ماذا تستفيد المليشيات من قانون حظر الكحول

مشرف 990 مشاهدات0

… عد نواب وصحفيون، التصويت على فقرة حظر الكحول في البرلمان “اعتداء” على الحريات وتأسيسا لدولة غير التي أقرها الدستور، وأكدوا أن تلك الفقرة قد “دست” في قانون واردات البلدية بـ”طريقة لصوصية لحساب المليشيات على حساب الدولة”، وفيما نفى قانونيون امكانية رئيس الجمهورية نقض تلك الفقرة، أشاروا الى أن الطعن لدى المحكمة الاتحادية هو السبيل الوحيد لنقضه.
وقال النائب جوزيف صليوا خلال ندوة نظمتها مؤسسة (المدى) للاعلام والثقافة والفنون تحت عنوان ( الحريات اولا… العراق الديمقراطية في مواجهة تحديات الاسلمة السياسية)، وبحضور عدد كبير من المثقفين والقانونيين والناشطين، إن “الاحزاب الاسلامية المستأثرة بالسلطة تبنت اسلوب الالتواء والالتفاف والكذب داخل اروقة البرلمان، للتصويت على حظر الكحول بعد أن فشلت بالتصويت على قانون (المخدرات والمؤثرات العقلية) كان يضم فقرة تحظر الكحول، بعد اعتراضات كبيرة بهدف أسلمة القوانين”.
وأضاف صليوا، أن “الفقرة اضيفت الى قانون واردات البلدية الذي كان ينص على جباية الضرائب من المحال التجارية ومن بينها محال بيع المشروبات الكحولية والملاهي، حيث اعترضت احزاب اسلامية على جباية الاموال من تلك المحال والملاهي باعتبارها محرمة وفق الشريعة الاسلامية، على الرغم من محاولات اقناعهم بتشريع قانون ينظم اماكن بيع تلك المشروبات والسن القانونية لتعاطيها ويشترط ادخال انواع معقولة وحظر الرديئة”.
وأكد صليوا، أن “نصاب البرلمان كان مختلا لحظة التصويت على فقرة حظر المشروبات الكحولية حيث كان عدد النواب لا يتجاوز الـ50 نائبا صوت من بينهم نحو 30 فقط”، مشيرا الى أن “عددا غير قليل من النواب وهو من بينهم قد اعترض على التصويت على الفقرة وطلبوا اعادة التصويت”.
وتابع صليوا، أن “الرئيس سليم الجبوري قرر اعادة التصويت وتم ذلك حيث كان هناك عدد من النواب المتحيرين بين التصويت من عدمه، ولم يسمح بقرار من داخل رئاسة البرلمان”، مؤكدا أن “بعض الشخصيات التي تمثل احزاب اسلامية متزمتة تعهدت لنا بتوفير المشروبات الكحولية بطرق غير قانونية، لكن تمت مواجهتم بالرفض ما دفعهم الى زيادة حدة الخطاب والتهديد بفرض الحجاب على النساء المسيحيات”.
من جانبه قال النائب السابق القاضي وائل عبد اللطيف، إن “عدم اكتمال النصاب خلال التصويت على فقرة حظر المشروبات الكحولية يجعل من الممكن الطعن فيها لدى المحكمة الاتحادية”، مبينا أن “ذلك هو السبيل الوحيد لنقض هذه الفقرة، حيث لا يمتلك رئيس الجمهورية صلاحية رد القانون وكذلك فان مجلس النواب لا يمتلك حق اعادة التصويت على القانون”.
واوضح عبد اللطيف، أن “هناك قانونا نافذا حتى اليوم بخصوص المشروبات الكحولية يحمل الرقم 3 لسنة 1931 تحت مسمى المشروبات الروحية، حيث اصدرت محكمة استئناف الحلة في عام 2013 حكما على أحد المخزنين للمشروبات الكحولية وفق ذلك القانون”، عادا، أن “العملية السياسية كانت ومازالت تعتمد على خلط الاوراق ومنها عملية تشريع القوانين بطريقة الغش والتدليس”.
بدوره قال نقيب النقابة الوطنية للصحفيين عدنان حسين، إن “مجلس النواب والذي يفترض به سن التشريعات المهمة والمعطلة منذ 13 عاما وحماية حقوق وحريات المواطنين وارساء اسس الدولة القويمة، قد خرج علينا بتشريع سلب الأبصار والأفئدة والعقول نحو مسألة ثانوية حين قام بما يشبه عملية السطو واللصوصية بدس فقرة حظر المشروبات الكحولية في قانون واردات البلدية بعد قراءته مرة اولى وثانية”، مؤكدا أن “تلك الفقرة تأتي لصالح المافيات والمليشيات على حساب تعظيم واردات الدولة”.
وأضاف حسين، أن “هناك نحو 1700 ملهى ومحل خمور في بغداد اغلبها تعمل دون ترخيص بحماية المليشيات مقابل اموال تحت مسمى تبرعات للحشد الشعبي”، عادا أن “هذه الفقرة اعتداء على الحريات المدنية والشخصية وخطوة باتجاه دولة غير التي اقرها الدستور”.
وكان رئيس الجمهورية فؤاد معصوم دعا، يوم الاربعاء، (26 تشرين الأول 2016)، مجلس النواب الى اجراء مراجعة تقويمية لتصويب قانون واردات البلديات بما يضمن مصالح البلد ويحقق مبدأ الحريات المكفولة دستورياً، وعد تضمين القانون بنوداً من دون تمريرها على اعضاء مجلس النواب عند التصويت عليها بأنه “امر غير موفق ويخالف السياقات الديمقراطية”، فيما شدد على ضرورة ان يتفادى الجميع المسائل الخلافية وتوحيد الجهود للقضاء على الارهاب.
وكانت النائبة عن ائتلاف الوطنية ميسون الدملوجي هاجمت، يوم الثلاثاء (25 تشرين الأول 2016)، رئيس مجلس النواب سليم الجبوري والنائب عن ائتلاف دولة القانون محمود الحسن احتجاجا على حظر المشروبات الكحولية، ووجهت ستة انتقادات للجبوري والحسن، وفيما دعت الحسن الى الذهاب بكلامها هذا الى ما يشاء من محاكم، اكدت استعدادها لمواجهة “حملة تسقيط جبانة وتشويه سمعة”.
وكان رئيس مجلس النواب سليم الجبوري كشف، الاثنين، (24 تشرين الاول 2016)، أن فقرة حظر المشروبات الكحولية حظيت بأغلبية التصويت، فيما رجح الطعن بتلك الفقرة خلال الأسبوع المقبل.
وكان رئيس كتلة الرافدين يونادم كنا كشف، السبت، (22 من تشرين الاول 2016)، أن قانون واردات البلديات الذي أقره مجلس النواب، تضمن فقرة تحظر استيراد وتصنيع وبيع المشروبات الكحولية بكافة أنواعها، وفيما عدّ الفقرة “غير دستورية وتتناقض مع الحقوق والحريات الفردية ومبادى الديمقراطية”، أكد عزمه تقديم طعن الى المحكمة الاتحادية بتلك الفقرة.
يذكر أن مجلس النواب العراقي صوت خلال جلسته الـ24 من الفصل التشريعي الاول للسنة

التشريعية الثالثة التي عقدت، يوم السبت، (22 تشرين الاول 2016)، على مشروع قانون واردات البلديات، الذي تضمن فقرة بحظر بيع واستيراد وتصنيع المشروبات الكحولية.

 

 

اترك رد

%d مدونون معجبون بهذه: