عشائر الأنبار تتهم قيادات امنية وقضاة .. للافراج عن قيادات داعش

هيئة التحرير 1.1K مشاهدات0

الحشد العشائري في الانبار

 

 يوجّه زعماء قبائل في الأنبار، ومسؤولون محليّون، أصابع الاتهام لضباط وجهات أمنية بـ"الإفراج" عن "قيادات" ضمن تنظيم "داعش" مقابل رشاوى تصل أحيانا إلى مليون دولار.  ويتحدث ناشطون من الرمادي عن "صفقات سياسية" تقف وراء إطلاق سراح قادة في داعش بعد 10 أشهر من تحرير المدينة.

وقبل ذلك، اعلنت جهات عشائرية وأمنية عن إعداد قوائم بأسماء المنتمين الى داعش في الانبار. وتضمنت القوائم أسماء 10 آلاف اسم. وتتولى أكثر من جهة حكومية وأمنية في الانبار مهمة التحقيق مع المشتبه بانتمائهم لداعش.
وفيما تؤكد الحكومة المحلية أنها تتابع الامر بدقة مع "القضاة"، لكنها لاتنفي وجود بعض الحالات التي أُفرج فيها عن بعض المسلحين. وتعهدت العشائر في الانبار، بعد تحرير الرمادي، بالاحتفاظ بـ"النصر الصعب" الذي تحقق. كما رفضت السماح بعودة المنتمين الى "داعش" مرة أخرى.

وكان "مجلس العشائر المنتفضة ضد داعش"، الذي تشكل في 2014 لمساندة الجيش والقوات الامنية، اتفق مع عشائر الانبار على إعلان ميثاق بين العشائر لمنع سقوط المدن مرة أخرى بيد داعش.
وأعدّ مجلس العشائر قوائم تضم مئات الاسماء لشخصيات متورطة وداعمة لداعش في الانبار. ونشر المجلس، مطلع العام الماضي، قائمة تضم 50 اسماً عن شخصيات منتمية لداعش، بينهم سلمان عزيز أحمد النوفل، مدير مخابرات في النظام السابق، فضلا عن أسماء اخرى لموظفين في الصحة والكمارك ومعلمين وأساتذة جامعات.

ميثاق عشائريّ ضد داعش
لكنّ رافع الفهداوي، زعيم قبيلة البو فهد في الانبار، انتقد عدم دخول "ميثاق الشرف" حتى الآن حيز التنفيذ، معتبرا ان تطبيق ميثاق مشابه في صلاح الدين حال دون الافراج عن إرهابيين.
 

وقال الفهداوي بأن "نسبة كبيرة جدا من الاسماء التي كانت ضمن قوائم المنتمين الى داعش قد تم اعتقالهم"، لكنه يؤكد تفاجؤ العشائر المقاتلة لداعش بـ"خروج البعض من هؤلاء الدواعش". وأشار القيادي العشائري الى ان الجهات التحقيقية تتحجج بـ"عدم وجود مدّعٍ بالحق الشخصي ضد المعتقلين، او عدم ثبوت صحة الاتهامات".

وينقل الفهداوي عن ضباط الامن قولهم ان ""بعض العناصر المعتقلة  كانت تعمل كمصادر مهمة لهم داخل الرمادي"، معتبرين ان ذلك "سبب كاف لإطلاق سراحهم".
ويستغرب زعيم قبيلة البوفهد مما أسماها "بتبريرات"، لافتا الى ان "بعض المصادر، كما تدعي الجهات التحقيقية، كانوا يقتلون بيدهم ويفخخون عجلات!".

سقوط ثالث للأنبار!
ويؤكد الشيخ رافع الفهداوي، الذي قدمت قبيلته المئات من أبنائها في القتال مع داعش، ان "بعض المفرج عنهم وهم من البارزين في التنظيم يسكنون مع عوائلهم الآن في مخيمات النازحين او في محافظات اخرى".

ويتحدث الفهداوي عن "تلقي بعض ضباط التحقيق رشاوى بمبالغ كبيرة مقابل إخراج الإرهابيين"، محذّراً من أنّ "هؤلاء الضباط يمثلون خطراً أكبر من خطر الدواعش المفرج عنهم، لأنهم سهلوا قدوم المسلحين من سوريا الى داخل الرمادي".

ويتهم الزعيم القبلي المعروف "جهات أمنية" بأخذ مبالغ مالية كبيرة بعد تحرير الانبار من القاعدة في 2007، الامر الذي ادى لاحقا الى سقوط الانبار مرة اخرى بيد داعش في 2015.
ونشر مدونون على فيسبوك صورا لأشخاص قيل إنهم اعتقلوا بتهمة الانتماء لداعش، لكن تم الافراج عنهم لاحقا. كما اتهم الناشطون بعض "المتنفذين" والمسؤولين في الانبار، بعقد صفقات مقابل إطلاق سراح البعض منهم.
وأظهرت تلك الصور بعض المنتسبين في الدوائر الحكومية والاجهزة الامنية، وكذلك قيادية كبيرة في غرب الانبار مازالت تعمل موظفة في الوقف السني.

رشاوى بملايين الدولارات
بدوره يكشف مزهر الملا، عضو مجلس عشائر الانبار، عن "إطلاق سراح أُمراء وقيادات بارزة في داعش مقابل مبالغ خيالية تصل الى المليون دولار".
وقال الملا، ان "الرشاوى التي اخذها ضباط في الجهات التحقيقية مع المنتمين لداعش، تتحدد بحسب اهمية العنصر الارهابي"، لافتا الى "وجود مجموعة من المحامين الفاسدين الذين يساعدون في الافراج عن الارهابيين".

وتابع العضو البارز في مجلس العشائر قائلا ان "أكثر من جهة قدمت قوائم باسم مطلوبين في الانبار، بينها الشرطة، والامن الوطني، والاستخبارات، والحشد الشعبي الذي قدم وحده قائمة بـ1800 اسم".
لكنّ الزعيم العشائري يعترف بأن نصف القوائم غير صحيحة، وانها مبنية على معلومات غير دقيقة، مؤكدا ان "العشائر هي الجهة الوحيدة التي تعرف الارهابيين بشكل أكثر دقة".
 

إلى ذلك بدأت حكومة الانبار بزيارات ميدانية الى مراكز التحقيق مع المنتمين لداعش، على خلفية الشائعات التي تتحدث عن الافراج عن إرهابيين مقابل مبالغ مادية.

ورجح طه عبدالغني، عضو مجلس محافظة الانبار "وجود حالات تواطؤ بين عناصر من داعش وبعض ضباط التحقيق". وتحدث المسؤولون في الانبار، بحسب عبدالغني، مع القضاة المشرفين على ملفات المعتقلين، واطلعوا ميدانياً على مراكز الاحتجاز والاوراق التحقيقية.


وكشف عضو مجلس الانبار عن "إبلاغ مجلس المحافظة للجهات الامنية عن احد المفرج عنهم بطريقة تثير الشك، فتم التحرك عليه بشكل سريع".

المصدر: جريدة المدى

اترك رد

%d مدونون معجبون بهذه: