كرفان الكرام قبل خيام اللئام  والا… فأن ثورة  الجياع  قادمة !!

هيئة التحرير 718 مشاهدات0

النازحين
         
       احمد الحاج
أعجبني أحدهم وهو يناظر  آخر  في احدى الفضائيات العراقية  قائلا له ”  كف عن التباهي بما تملك كي لا تجرح مشاعر الفقراء وجل ما تملك ان لم يكن كله من خيراتهم التي سرقتها على حين غفلة منهم …كف عن الثرثرة والحديث عن خاتمك الذي يساوي 20 ألف دولار لم تكن تحلم بنظير له  مصنوع من – الصفر – في سوق الصفافير  وسط بغداد  يوم لم تكن تملك في العراق شروه نقير  …
كفاك حديثا عن مسبحتك التي تساوي 30 ألف دولار والتي  لم تذكر الله بها يوما ، وان  فعلت  ذلك جزافا  لما قبلت تسبيحاتك ،  لأن الله طيب لا يقبل الا طيبا … كفاك حديثا عن بيتك الذي بعته بـ10 ملايين دولار وإعلم ان 70 % من العراقيين يسكنون العشوائيات او البيوت المستأجرة ومعظمها آيل للسقوط … من أجل المساكين أصمت ، من أجل النازحين أسكت ،  
إكراما لعيون  المشردين الذين لا يمتلكون في عراق الثروات دارا  ، من أجل الجياع الذين لا يجدون في عراق الخيرات خبزا ، من اجل العاطلين الذين لا يجدون في العراق – اللفطي – عملا ،
من أجل المرضى الذين لا يمتلكون في عراق الفوسفات والكبريت واليورانيوم والغاز والنفط  دواء ، اصمت ، واعلم ان الباري عز وجل  وهو العدل المنتقم سيسألك عن مالك ، من أين اكتسبته وفيم أنفقته ،  فهل ستحر يومذاك جوابا يا هذا  ، ام ستولي مذموما مدحورا ولن تنبس ببنت شفه ؟.
 
النازحون بدورهم يتساءلون بلسان الحال والمقال عن سر إهمالهم من قبل الدولة ومؤسساتها ، نحن لم نطلب من رئاسة الجمهورية دارا ..لم نطلب من رئاسة الوزراء أرضا ،لم نطلب من رئاسة البرلمان قانونا ، .
لم نستجد من وزارة الهجرة والمهجرين مأوى ، لم نشحذ من وزارة العمل والشؤون الاجتماعية عملا، لم  نتسول من وزارة النقل قطارا ، لم نطلب من الزراعة مزرعة ، من التعليم جامعة ، من التربية مدرسة ، من الأسكان مجمعا ، من المالية راتبا ، لم نطلب من الداخلية حماية ، لم نطلب من الدفاع أمنا ، لم نطلب من الصحة علاجا، لم نطلب من الخارجية اجتماعا طارئا  على مستوى سفراء الدول العربية والأجنبية ،  لم نطلب من وزارة الكهرباء تيارا ، لم نطلب من النفط حصة ، لم نطلب من التجارة معونة …
جل الذي نطلبه كرفانا ساترا ..كرفانا آويا ..كرفانا حافظا ، من حر الصيف اللاهب وبرد الشتاء القارس فهل من مجيب ؟!.
 
ترى هل يعلم المتناظران عن تساؤلات النازحين شيئا ؟ هل يعلمان آخر ما صدعت به منظمة حقوق الأنسان في العراق حين كشفت أن أعداد النازحين في بلاد ما بين النهرين وصلت الى مليونين و350 ألف نازح منذ حزيران الماضي ، وبدلا من توفير سكن لائق لهم يتمثل بكرفانات حديثة أو إعادتهم الى مناطق سكناهم ، خرج علينا من يقترح اسكان العوائل النازحة في فنادق درجة عاشرة على نحو – أضواء العلاوي ، وجة الشارع ، النهاية ، الرصيف ، الضياع – تلعب الجرذان والصراصير بغرفها وصالاتها كرة قدم وسلة وطائرة بل وتنس ايضا وعلى طريقة شارابوفا وسيرينا وليايمز ، اما عن المرافق الصحية فبلا شك هي غير صالحة للأستخدام البشري ‘ أو اسكانهم في أبنية مهجورة أو غير مشغولة – مثل أم البزازين كل يوم بمكان – لك الله يا شعب العراق داؤك و مذ خلقك الله في مسؤوليك ودواؤك تمويل ذاتي، وبناء على ما تقدم فأن الشعب يريد كرفانا يعقب اسقاط الخيام ، قبل ان يتطور الأمر الى ايقاظ النيام وتوديع الأحلام والمطالبة بأسقاط اللئام والنظام على حد سواء ولات حين مندم . أودعناكم اغاتي 

اترك رد

%d مدونون معجبون بهذه: