تهديد إيران للسعودية يبدأ بحرق بغداد والمقدادية !!‎

هيئة التحرير 699 مشاهدات0

مليشيات

 

بعدما أعدمت السلطات السعودية مواطنها ” نمر النمر ” المعروف بولائه وطاعته لإيران والذي يعد من أهم وأبرز الرؤوس الموالية لها, الأمر الذي أثر بشكل كبير على العلاقات السعودية الإيرانية وبدأت حرب التهديد والوعيد من قبل الجانب الإيراني وبشكل لا ينم عن وعي أو فكر أو سياسة, وكأنما فقدت إيران مشروعاً كاملاً في السعودية وليس شخصاً, لذا بدأت تهديدات إيران تخرج إلى السطح لعل تهديد المتحدث باسم الحرس الثوري الإيراني رمضان شريف  كان أبرزها والذي قال فيه :: (( إن السعودية لم تَر إلى الآن قوة إيران الحقيقية بعد ومازالت إيران تتبع الأعراف الدبلوماسية معها ففي حال تهور حكام السعودية سنريهم قوة إيران العظمى وسنمحو صندوقها الأسود ” الكعبة ” من الوجود في حال اعتدوا على حرمة سفارة إيران في العالم ))… في إشارة منه إلى الكعبة الشريفة ؟؟!! وقد جاء هذا التصريح بعدما احرق الإيرانيون السفارة والقنصلية السعودية في طهران ومشهد.

هذا الأمر – حرق السفارة والقنصلية والتهديدات – أوقع إيران في شر أعمالها الطائفية التي تستخدمها كأداة لتوسعها وبسط نفوذها في المنطقة العربية عموما والخليجية خصوصاً, كانت ردة الفعل العربية الخليجية قوية جداً من خلال ما جاء في مقررات مجلس التعاون الخليجي والجامعة العربية التي أدانت إيران وبشدة, حيث أعلنت الدول العربية أجمعها – إلا لبنان – تضامنها مع المملكة السعودية, وكانت الصفعة القوية وغير المتوقعة هي من قبل الحكومة العراقية التي خالفت كل التوقعات بما فيها توقعات ساسة إيران وملاليها, فمن كان يتوقع أن تدين الحكومة العراقية إيران وتتضامن مع السعودية ؟!.

فالعراق هو الدولة العربية الوحيدة – بحسب الرؤية الإيرانية – الخاضع بشكل شبه تام لسيطرتها من حيث القيادة السياسية ” حكومة وأحزاب وكتل سياسية ” والقيادة الدينية ” المرجعيات الإيرانية في النجف وعلى رأسها مرجعية السيستاني ” وما أقدمت عليه الحكومة العراقية من تأييد للسعودية وإدانة لإيران هذا بعث برسالة شديدة اللهجة للأخيرة, مضمونها أن العراق بدأ يخرج من القبضة الفارسية وأخذ يتحرر من سطوة إيران,  لذلك عملت على السعي لإرجاعه للمربع الأول وهو مربع الطائفية, لذلك عمدت ومن خلال مليشياتها العاملة والناشطة في العراق إلى صب الزيت على النار في كل من بغداد وديالى, حيث قامت بعملية إرهابية في منطقة بغداد الجديدة في العاصمة العراقية وهي منطقة شيعية وألقت التهمة على أهل السنة, وفي الوقت ذاته قامت بعمليات إرهابية طالت المساجد والجوامع السنية في محافظة ديالى بالإضافة إلى تهديد السكان وتصفية العديد منهم بحجة انتمائهم للإرهاب.

ما دفع إيران للقيام بهذه العملية, هو محاولة تأجيج الفتنة الطائفية بشكل أكبر وأوسع مما يضمن لها بقاء اكبر وهيمنة أكثر ويجعل الحكومة العراقية ترتمي من جديد بأحضانها, وهي وبحسب الإستراتجية التي رسمتها, أن تمكنت من العراق وبسطت نفوذها عليه بشكل كامل هذا ما سيفتح لها حدود مباشرة مع السعودية وبالتالي تستطيع تنفيذ مشروعها في داخل الأراضي السعودية.

فالكل يعرف إن الشعب العراقي ذو غالبية شيعية وإيران استغلت الغطاء المذهبي والطائفي للتغرير بالشباب العراقي حتى صار مدافعاً عنها وعن مشروعها التوسعي باسم المذهب والطائفة وهذا ما لا تريد إيران أن تخسره, لذلك تسعى وبكل جهد أن لا تفقد هذه القوة وهذا الجيش الذي يدخل حروبها بالوكالة وكذلك لا تريد أن تخسر الساحة العراقية التي تقع عليها معارك الصراع بين إيران وأعدائها, وما تقوم به من فتنة طائفية هو سبيلها الوحيد من اجل الحفاظ على هذا الجيش وهذه الساحة التي تعد بوابة لمشروعها التوسعي.

ولن تتوقف إيران من هكذا أفعال وممارسات إجرامية طائفية مادام لها تواجد وأذرع في العراق, ولن تكون ديالى وبغداد هي أخر المحطات الطائفية الإيرانية فإن فشلت في هذه المحافظة أو تلك فإنها ستعيد الكَرّة في غير محافظة أو تنتقل إلى مستوى آخر وهو استهداف الرموز والقيادات الدينية أو المقامات والأضرحة المقدسة كما فعلت في عام 2006 حيث أقدمت على تفجير ضريح الإمامين العسكريين ” عليهما السلام ” في سامراء, وهذا ما يجعلنا نتوقع بأن العراق سيشتعل بصورة أكبر بنار طائفية إيرانية تنفذها مليشياتها ولا خلاص من هذا الإجرام الإيراني إلا بخروجها من اللعبة في العراق كما يقول المرجع العراقي الصرخي في معرض توضيح لبيان مشروع الخلاص الذي تبناه حيث قال …{{ … طالبنا بإخراج إيران من اللعبة كي ننفي وننهي كل المبررات التي جعلت الشباب الإخوان والأبناء يضطرون لحمل السلاح فلابد من أن نزيل أسباب اضطرارهم ولابد من أن نوجه لهم الكلام والنداءات والنصح كي يعودوا إلى رشدهم والى أهليهم كي تنكشف الأمور وتتميّز كل طائفة مقاتلة عن الأخرى وهذا لا يمكن أن يتحقق إلا بخروج إيران من اللعبة , وخروج إيران من اللعبة يعني خروج كل عملائها ومليشياتها …}}.

 

لـــ احمد الملا

اترك رد

%d مدونون معجبون بهذه: