تحديات استكمال تحرير صلاح الدين والانبار .. وعرقلة عودة النازحين

هيئة التحرير 713 مشاهدات0

 

  تعكّر المناطق الأمنية الرخوة غرب الانبار وشمال صلاح الدين احتفال تلك المناطق بتحريرها من داعش. وفيما تمنع إعلان المناطق المحررة خالية من داعش، فانها تعرقل عودة النازحين الى مناطقهم.

 وتكشف الهجمات التي يتعرض لها الجيش والقوات الرديفة في الزوية، شمال بيجي، والرطبة خللا في "ستراتيجية التخطي" التي اتبعتها القوات المشتركة في تحرير بعض المناطق.
وقبل 3 أشهر، عاد داعش للظهور مجدداً في الاجزاء الشمالية للرمادي بعد مرور 6 أشهر من تحرير المدينة، قبل ان تبدأ الاسبوع الماضي عمليات عسكرية جديدة لتحرير تلك المناطق.
 

بالمقابل عاد مسلحو التنظيم، امس، للسيطرة على قرية الزوية، قرب مرتفعات جبال مكحول، بعد 24 ساعة من تحريرها، وأسبوع من تحرير الشرقاط الذي تقع القرية في شريطه الجنوبي. واعلنت القوات العراقية عن "انسحاب تكتيكي" عن تلك القرية.


وتعتبر معارك الزوية هي اول انتكاسة تواجهها القوات العراقية منذ شهور، بعد تحرير القيارة والشرقاط.


تحرير منقوص!


وأعلن محافظ صلاح الدين أحمد الجبوري، السبت الماضي، عن تحرير قرية الزوية، جنوبي قضاء الشرقاط، مؤكدا ان الزوية تمثل آخر معاقل "داعش" بالمحافظة.
وأكد الجبوري إن "المحافظة خالية بصورة كاملة من مجاميع داعش الإجرامية بعد تحرير آخر معاقلهم في منطقة الزوية بمحافظة صلاح الدين".


لكنّ خزعل القيسي، عضو مجلس محافظة صلاح الدين، قال ان "الزوية ليست آخر القرى في صلاح الدين التي مازالت بيد داعش".
وأكد القيسي، وهو ممثل بيجي في مجلس المحافظة، ان هناك "ثلاث قرى بين جبال مكحول ونهر دجلة بضمنها الزوية، لاتزال بيد مسلحي داعش"، لافتا الى "وجود مجموعة قرى محتلة من التنظيم في منطقة الفتحة التي تربط صلاح الدين بكركوك".


وكانت القوات المشتركة، التي حررت مؤخرا الجزء الاكبر من الشرقاط بعملية "خاطفة" في غضون يومين فقط، قد تركت خلفها مجموعة قرى بيد مسلحي داعش. وتمتد هذه القرى بين جبال مكحول ونهر دجلة في شريط جبلي وعر يبلغ طوله نحو 30 كم.
وعادت القوات نهار السبت الماضي، لتحرر بعض تلك القرى في عملية "سريعة" لم يرافقها غطاء جوي واضح ، وتعرضت على اثره لهجوم عنيف من "داعش"، فقررت الانسحاب.

ماذا حدث في الزوية؟
وانتقد مروان الجبارة، المتحدث باسم عشائر صلاح الدين وأحد القيادات الميدانية، العملية العسكرية الاخيرة التي بدأت وكأنها جاءت كرد فعل "غير مدروس" على تفجيرات تكريت الاخيرة.
وقال الجبارة، ان "القوات العراقية حين تعرضت لهجوم عنيف من عدة جوانب في الزوية، قررت عدم التضحية بقرية خالية من السكان".

وكان تنظيم داعش قد  قرر، في حزيران الماضي، إخلاء الزوية من كل سكانها، لعدم موالاتهم له، بحسب مواقع قريبة من المسلحين.

وعن الجغرافيا التي تقع فيها قرية الزوية، يوضح الجبارة، القيادي في حشد صلاح الدين، ان "الزوية تقابل منطقة الزاب في كركوك، اذ يفصل النهر بينهما بمسافة 200 متر فقط، وهي منطقة تقع تحت سيطرة داعش".

واضاف القيادي في الحشد الشعبي "عندما وصلت القوات الى الزوية، هاجمها داعش بالهاونات من جهة النهر شرقاً، كما هاجم مسلحون بأسلحة مختلقة من جبال مكحول غربا"، لافتا الى ان مسلحي داعش يتخذون منذ نحو سنيتن، من كهوف الجبال ملاجئ لهم.

عمليّة الحويجة
ولايزال تنظيم داعش  في الضفة الاخرى من نهر دجلة، يسيطرعلى  مناطق تصل مساحتها لـ 100 كم. وتبدأ من قرية الحاج علي، جنوب الموصل، والساحل الايسر للشرقاط، مرورا بالحويجة والمناطق الاخرى التي تقع الى جنوبها. وتشكل هذه المناطق تهديدا كبيرا لمناطق شرق صلاح الدين المتاخمة لها.

وينتقد الجبارة بدء مهاجمة القرى الواقعة الى شمال بيجي قبل بدء عملية متزامنة في الحويجة، مرجحا انطلاق العمليات على الحويجة من عدة محاور في الشهر المقبل.

ويؤكد القيادي العشائري وجود اتفاق نهائي بين الحشد الشعبي والبيشمركة والحكومة لبدء العمليات في الحويجة. ويلفت مروان الجبارة افتقار عملية تحرير الزوية الى الغطاء الجوي. 

هجمات الرطبة
التحديات ذاتها تواجهها القوات العراقية في محافظة الانبار التي شهدت انطلاق عمليات "حاسمة"، منذ اسبوع، في جزيرتي الرمادي وهيت.
ويشهد قضاء الرطبة، ومناطق الجنوب الغربي للانبار، هجمات متكررة ضد الجيش والقوات الامنية على الرغم من تحريرها قبل أشهر.

ويقول راجع العيساوي، رئيس اللجنة الامنية في الانبار، ان "داعش يختبئ في المناطق الصحراوية الشاسعة في الرطبة، ويحاول تنفيذ هجمات متكررة على القوات الامنية".
وحرر الجيش العراقي مدينة الرطبة، 350 كم غرب بغداد، في أيار الماضي. واعلن لاحقا إشراك قوات عشائر الانبار مهام إمساك الارض مع قطعات الجيش.

لكن العيساوي اكد ان "تلك القوات غير كافية"، وطالب الحكومة بتدريب مجموعة من ابناء تلك المناطق وتزويدهم بالسلاح لحمايتها.
ونقلت مواقع إلكترونية مقربة من داعش يوم الاثنين، ان التنظيم في الرطبة "قتل امس 25 من عناصر القوات العراقية في هجوم على ثكنة عسكرية في منطقة الكيلو 25 شمال المدينة".
بالمقابل تقول القوات الامنية ان داعش يحاول مشاغلة القوات الامنية بمعارك تطهير المناطق الغربية لفك الحصار عنه في راوة وعانة والقائم. 
المصدر: صحيفة المدى

اترك رد

%d مدونون معجبون بهذه: