العراقيين بين تقشف الحكومة ونيران “السلابة”

هيئة التحرير 1.5K مشاهدات0

السلابة

باتت عمليات مداهمة المحال التجارية وسرقتها من قبل عصابات في وضح النهار، ظاهرة انتعشت خلال الأشهر الأخيرة في العراق، ما جعل أصحاب تلك المحال يأخذون الحيطة والحذر، ويلجؤون إلى وسائل مختلفة لأجل حماية أموالهم وبضاعتهم.

فالح طلال، الذي يملك محلاً كبيراً لبيع المواد الغذائية بالجملة، في بغداد، تعرض للسرقة مرتين خلال 4 أشهر، وخسر حوالى 40 ألف دولار، ما فرض عليه تغيير أسلوب تعامله مع زبائنه.

أنه ما عاد يتسلم المال من زبائنه داخل محله، “بل صرت أذهب إلى زبائني لاستيفاء الأجور، ثم أحولها إلى بضائع. هذه العملية وبرغم أنها متعبة، لكنها أكثر أماناً”.

أما خالد ناجي، الذي يملك محلاً لتجارة الأجهزة الكهربائية، فقد صنع خزنة خاصة، ثبتها في أرضية محله بواسطة اللحام، ويقول: “في المرة السابقة حمل المسلحون الخزنة التي تزن نحو 40 كلغ”، مضيفاً “: “ثلاثة مسلحين ملثمين داهموا محلي وقت الظهيرة، في يوليو/تموز الماضي، وسرقوا الخزنة بما فيها من مال”، لافتاً إلى أن “عمليات السطو المسلح باتت تنتشر بشكل كبير، وهو أمر مقلق، الكثير من أصدقائي تعرضوا للسرقة، ونحاول قدر الإمكان إيجاد حلول لحماية أنفسنا”.

ويؤكد فراس المعموري، الذي يملك محلاً لبيع الهواتف النقالة، أنه رغم اعتماده على كاميرات مراقبة وأجهزة إنذار مرتبطة بدائرة إلكترونية حديثة تصدر صوتاً منبهاً في الشارع، في حال تمت سرقة محله، إلا أن ذلك لم يمنع من مداهمة عصابة لمحله وسرقته الصيف الماضي.

وقال المعموري : “يبدو أن تلك العصابات تدرس العملية قبل تنفيذها”، مشيراً إلى أن “أحد أفراد العصابة كان متنكراً بهيئة رجل عربي مسنّ، وطلب شراء هاتف في الزاوية القصوى من المحل، وحين أخرجت الهاتف بادر بحركة سريعة ووضع فوهة مسدس على جبهتي”.

وأضاف “أثناء ذلك دخل زميل له كان يرتدي قناعاً وسرق ما كان في المحل من النقود بالإضافة إلى هواتف ثمينة، كل ذلك حصل في أقل من خمس دقائق، ولم تتمكن كاميرات المراقبة داخل المحل من التعرف عليهما، ولا حتى أجهزة الإنذار أدت غرضها، التي ما إن عملت حتى كانا قد أنهيا العملية، يبدو أنهما كانا على علم بوجودها”.

مسؤولون أمنيون يؤكدون أنهم يتعقبون الكثير من تلك الحالات، ويصلون إلى الفاعلين، مشيرين إلى صعوبة الوصول إلى جميع تلك العصابات، كونها، بحسب محمد الشويلي، نقيب في وزارة الداخلية، تخطط جيداً لعملياتها.

ولفت إلى أن “الوزارة سبق أن أبلغت أصحاب المحال التجارية باتخاذ إجراءات أمنية، من بينها وضع كاميرات مراقبة، كما أن الشرطة أحبطت الكثير من تلك العمليات”.

وأضاف “العراق يمر بوضع صعب، هناك إرهاب يستهدف مدننا والمواطنين الأبرياء، وتلك مهمة جسيمة تحتم علينا أن نتعقب الإرهاب، وهذا يأخذ الكثير من جهد الأجهزة الأمنية، فيما تستغل العصابات المسلحة انشغالنا بملاحقة الإرهاب وتعبث بأمن المواطن”.

نموذج لحادث سطو “تسليب” مسلح في احد شوارع بغداد الرئيسية

قاسم العلي

اترك رد

%d مدونون معجبون بهذه: