اقالة هوشيار زيباري بعد تصويت مجلس النواب بالاغلبية

هيئة التحرير 8.5K مشاهدات0

 

  

صوت مجلس النواب العراقي الاربعاء بالإجماع لإقالة وزير المالية هوشيار زيباري، إثر استجوابه في ملفات فساد مالية وإدارية، حسبما افاد نواب في البرلمان.

وتمت اقالة زيباري خلال جلسة تصويت سرية برئاسة رئيس المجلس سليم الجبوري وحضور 249 نائبا.

وقال النائب عمار طعمة رئيس كتلة حزب الفضيلة "تمت اقالة وزير المالية خلال جلسة تصويت سرية".

وأوضح "صوت 158 نائبا بنعم لإقالة وزير المالية وصوت 77 برفض الاقالة وامتنع 14 نائبا عن التصويت، من مجموع 249 نائبا حضروا جلسة اليوم".

واكد النائب عبد الرحيم الشمري عن القائمة العراقية "تمت اقالة وزير المالية خلال جلسة تصويت سري بغالبية الاصوات".

وقال النائب بكر أمين إن 158 نائبا صوتوا على إقالة وزير المالية من منصبه، فيما صوت 77 نائبا بالرفض، بينما امتنع 14 نائبا ممن حضروا الجلسة عن التصويت.

وأضاف أمين أن "عملية التصويت جرت بطريقة الأوراق"، لافتا إلى أن "الوزير أصبح مقالا بتصويت الأغلبية".

ويعد وزير المالية الذي تولى منصبه عام 2014، احد القياديين البارزين في الحزب الديمقراطي الكردستاني بزعامة رئيس اقليم كردستان مسعود بازراني.

وكان النائب هيثم الجبوري المنتمي لائتلاف دولة القانون قد اتهم في وقت سابق وزير المالية بـ"تخصيص أموال لتأجير منازل له، وصرف نحو مليوني دولار سنويا كأجور لنقل فريق حراسته جوا من إقليم الشمال إلى بغداد وبالعكس خارج الضوابط المحددة في قانون الموازنة الاتحادية".

واكد رئيس الوزراء حيدر العبادي بان استجوابات البرلمان دستورية وحق قانوني له لكنه شدد في نفس الوقت على ضرورة إبعادها عن "الاستهدافات السياسية".

ويواجه وزير المالية هوشيار زيباري تهما بالفساد. لكن زيباري يتهم، رئيس ائتلاف دولة القانون نوري المالكي، بـ"الوقوف وراء استجوابه لإسقاط الحكومة والبرلمان"، على حد قوله.

وقال سليم الجبوري رئيس البرلمان قبيل جلسة الاربعاء في تصريحات صحفية إن "رئاسة البرلمان تسلمت طلبا من 102 نائب لإعادة التصويت على قناعة البرلمان بأجوبة وزير المالية على الاستجواب"، لافتا إلى أنه "ليس هناك سند قانوني لإعادة التصويت".

ووفقا للدستور والنظام الداخلي للبرلمان فإن الوزير يصبح مُقالا بعد تصويت الأغلبية المطلقة للبرلمان (50 بالمئة+1) في الجلسة، التي يطرح فيها التصويت على الإقالة.

وتأتي إقالة زيباري الإربعاء بعد نحو شهر على تصويت البرلمان على إقالة خالد العبيدي وزير الدفاع من منصبه، بسبب ملفات فساد أيضا.

وتأتي هذه الإقالة لزيباري في ذروة خلافات محتدمة بين بغداد وأربيل في أكثر من ملف يهم العلاقة بين الطرفين منها العلاقة المالية كيفية تصدير النفط الذي يتم انتاجه في الأراضي الخاضعة لسلطة الإقليم الكردي العراقي، إضافة الى الاختلاف المستجد بشأن تحرير الموصل ومن هي القوات الأحق بالمشاركة فيها إلى جانب التحالف الدولي، إذ ترى بغداد أنها الأحق بهذه المهمة مستندة الى قواتها ا لنظامية وقوات الحشد الشعبي الشيعية، بينما يريد الأكراد ان توكل المهمة الرئيسية للتحرير إلى قوات البيشمركة داعين الى استبعاد قوات الحشد الشعبي أساسا من المشاركة في هذه الحرب.

ميدانيا، قال الجيش العراقي إنه ضيق الخناق الأربعاء على وسط الشرقاط وهي بلدة في شمال العراق يسيطر عليها تنظيم الدولة الإسلامية وينظر إليها باعتبارها خطوة على الطريق في إطار حملة لاستعادة مدينة الموصل معقل المتشددين قبل نهاية العام الحالي.

وقال علي الدودح رئيس بلدية الشرقاط المقيم حاليا في اربيل إن الجيش مدعوما بالشرطة المحلية ومقاتلين من عشائر سنية سيطر على 12 قرية منذ بدء العملية الثلاثاء.

وبدعم جوي من تحالف تقوده الولايات المتحدة تقف القوات الآن على مسافة أقل من ثلاثة كيلومترات من وسط الشرقاط وفقا لما ذكره الدودح الذي توقع أن تنتهي العملية خلال 48 ساعة.

وقال الدودح ومصدر من قيادة عمليات منطقة صلاح الدين التي تشرف على العمليات العسكرية في المنطقة إن خمسة من أفراد الأمن ومدنيا واحدا قتلوا في معركة الشرقاط التي تواجه فيها القوات العديد من المصاعب منها القنابل وقذائف المورتر ونيران القناصة.

وتقع الشرقاط على بعد 100 كيلومتر إلى الجنوب من الموصل على نهر دجلة وتحاصرها القوات العراقية والفصائل الشيعية المتحالفة معها ولكن الفصائل الشيعية لم تشارك في العملية حتى الآن.

ويعتقد أن عشرات آلاف المدنيين محاصرون في البلدة والقرى المحيطة بها والتي يسيطر عليها تنظيم الدولة الإسلامية منذ أن استولى على ثلث أراضي العراق في عام 2014.

ويحذر مسؤولون منذ أشهر من وقوع كارثة إنسانية داخل المدينة حيث يعيش السكان تحت الحكم المتشدد للدولة الإسلامية ويقولون إن إمدادات الغذاء تضاءلت فضلا عن ارتفاع أسعار السلع.

ولم تحدث عملية نزوح كبيرة للمدنيين حتى الآن. وتأمل السلطات العراقية أن يسمح سير المعركة للسكان بالبقاء في منازلهم لتجنب حدوث أزمة إنسانية مع تقدم القوات باتجاه الموصل.

وقال سكان من قريتي شكرا والحورية في اتصال هاتفي إنهم بدأوا في التلويح برايات بيضاء من فوق منازلهم مساء أمس الثلاثاء مع تقدم الجيش لكن تنظيم الدولة الإسلامية عاقبهم بخمسين جلدة لكل منهم.

وسيراقب سكان الموصل الذين يبلغ عددهم نحو مليون نسمة عن كثب سلوك المقاتلين ومعاملة سكان الشرقاط فسكان الموصل لديهم تاريخ من عدم الثقة في قوات الحكومات الشيعية المتعاقبة في بغداد.

وقال مسؤولون أميركيون وعراقيون إن عملية الموصل قد تبدأ في أكتوبر تشرين الأول لكن هناك مخاوف من عدم التخطيط بشكل كاف لإدارة ثاني أكبر مدن العراق عند طرد التنظيم المتشدد منها.

المصدر: ميدل ايست اونلاين

اترك رد

%d مدونون معجبون بهذه: