مؤشرات إفلاس الحكومة العراقية بــ ٢٠١٦

هيئة التحرير 2K مشاهدات0

هوشيار زيباري

 

 

          قال وزير المالية العراقي، هوشيار زيباري، اليوم الخميس، إن العام الجاري سيكون صعبا وقاسيا على العراقيين من الناحية الاقتصادية، مؤكدا أن “انهيار أسعار النفط سيستمر فترة طويلة”.

وأضاف، خلال مؤتمر صحافي عقده اليوم الخميس: “تمكن العراق من تجاوز الأزمة المالية خلال 2015 بنجاح، وقد تجاوزنا المصاعب المالية، وقمنا بتأمين رواتب الموظفين رغم الأزمة المالية التي يمر بها العراق”.

وأوضح أن العام الماضي “شهد زيادة المصروفات العامة للدولة بسبب النفقات المتزايدة في الجانب العسكري وتكاليف الحرب التي تخوضها الحكومة العراقية ضد تنظيم “داعش””.

وكان زيباري قد حذر في مايو/أيار الجاري من عدم قدرة الحكومة العراقية على دفع رواتب الموظفين والمتقاعدين بحلول شهر أبريل/نيسان 2016 بسبب انخفاض أسعار النفط في الأسواق العالمية.

وأكد أن الحكومة العراقية ستبحث “عن بدائل أخرى في حال استمرار انخفاض أسعار النفط عالمياً”، ثم أضاف: “نحن نبيع برميل النفط بسعر 20 دولاراً في الوقت، الذي تم تسجيل سعر البرميل في الموازنة العامة للبلاد بسعر 45 دولاراً”.

ورجح أن يستمر انهيار أسعار النفط عالمياً فترة طويلة، مؤكدا ضرورة أن تصارح الحكومة العراقية الشعب بهذه الحقيقة.

من جانبه، قال عضو لجنة المالية في البرلمان العراقي، سرحان أحمد، في تصريح صحافي، إن “البلاد تعتمد على إيرادات النفط، ونظراً لانخفاض أسعار النفط عالمياً، فلن تكون الحكومة العراقية قادرة على دفع رواتب الموظفين بدءاً من أبريل/نيسان المقبل”.

ولفت إلى أن “الاقتصاد العراقي لن يشهد تطوراً في الفترة الحالية، مهما بلغت واردات البلاد بسبب عمليات الفساد الكبيرة وتهريب أموال العراق إلى الخارج”، مطالبا الحكومة العراقية باتخاذ خطوات سريعة لمواجهة المشاكل الاقتصادية التي قد تذهب بالعراق نحو الهاوية.

وأقرت بغداد إجراءات تقشفية عديدة لتخيف العبء عن موازنة البلاد من قبيل اقتطاع نسبة من رواتب الموظفين والمتقاعدين، كما أعلنت عن نيتها البدء بالادخار الإجباري لجزء من رواتب الموظفين

وبدأ الاقتصاد العراقي بالترنح مطلع 2015 مع استمرار العمليات العسكرية في زهاء نصف مساحة البلاد، ما دفع رئيس الوزراء، حيدر العبادي، إلى الإعلان عن خطة تقشف لتقليل الإنفاق.

وبدأت الحكومة العراقية دراسة تقليص رواتب ودوام الموظفين في البلاد لمواجهة عجز الميزانية ضمن مقترحات قدمها عدد من المختصين منها تقليص الرواتب إلى النصف أو منح نصف الموظفين إجازات إجبارية مقابل الراتب الاسمي فقط أو دون راتب.

ويعتمد الاقتصاد العراقي في 95% من نفقاته على إيرادات النفط، في حين تتقاسم نسبة 5% المتبقية قطاعات السياحة والزراعة والصناعة.

أحمد النعيمي

 

اترك رد

%d مدونون معجبون بهذه: