إردوغان والعبادي تصعيد تركي عراقي متبادل

مشرف 373 مشاهدات0

شهد يوم الثلاثاء تصعيدا تركيا عراقيا متبادلا على المستوى الرسمي.

إذ شن الرئيس التركي، « رجب طيب أردوغان»، هجوما حادا على رئيس الوزراء العراقي، «حيدر العبادي»، مطالبا إياه بـ«التزام حدوده»، و«الكف عن الصراخ»، مؤكدا أن أنقرة لا تأتمر بأمر الأخير وستقوم بما تراه مناسبا لأمنها في العراق.

ورد عليه «العبادي» بتغريده عبر موقع التواصل الاجتماعي «تويتر»، لم تغب عنها السخرية؛ حيث قال فيها إنه ليس بالفعل ندا للرئيس التركي، لكنه سيحرر الأرض بعزم الرجال وليس عبر سكايب، في إشارة إلى المكالمة الذي أجراها «إردوغان» ليلة المحاولة الانقلابية، منتصف يوليو/تموز الماضي، عبر تطبيق «فيس تايم»، والتي ساهمت في إفشال الانقلاب.

وفي تفاعل سريع مع تغريدة «العبادي»، ونفيه طلب بلاده المساعدة العسكرية من تركيا، نشرت وكالة «الأناضول» للأنباء التركية الرسمية مقطع فيديو يظهر فيه رئيس الوزراء العراقي، وهو يطلب من تركيا مساعدة بلاده عسكريا.

البداية، كانت خلال كلمة ألقاها «إردوغان»، الثلاثاء، خلال مؤتمر في إسطنبول؛ حيث أشار إلى أن «العبادي» يسيء له شخصيًا.

وخاطبه قائلا: «أنت لست ندّا لي ولست بمستواي، وصراخك في العراق ليس مهمًا بالنسبة لنا على الإطلاق، فنحن سنفعل ما نشاء، وعليك أن تعلم ذلك، وأن تلزم حدك أولًا».

وتابع: «طلب منّا شخصيًا (العبادي) إنشاء قاعدة بعشيقة في عهد (رئيس الوزراء السابق) السيد أحمد داود أوغلو، جميع هذه التفاصيل موجودة على تسجيلات مصورة، وسيتم بثها اليوم أو غدًا عبر جميع المحطات التلفزيونية. تم دخول بعشيقة على هذا الأساس. أما الآن فيقول: (انسحبوا من هنا)، إن جيش جمهورية التركية لم يفقد شكيمته لكي يأتمر بأمركم. سنستمر بفعل ما يلزم كما فعلنا في السابق».

ولفت «أردوغان» إلى أن «بعض الدول تأتي من على بعد آلاف الكيلومترات للقيام بعمليات في أفغانستان، وغيرها، في كثير من المناطق، بدعوى وجود تهديدات ضدها، بينما يقال لتركيا، التي لها حدود بطول 911 كم مع سوريا، و350 كم مع العراق، إنه لا يمكنها التدخل لمواجهة الخطر هناك، نحن لا نقبل أبدًا بهذا المنطق الأعوج».

وشدد الرئيس التركي أن بلاده ليس لديها أي مطامع «ولو في شبر واحد من أراضي وسيادة غيرها»، ولا تملك هدفًا غير حماية أراضيها وسلامة المسلمين في المنطقة.

وأكد أنه «لا يمكن لتركيا البقاء في موقع المتفرج حيال ما يحدث في العراق، ولا يمكنها أن تصم آذانها لدعوات الأشقاء هناك».

وردا على تصريحات الرئيس التركي، بث «العبادي» تغريده عبر حسابه الرسمي على «تويتر» قال فيها: «إلى إردوغان: بالتأكيد لسنا نداً لك.. سنحرر أرضنا بعزم الرجال وليس بالسكايب».

وكان «العبادي» يرد على نحو ساخر على ما يبدو من ظهور الرئيس التركي عبر برنامج «فيس تايم» داعيا الشعب التركي إلى النزول إلى الشوارع وإفشال المحاولة الانقلابية التي شهدتها تركيا منتصف شهر يوليو/تموز الماضي.

وكان لهذه المكالمة بالفعل دورا كبيرا في إفشال الانقلاب؛ حيث استجاب لها الشعب التركي، وتصدى إلى الانقلابيين في الشوارع.

الرد على تغريدة «العبادي» كان سريعا؛ إذ أعادت وكالة «الأناضول» بث مقطع فيديو ظهر فيه الأخير وهو يطلب المساعدة العسكرية من تركيا.

مقطع الفيديو كان عبارة عن مؤتمر صحفي لرئيس الوزراء العراقي عقده في 25 ديسمبر/كانون أول 2014 مع «أحمد داود أوغلو»، رئيس الوزراء التركي السابق.

وجاء فيه على لسان «العبادي»: «داعش (الدولة الإسلامية) لا يهدد أمن العراق وتركيا فحسب، بل يهدد أمن المنطقة بالكامل، ولهذا يجب أن يكون هناك تعاون في هذا المجال، ولهذا ننتظر من الجارة تركيا وأيضاً السيد رئيس الوزراء أبدى استعداده في تقديم مثل هذه المساعدات سواء على الجانب الأمني والاستخباري والعسكري على مستوى التدريب والتجهيز وحتى على مستوى السلاح حصل هذا الكلام».

وأضاف: «هناك قوائم قُدّمت في هذا الإطار، وهناك استعداد من قِبل الأخوة في الجانب التركي على مساعدة العراق في جانب السلاح، تعرفون أننا نخوض حرباً، والحرب تستنزف الكثير من جهودنا وقدراتنا العسكرية خصوصاً فيما يتعلق بالأسلحة والذخيرة.. نحتاج إلى دعم كل دول الجوار ونحن نشكرهم لهذا الدعم، ونأمل المزيد من التعاون الاستخباري مع الجارة تركيا لكشف خلايا داعش»

اترك رد

%d مدونون معجبون بهذه: