كيف تنقل المليشيات العراقية المخدرات من ايران الى الخليج العربي ؟

هيئة التحرير 2.3K مشاهدات0

المخدرات

تحول العراق بعد عام 2003، وخصوصاً بعد الفوضى العارمة التي شهدها عقب أحداث العاشر من يونيو/ حزيران 2014، من جراء الانفلات الأمني الذي ساد في أغلب مدن العراق إلى محطة ترانزيت لتهريب المخدرات من إيران وأفغانستان نحو دول الخليج العربي مروراً بالعراق.

حيث تنشط هذه الأيام في المناطق الجنوبية من العراق تجارة المخدرات القادمة من أفغانستان وإيران، لتجد طريقها عبر العراق وصولاً إلى دول الخليج وبطرق مختلفة وغير شرعية.

ووفقاً لمصدر أمني عراقي في محافظة البصرة، أقصى جنوب العراق، فقد أصبحت تجارة المخدرات في العراق مصدراً يدر لصاحبه أموالاً طائلة.

وقال المصدر : إن “المحافظات الجنوبية من العراق، وخصوصاً محافظة البصرة وميسان وكربلاء، أصبحت مكباً للبضائع الإيرانية القاتلة، ومن بينها المخدرات”، مؤكداً أن “تجارة المخدرات القادمة من إيران ازدهرت هذه الأيام في العراق”.

وعزا المصدر سبب ازدهار تجارة المخدرات في العراق إلى الانتشار الكثيف للمليشيات وسيطرتها على المناطق الحدودية، وفرض سيطرتها على الموانئ التجارية، لافتاً إلى أن “أغلب مهربي المخدرات وتجار البيع الذين يتم إلقاء القبض عليهم من قبل القوات الأمنية يكونون على صلة ببعض عناصر وقادة المليشيات، وهم من يسهلون عملية دخولهم وخروجهم من وإلى العراق”.

وأضاف أن “أغلب البضائع الإيرانية التي تدخل العراق عبر معبر الشلامجة الحدودي مع إيران لا تخضع لعمليات تفتيش دقيق، الأمر الذي مكن مهربي المخدرات من تهريب كميات كبيرة من المخدرات إلى العراق”، مشيراً إلى أن “قسماً من هذه المخدرات يتم تعاطيها في العراق، ويتم تصدير القسم الآخر منها إلى دول الخليج في مقدمتها السعودية والكويت”.

من جهته، قال الرائد في وزارة الداخلية العراقية، وسام الدفاعي : إن “القوات الأمنية تمكنت خلال الفترة الماضية من اعتقال أعداد كبيرة من مهربي المخدرات والمواد الممنوعة، معظمهم من مناطق شرق آسيا، ومن بينهم نساء إيرانيات”، مشيراً إلى أن “نتائج التحقيق تؤكد أن أغلب المواد الممنوعة يتم تهريبها إلى المملكة العربية السعودية ودولة الكويت المجاورتين، عن طريق شباب في مقتبل العمر”.

وأضاف الدفاعي أنه “غالباً ما يستخدم المهربون شاحنات نقل البضائع المحملة بالمواد المارة عبر العراق إلى دول الخليج لتهريب المخدرات”، لافتاً إلى أنه تم إتلاف مئات الأطنان من الفواكه والخضار القادمة من إيران إلى العراق، عثر بداخلها على مواد ممنوعة كالمخدرات والحشيشة”.

من جانبه، اتهم مسؤول رفيع المستوى في محافظة البصرة جنوب العراق الحرس الثوري الإيراني وقادة المليشيات في المناطق الجنوبية من العراق بتصدير المواد الممنوعة القادمة من إيران إلى العراق ومن ثم إلى دول الخليج العربي.

وقال المسؤول: إن “إيران تعد من أكبر مهربي المخدرات في العالم، وإنها استطاعت بعد الغزو الأمريكي للعراق عام 2003 أن تحول العراق إلى ممر لتصدير بضائعها وسمها القاتل إلى الدول العربية المجاورة، بمساعدة قادة المليشيات العراقية الموالية لها التي تتلقى الأوامر من قادة الحرس الثوري الإيراني”.

وأضاف المسؤول الحكومي أن “القوات الأمنية في العراق، وخصوصاً في مناطق الجنوب، تواجه صعوبات مختلفة منها التدخلات العشائرية التي تفرض نفسها بقوة لإطلاق سراح المعتقلين من المهربين، فضلاً عن التدخلات السافرة للمليشيات في عمل القوات الأمنية”، مشيراً إلى أن “أغلب عصابات التهريب تعمل بشكل منظم، حيث يقوم عناصر المليشيات بتوفير الحماية الكاملة لهم”.

بدورهم حذر متخصصون عراقيون بعلاج حالات الإدمان بتعاطي الحبوب المخدرة من تزايد تعاطي الحبوب المخدرة بين أوساط الشباب في المجتمع العراقي.

وقال الدكتور المتخصص فؤاد ناصر الخزرجي: إن “ظاهرة تعاطي المخدرات بين العراقيين، خصوصاً فئة الشباب، في تنامٍ مطرد”، مؤكداً تزايد أعداد الشباب الذين يتعاطون الحبوب المخدرة بشكل لافت وملحوظ خلال السنوات الثلاث الماضية”.

وأشار إلى أن “المخدرات أشد فتكاً بالإنسان من السموم والمواد الكيماوية، حيث تنتهي بقتله في حال الإدمان عليها لسبعة شهور”، داعياً الحكومة العراقية إلى تشديد الرقابة وإطلاق حملة قوية للقضاء على هذه الظاهرة التي لا تقل خطراً عن الإرهاب”، على حد وصفه.

اترك رد

%d مدونون معجبون بهذه: