هل تسعى ايران للاستيلاء على شط العرب؟

هيئة التحرير 1.9K مشاهدات0

 

  

لم يعد خافياً على ذي بصيرة، في إطار مسلسل التوسع الإيراني في العراق، كشف مسؤولون عراقيون مؤخراً عن خطط ونوايا إيرانية للسيطرة على شط العرب أقصى جنوب العراق.

وقال ضابط يعمل في القوات البحرية العراقية في محافظة البصرة فضل عدم الكشف عن هويته، إن "العراق يفقد سنوياً ونتيجة للإهمال الحكومي، آلاف الأمتار من أراضيه لصالح إيران".

وأشار إلى أن "إيران يمكنها من خلال ذلك السيطرة على شط العرب بالكامل وتحقيق ما كانت تسعى إليه منذ عهد الرئيس الراحل صدام حسن".

وأضاف أن "ظاهرة الإرساب والترسبات بعثت تغيراً كثيراً في مسارات وممرات الملاحة العراقية في شط العرب، وسمحت للسواحل الإيرانية بالتمدد على حساب تراجع السواحل العراقية"، مشيرا إلى أن "الجهات القائمة على المواني العراقية على شط العرب زودت الحكومة العراقية بمزيد من التقارير حول التمدد الإيراني دون أن تحرك ساكناً".

وتابع بأن "تدفق مياه شط الكارون الشديدة الانحدار في كثير من المناطق في شط العرب، أدت إلى ظهور مساحات يابسة في الضفة الشرقية التابعة لإيران"، منوهاً إلى أن "حدوث انقلاب في مسار ممر الملاحة العراقية في شط العرب، يمنح إيران الحجج والذرائع الجغرافية والهيدروغرافية للسيطرة على موانئ عراقية".

زحف حدود إيران داخل البصرة واقتطاع مساحات جديدة من الأراضي العراقية، أكده عضو المركز البحري العراقي الكابتن البحري عامر عدنان، في تصريح صحفي له، قائلاً إن "العراق يفقد سنوياً قرابة 100 دونم من أراضيه الوطنية؛ بسبب تقدم خط التالوك لصالح ايران، والذي يقسم شط العرب عند منتصفه بين البلدين، باتجاه المياه الإقليمية العراقية بشكل مستمر".

وأضاف أن "الشاطئ الإيراني على شط العرب يبدأ من جزيرة أم الرصاص وحتى رأس البيشة، حيث مصب شط العرب في الخليج العربي، ويشكل خط التالوك الحد الفاصل بين المياه العراقية والإيرانية ضمن اتفاقية الجزائر عام 1975".

وأشار إلى أن "انحراف مجرى شط العرب عند منطقة المصب بزاوية حادة باتجاه خور عبد الله؛ بسبب الإهمال وكثرة الغوارق وترسبات نهر الكارون، كل ذلك أدى إلى إضافة أراض رسوبية جديدة إلى الجانب الإيراني على حساب الجانب العراقي، لاسيما مع غياب عمليات كري الأنهر".

وحذر عدنان من أن "يؤدي هذا الانحراف إلى وقوع الموانئ النفطية العراقية في الخليج العربي كميناء البصرة وميناء خور العمية، ضمن أراضي الجانب الإيراني ويحرم العراق من أي إطلالة بحرية".

ويبلغ طول شط العرب نحو 200 كيلو متر ويصل عرضه في بعض المناطق 2 كيلو متر، ويعد شرياناً مهماً للعراق من الناحية الاقتصادية، إذ يعتبر القناة الملاحية للسفن المتوجهة إلى موانئ البصرة من الخليج العربي، وهو مصدر رئيس لري بساتين النخيل في مناطق جنوب العراق.

من جهته قال الخبير الجيولوجي عمران الخالدي، في حديث لمراسل "الخليج أونلاين"، إن تأثير نشاط التعرية النهرية بسب شدة المياه المنحدرة تجاه الأراضي العراقية، "تتطلب إقامة منطقة صخرية على ضفاف شط العرب، والعمل على تقوية أكتاف النهر بمواد قوية لمنع انجراف الأراضي".

وأضاف أن "عملية تجريف الأراضي المستمرة تُمكن إيران من بسط سيطرتها وتحكمها بالموانئ التجارية والنفطية العراقية، لذا يتطلب من الحكومة العراقية إيجاد معالجة سريعة ومتطورة لوقف التمدد الإيراني في الأراضي العراقية".

المصدر: الخليج اونلاين

اترك رد

%d مدونون معجبون بهذه: