خبير مصرفي يطرح اسباب انخفاض السيولة في البنوك العراقية

هيئة التحرير 769 مشاهدات0

 

 

قال الخبير المصرفي سـمـيـر عـبـاس الـنـصـيـري، ان الاطلاع على الجهود التي يبذلها البنك المركزي في الاشراف والرقابه  ودعم القطاع المصرفي والاقتصاد الوطني  يتطلب قيام المختصين واعضاء مجلس النواب والاعلاميين الاقتصاديين بزيارات ميدانيه للمسوؤلين في البنك والاطلاع بشكل تفصيلي على السياسات والاجراءات والسياقات التطويريه المعتمده في دعم القطاع المصرفي والاقتصاد الوطني .حيث اتخذ البنك قرارات عديده ساعدت الحكومه في محاولات تجاوز الازمه الماليه والاقتصاديه  وتحقيق اهدافه الوارده في قانونه رقم  56لسنة 2004 دون ان يؤثر ذلك على استقلاليته ومن قراراته في دعم المصارف هو اصدار قرار بامهال المصارف الخاصه التي تعاني من مشاكل ونقص حاد في السيوله لمدة ثلاثة اشهر .

  وان الهدف من القرار هو اعادة تأهيل هذه المصارف واعادتها للعمل المصرفي السليم، واعادة الثقة بينها وبين الجمهور، وتأمين سيولة لها تمكنها من تادية التزاماتها تجاه الزباىن ومن خلال مراجعة تحليليه لقرار البنك المركزي نلاحظ ما يأتي:

1-هناك سببان وراء انقص السيوله لهذه المصارف المشمولة بالقرار  لا ثالث لهما هما: وتدخل الإدارة التخطيطية (مجلس الإدارة)  في واجبات الإدارة التنفيذية ومخلفة بعض المصارف للتعليمات الاىتمانيه الصادره عن البنك المركزي ، أو تأثرها بالظروف الأمنية والازمة الاقتصادية وتحملها اضراراً خارجه عن ارادتها بسبب اغلاق فروعها في المحافظات الساخنة والتي حصلت فيها عمليات إرهابية وتوقف اعمالها المصرفية.وتحملها اضرارا ماديه وعقاريه

 

2-ترتبت بذمة الزبائن ديون تراوحت بين (100-50) مليار دينار منذ سنتين ولم تستطع المصارف من استرجاعها مما أصبحت من الديون التي يتعذر الحصول عليها وفقاً للائحة الإرشادية اضافة إلى أن المصارف واجهت صعوبات كبيرة في تنفيذ القرارات القضائية بسبب التهديدات التي تتعرض لها من المدينين.

 

3-إقبال الزبائن على سحب ودائعهم من المصارف بمعدلات أعلى من المعدلات الاعتيادية، وعدم ايداع أية مبالغ جديدة مما أدى ذلك إلى هبوط معدلات السيولة في هذه المصارف إلى حدودها الدنيا المقررة من البنك المركزي وأصبح النقد في خزائن قسم من المصارف  في حدودها الدنياً.

 

4-بسبب الفقرة (3) أعلاه انخفضت الودائع في هذه المصارف بنسبة 30-70 بالمائة مما اضطر هذه المصارف إلى أن توقف نشاطها الائتماني والاستثماري.

 

٥-اوقفت بعض البنوك المراسلة التعامل مع هذة المصارف وعلى سبيل المثال (كوميرز بنك الالماني) مما اثر ذالك تاثير كبيرآ على قيامها بفتح الاعتمادات المستندية واصدار الحوالات الخارجية

 

6- بسبب الركود الاقتصادي في البلاد والازمه المالية الخانقة انخفضت أسعار الاسهم في سوق التداول في سوق العراق للأوراق المالية ووصول أسهم هذه المصارف إلى أقل من سعر السهم الاسمي بنسبة (85) بالمائة.

 

7-ضعف الادارات المصرفية في بعض هذه المصارف التي  لم تتمكن من تجاوز ازماتها بحكمة وتعقل كما هو الحال في بعض المصارف الجيدة والتي مازالت تعمل برصانة جيدة وهي كثيرة.

.

 

إن مسؤولية الاشراف والرقابة وتطوير العمل المصرفي وتطبيق السياسة النقدية من مسؤولية البنك المركزي.   وهذا مايقوم به حالياوبالتنسيق مع رابطة المصارف الخاصة بمعاونة هذه المصارف واعادة تأهيلها وفقا لما يأتي:

 

1- قيام البنك المركزي بإعادة دراسة وتقييم المصارف التي أمهلها لمدة ثلاثة أشهر من التزامها بتنفيذ قرار البنك المركزي والتأكد من كونها اتخذت جميع الاجراءات التأهيلية والتصحيحية لتجاوز وضعها الحالي، ويكون ذلك باعتماد معايير تحليل مؤشرات النشاط لعام 2016 لغاية 30/9.  وفي ضوء نتائج التقييم يتم تصنيف المصارف الثمانية إلى ثلاث أصناف: الصنف الذي استطاع من تأهيل وضعه الحالي ويمكنه النهوض وممارسة العمل المصرفي بشكل جيد من حيث معدل السيولة والتشغيل وتوظيف الأموال وممارسة عمليات الايداع والسحوبات بشكل جيد.  والصنف الآخر الذي تمكن من تنقيذ ما ورد بقرار البنك المركزي ولكنه بحاجة إلى دعم مالي وإداري وفني لكي يستمر بالتأهيل.  وهذا يتطلب مساعدة البنك المركزي.  أما الصنف الثالث الذي لا يستطيع تنفيذ متطلبات التأهيل فيجب اتخاذ القرار وفقا لقانون المصارف النافذ.

 

2-قيام البنك المركزي بتقديم الدعم للصنف الثاني وهو استخدام الاندماج المصرفي الاختياري أو الاجباري ولغرض تحقيق نجاح عملية الاندماج المصرفي يتطلب:

 

أ‌- توفير البيانات والمعلومات وفق مبدأ الافصاح والشفافية لكل مصرف من المصارف المشمولة بالاندماج.

ب‌- دراسة الجدوى الاقتصادية والنتائج المتوقعة عند حدوث الاندماج ويتم تقييم هذه الدراسات من قبل السلطة النقدية قبل اتخاذ قرار الاندماج.

ج- القيام بعمليات هيكلة مالية وإدارية للمصارف المستهدفة قبل عملية الاندماج وتحديد القوى العاملة الفنية والإدارية اللازمة لإدارة الكيان الجديد.

 

ان عمليات الاندماج المصرفي إذا تمت وفقاً لما ورد اعلاه سوف تحقق كما يأتي:

 

أ‌- زيادة قدرة المصرف الجديد على تفعيل نشاطاته المصرفية في كافة المجالات وأبرزها الارتفاع في رأس المال وايرادات العمليات المصرفية والمركز المالي.

ب‌- زيادة الأرباح الصافية التي ينتج عنها زيادة قيمة أسهمه في البورصة وزيادة الايداعات وارتفاع عدد زبائنه وزيادة عدد مودعيه وبالتالي تعزيز الثقة وهي أهم شيء في العمل المصرفي.

ج- التزام المصرف الجديد بالوفاء بكافة التزاماته السابقة تجاه المؤسسات المالية وتجاه الزبائن.

 

3-لغرض تحسين كفاءة الاداء للمصارف يتطلب التقيد بتعليمات البنك المركزي للمرشحين لمجلس الإدارة والمدير المفوض والوظائف القيادية على ان يتدخل البنك المركزي لترشيح المدراء المفوضين  والمستشارين والخبراء للادارات التنفيذيه لهذه المصارف والتأكد من توفر الكفاءة والخبرة المهنية التنفيذية لإدارة المصرف.

 

4- قيام البنك المركزي بحوكمة مجالس الإدارة ومنع تدخل المالكين بالإدارة التنفيذية بشكل مطلق الا ما نص عليه قانونا.وقد اصدر البنك المركزي العراقي دليلا للحوكمه يؤكد هذا التوجه.

المصدر: الاقتصاد نيوز

اترك رد

%d مدونون معجبون بهذه: