وزارة الخارجية تناقض تصريحاتها حول الحوثيين في اليمن

هيئة التحرير 740 مشاهدات0

 

  

كشف مراقبون ومحللون في الشان السياسي والعسكري العراقي، ان وزارة الخارجية بدات تناقض تصريحاتها الاعلامية ومواقف الحكومة المركزية لدعم تكوين "المجلس السياسي الحوثي في اليمن"، وبعد ايام من مطالبات اليمن حول ايضاح هذه المواقف، يصدر وزير الخارجية الجعفري تراجعه عن قرار وزارته وحكومته، مؤكداً ان إن بلاده "لا تعترف" بالمجلس السياسي الذي شكله الحوثيون والرئيس اليمني السابق علي عبد الله صالح لإدارة شؤون البلاد.

حقيقة زيارة الوفد الحوثي للعراق .. من الالف الى الياء

العبادي يعلن دعم الحوثيين ويرحب بتشكيل “المجلس السياسي”

ماحقيقة “الحرس الثوري العراقي”.. ومن يقف وراءه؟

الجعفري:لاندعم الحوثيين

وأعلن وزير الخارجية العراقي إبراهيم الجعفري مساء السبت إن بلاده "لا تعترف" بالمجلس السياسي الذي شكله الحوثيون والرئيس اليمني السابق علي عبد الله صالح لإدارة شؤون البلاد.

وقبل أسابيع تحدث الناطق باسم الحوثيين محمد عبد السلام عن أن وزير الخارجية العراقي أعلن اعتراف بلاده ومباركتها للمجلس السياسي وذلك بعد زيارة وفدهم للعراق ولقائهم بعدد من المسؤولين.

وذكرت وكالة الأنباء اليمنية الرسمية "سبأ" التابعة للحكومة أن وزير الخارجية اليمني عبدالملك المخلافي التقى نظيره العراقي إبراهيم الجعفري على هامش أعمال الدورة الـ71 للجمعية العامة للأمم المتحدة وناقش معه تفعيل اللجنة المشتركة بين البلدين وتنشيط العلاقات في كافة المجالات.

ووفقا للوكالة، أكد الجعفري رفض العراق التدخل في الشؤون الداخلية للدول ودعمه للمشاورات اليمنية التي ترعاها الأمم المتحدة وأن الحكومة العراقية "لا تعترف بالمجلس السياسي الذي شكله الحوثيون وصالح".

وحسب الوكالة فقد أكد الجعفري "حرص العراق على العلاقات الأخوية واحلال السلام والأمن والاستقرار في اليمن" لافتا إلى أن "مساحة التفاهم بين الحكومة العراقية واليمنية كبيرة".

وأشارت الوكالة إلى أن الجعفري رحّب "بنية الحكومة اليمنية تعيين سفير جديد لليمن في بغداد" وقدّم الدعوة للوزير المخلافي لزيارة بغداد في "القريب العاجل لتعزيز وتطوير العلاقات الأخوية بين البلدين الشقيقين وتفعيل اللجنة المشتركة".

الحوثي مع الجعفري 

وفي وقت سابق من زيارة الحوثي لبغداد، شدد وزير الخارجية إبراهيم الجعفري على ضرورة إيقاف "نزيف الدم وتبني حوار وطني يسهم في إنهاء الحرب في اليمن"، مضيفا أثناء استقباله الوفد برئاسة النائب في مجلس النواب يحيى بدر الدين الحوثي، أن العراق "دوى بصوته في جامعة الدول العربية والأمم المتحدة وكل المحافل والمؤتمرات الدولية ورفض رفضا قاطعا التدخل العسكري في الساحة اليمنية لأنها ستسهم في إراقة الدماء وتسهم في زعزعة الأمن المجتمعي."

وذكر الجعفري أن العراق "يساند كل خطوة دستورية وقانونية تحفظ وحدة الصف اليمني" وفقا لما نقل عنه التلفزيون العراقي، في حين قدم الوفد اليمني "نتائج الجهود السياسية الوطنية اليمنية التي تمخضت عن تشكيل المجلس السياسي»، مشيرا إلى أن «المجلس السياسي تم الاعتراف به من قبل مجلس النواب اليمني وله مشروعية بتمثيل الشعب اليمني" وفق تعبيره.

لكن موقع قناة "المسيرة" التابعة للحوثيين ذكرت من جانبها أن الجعفري "أشاد بالخطوة الإيجابية لتشكيل المجلس السياسي الأعلى في اليمن" وأعلن مساهمة العراق في "دعم هذه الخطوة الصحيحة" وفقا للقناة التي ذكرت أيضا أن الوفد زار رئيس المجلس الأعلى الإسلامي العراقي عمار الحكيم، الذي "ثمّن المواقف التي تصدر من القوى السياسية اليمنية منذ الإعلان الدستوري إلى تشكيل الوفد التفاوضي ومن ثم إعلان المجلس السياسي الذي صادق عليه البرلمان" وفق قوله.

موقف العبادي

وقال المتحدث باسم الحوثيين، إن رئيس الوزراء العراقي، حيدر العبادي، "رحب" بتشكيل "المجلس السياسي"، لإدارة شؤون اليمن.

وأوضح "عبدالسلام"، الذي يزور بغداد على رأس وفد يضم شقيق زعيم جماعة الحوثيين، يحي الحوثي، و7 من أعضاء الوفد التفاوضي في مشاورات السلام، أنهم التقوا، مساء الأربعاء، العبادي، وناقشوا معه مجمل الوضع السياسي والإنساني والاقتصادي في اليمن.

وأشار المتحدث باسم الحوثيين، في بيان على صفحته الرسمية بموقع "فيسبوك" خلال زيارته السابقه للعراق، إلى أن رئيس الوزراء العراقي وصف خطوة تشكيل المجلس السياسي الأعلى بـ"المهمة والموفقة وفي الاتجاه الصحيح"، وأنه "حث على المزيد من الخطوات الدستورية والقانونية التي تدعم التوافق الوطني".

مطالبات اليمن

ومطلع سبتمبر/أيلول الجاري طالبت الحكومة اليمنية السلطات العراقية بتوضيح الموقف الرسمي وراء استقبالها وفد الحوثيين وما أعلن على لسان مسؤولين عراقيين أن بغداد تعترف وتؤيد ما سمي "المجلس السياسي الأعلى" المشكل من من الحوثيين وحزب صالح.

واعتبرت الحكومة اليمنية آنذاك ذلك الاستقبال والتصريحات "مخالفا لقرار مجلس الأمن الدولي 2216 الذي صدر بموجب الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة و تحد واضح لإرادة الشعب اليمني والإجماع العربي والدولي المؤيد للشرعية وإنهاء الانقلاب".

ونقلت وكالة الأنباء اليمنية الرسمية (سبأ) في ذلك الحين على لسان "مصدر مسؤول" في مجلس الوزراء لم تسمه أن "غموض الموقف العراقي الرسمي تجاه استقبال وفد ميليشيا الحوثي والسكوت عن الترويج الاعلامي لهذا الوفد عقب لقاءاته بمسؤولين عراقيين في بغداد حول اعتراف الحكومة العراقية بالمجلس السياسي للانقلابيين يستدعي من الرئاسة والحكومة العراقية إصدار توضيح عاجل حيال هذا الأمر".

ولم يصدر أي موقف رسمي أو توضيح من الحكومة العراقية منذ تلك الدعوة الصادرة من الحكومة اليمنية حتى اللقاء الذي جمع وزيري الخارجية في نيويورك مساء السبت.

وكان وفد الحوثيين في مشاورات الكويت زار مؤخرا بغداد لمدة خمسة أيام والتقى عددا من المسؤولين العراقيين كما زار المزارات الشيعية في كربلاء.

ونقل ناطق الحوثيين محمد عبدالسلام في وقت سابق أن وزير الخارجية العراقي ورئيس الوزراء حيدر العبادي اعترفا بما يسمى بـ" المجلس السياسي" الذي شكله الحوثيون وصالح لإدارة شؤون الدولة سياسيا وعسكريا واقتصاديا.

 

%d مدونون معجبون بهذه: