دولة خلافة ام دولة جباية

هيئة التحرير 3.8K مشاهدات0

اموال داعش

 

عبدالله الامين

الجانب البراق لداعش هو الجانب الدموي الذي ينظر اليه كل العالم بإمعان شديد , ويهتم بكل تفاصيله , وليس ذلك غريبا فقد ابدع فيه تنظيم داعش ايما ابداع , ولكن ما يغفل عنه كثير من الناس هي الجوانب الاخرى الاجتماعية والاخلاقية والاقتصادية لمواطني تنظيم داعش .

فبمجرد كونك احد تحت حكم خلافة تنظيم داعش هذا يجعلك متهما ومطلوبا , اما ان تكون مطلوبا امنيا وان كنت كذلك فتلك مصيبة , فان لم تكن مطلوبا امنيا فانت مطلوب ماليا لتنظيم داعش .

اسس تنظيم داعش شبكة كبيرة لجمع الاموال من كافة مناحي الحياة في المدن التي يسيطر عليها , لم يغفل عن صغيرة او كبيرة ولم يدع شاردة ولا واردة تفر منه , كونك صاحب محل في أي مدينة من المدن التي تقع تحت راية التنظيم , صغيرا كان عملك ام كبيرا يوجب عليك دفع مبلغ دوري , ولا يستثنى من ذلك غني او فقير , فضلا عن اصحاب المعامل والمصانع صغيرها او كبيرها , وكذلك اصحاب العمارات والعقارات , واصحاب محطات الوقود ( اصحاب محطات الوقود يدفعون مليون دينار شهريا في مدينة الموصل ) واصحاب الكراجات , بل بلغ الامر اكثر من ذلك حتى باعة الشوارع ( البسطيات ) وضعوا لها ارقام معينة وفرضوا عليهم مبلغا شهريا ( في مدينة الموصل مثلا تم فرض خمسون الف شهريا على كل بسطة ) .

لكن باب المصادارت اكبر , كل من هاجر او فر بحياته واطفاله من هول المعارك او ضنك الحياة , وترك منزلا او اثاثا او ارضا او سيارة او أي شيء يباع يصبح ما تركه ملكا وغنيمة للتنظيم بدون أي وجه شرعي او قانوني او عرفي او………… الخ

واردات الحسبة اغرب هب انك في احد الشوارع وصادفك احد رجال الحسبة “الفضلاء” , وكنت لا قدر الله حليقا للحية , او لا بسا ثوبا طويلا سابغا هذ يجعلك متهما ماليا عليك ان تدفع غرامة مالية كبيرة .

الاغرب شرعا هو انه اذا كان لا قدر الله عليك حد جلد مثلا يمكنك ان تستبدل الجلدة بمبلغ من المال .

في اراضي تنظيم داعش تدفع اجور خدمات لم يقدمها لك التنظيم تدفع اجور الماء والكهرباء التي تاتي من النظام في اغلب المدن التي يسيطر عليها هذا التنظيم .

فقد قدر ابو محمد من اهالي مدينة الموصل حاليا ( يعمل في مجال النفط والتجارة ) ان واردات التنظيم في مدينة الموصل من سيارات النفط والايجارات والاتاوات وغيرها قد بلغ ما يقارب نصف مليون دولار يوميا وهذا مبلغ كبير يمكنه ادامة الكثير من احتياجات التنظيم العسكرية والمالية .

تنظيم داعش يغنم اموال المسلمين , عندما يدخل مدينة معينة ويسيطر عليها يكون كل ما تركه اهل هذه المدينة من ممتلكات غنيمة لهذا التنظيم , خلافا لأدبياته التي يصرح بها من عدم اعتباره عوام المسلمين كفرة , فان لم يكونوا كفرة فكيف يغنم اموالهم , تحت أي باب من ابواب الفقه الاسلامي تندرج هذه الحالة , اللهم الا فقه تنظيم داعش الفضفاض الذي يتمطى مع رغبات امراءه .

هذا الانتهاك الشرعي المالي ليس غريبا , تعالوا نرجع الى الوراء قليلا , ونتذكر تاريخ نشأت هذا التنظيم ماذا نجد اهم مصدر لتمويل التنظيم هو الخطف , خطف من يا ترى اعدائه او من يعتبرهم اعدائه لا كونك غنيا تكون معرضا للخطف , او ابنك الصغير البريء , فان لم تدفع وغالبا ما يكون المبلغ ضخما جدا , يقتل المخطوف بدم بارد .

هذه الموارد وغيرها الكثير الكثير كان احد اسباب اتساع واستمرار واردات تنظيم داعش مالياً على مدى السنوات السابقة ولليوم .

 

 

اترك رد

%d مدونون معجبون بهذه: