراسل واشطن بوست ” عام 2005 في القضاء.

فتحت الطارمية ابوابها للنازحين من بغداد عام 2006م بسبب الأحداث الطائفية في بغداد والمناطق الاخرى، بسبب انتشار الميليشيات الشيعية وقيامها بأعمال إجرامية طائفية وارتكابها مجازر وحشية بحق أبناء المكوّن السني وتهجيرهم وتفجير مساجدهم واغتصاب بعضها، واستيلائها على منازلهم، حيث استقبلت أكثر من 35 الف عائلة.

اترك رد

%d مدونون معجبون بهذه: