من هو وزير الدفاع العراقي القادم؟

هيئة التحرير 2.5K مشاهدات0

البرلمان العراقي

 

 

ثلاثة قوائم على طاولة رئيس الحكومة العراقية حيدر العبادي، تضم اسماء مرشحي الكتل السنية لشغل منصب وزير الدفاع، بدلا من الوزير المقال خالد العبيدي، القائمة الاولى موقعة من رئيس البرلمان سليم الجبوري وتضم (كامل الدليمي وبدر الجبوري واحمد عبد الله موسى) والقائمة الثانية قدمت من قبل "ائتلاف متحدون" بزعامة رئيس البرلمان السابق اسامة النجيفي وتضم اسماء (حاجم الحسني وسالم دلي وعرفان الحيالي). اما القائمة الثالثة فهي من زعيم "القائمة العراقية" اياد علاوي والذي رشح خمسة اسماء (حامد المطلك و رعد الحمداني وفلاح النقيب و فيصل الشمري وهاشم الدراجي).

 

وكان البرلمان العراقي، صوت في 25 آب/اغسطس الماضي على سحب الثقة من وزير الدفاع خالد العبيدي بعد اتهامه بقضايا فساد في جلسة الاستجواب التي قامت بها النائب عن "جبهة الاصلاح" عالية نصيف يوم 1 آب/اغسطس الماضي، الا ان العبيدي قدم يوم 7 ايلول/ سبتمبر الجاري طعنا الى القضاء بقرار سحب الثقة منه؛ الامر الذي قد يؤدي الى تاخير عملية تعيين وزير الدفاع لعدة أسابيع. فعملية تسمية وزير الدفاع تمر بمراحل متعددة في مقدمتها عرض الاسماء المرشحة من قبل الكتل السنية على رئيس الحكومة حيدر العبادي الذي قد يختار احدها او يقدم مرشح اخر من خارج الكتل البرلمانية، ومن ثم عرض سيرته الذاتية على البرلمان قبل التصويت على منحه الثقة، والتي تتطلب غالبية عدد اعضاء البرلمان الحاضرين.

 

وقال النائب عن "اتحاد القوى العراقية" والذي تنضوي فيه جميع الكتل السنية في البرلمان، احمد الجربا لـ"المونيتور" ان "الكتل السنية رشحت اسماء مختلفة لشغل منصب وزير الدفاع بدلا من الوزير المقال خالد العبيدي، لكن الاختيار متروك لرئيس الوزراء حيدر العبادي الذي قد يرشح اسماء اخرى من خارج الكتل السياسية، وللبرلمان العراقي حرية التصويت للمرشح الذي يراه مناسبا".

 

وبيّن الجربا ان "الاتفاق بين الكتل البرلمانية والعبادي يقضي بان يكون وزير الدفاع من المكون السني، ولكن لا يشترط ان يكون مرشحا من الكتل السنية في البرلمان، فالامر لم يعد يخضع لحصص الكتل البرلمانية" مشيرا الى انه في السابق كان منصب وزير الدفاع من حصة ائتلاف "متحدون" بزعامة النجيفي، واليوم كل الكتل (السنية) المنضوية في ائتلاف "اتحاد القوى العراقية" رشحت اسماء لهذا المنصب".

 

وبحسب النائب خالد الاسدي، المقرب من رئيس الوزراء حيدر العبادي، فان الاخير، سينتظر قرار المحكمة الاتحادية بشان طعن وزير الدفاع السابق خالد العبدي بقرار قالته قبل ان يرشح شخصيات جديدة لوزارة الدفاع، واكد الاسدي في تصريح الى وكالة "عين العراق" يوم 4 ايلول/سبتمبر الجاري " نرجح انتظار رئيس الوزراء حيدر العبادي لقرار المحكمة الاتحادية بشأن طعن وزير الدفاع المقال خالد العبيدي بقرار اقالته قبل تقديم مرشح جديد" ، مبينا أن "اختيار وزير جديد للدفاع سوف يأخذ وقته ولن يحسم خلال الأيام القليلة نظراً لأهمية هذا المنصب".

 

الا ان النائب رعد الدهلكي عن كتلة "ديالى هويتنا" بزعامة رئيس البرلمان سليم الجبوري، استبعد في تصريح الى "المونيتور" عودة العبيدي الى منصبه "وقال ان "صفحة وزير الدفاع السابق خالد العبيدي قد طويت واننا الان بصدد اختيار وزير جديد للدفاع" واردف "لكننا نخشى ان تؤدي الخلافات بين الكتل على اسم المرشح الجديد الى تاخر تسمية وزير دفاع في ظل حرب يخوضها الجيش العراقي ضد "داعش"".

 

واشار الدهلكي الى ان "الكتل السنية لا تعترض على ترشيح اي شخصية لمنصب وزير الدفاع، حتى لو كانت خارج الاسماء التي شرحتها الكتل السنية، شرط ان يكون من اصحاب الكفاءة والخبرة، ونامل ان يحذو الائتلاف الشيعي حذو كتلة "اتحاد القوى العراقية" (السني) في ترشيح وزير جديد لوزارة الداخلية بدلا من الوزير المستقيل محمد الغبان".

 

وكان وزير الداخلية محمد الغبان المنتمي الى كتلة "بدر" الشيعية بزعامة هادي العامري قدم استقالته يوم 5 تموز/يوليو الماضي عقب تفجيرات دامية في بغداد، ورشحت الكتلة ذاتها (بدر) النائب في البرلمان قاسم الاعرجي لمنصب وزير الداخلية.

 

وقال الدهلكي "من غير المعقول ان تتنازل الكتل السنية عن حصصها في الحكومة وفي الترشيح لاسم وزير الدفاع وتترك لرئيس الوزراء حرية الاختيار فيما تصر الكتل الاخرى على التمسك بمرشحيها وحصصها الوزارية".

 

ومن غير المستبعد بقاء منصب وزير الدفاع في الحكومة العبادي شاغرا لفترة طويلة لاسباب كثيرة وفي مقدمتها محاولة الوزير المقالة خالد العبيدي العودة الى منصبه من خلال الطعن لدى القضاء بجلسة استجوابه والتصويت على اقالته. كما ان اختيار احد مرشحي الكتل السنية سيؤدي الى معارضة الكتل الاخرى في التصويت على منح الثقة للوزير الجديد. ناهيك عن مواقف الكتل الشيعية والكردية من الاسماء المرشحة التي قد تكون متبانية؛ فحساسية منصب وزير الدفاع والتخوف من تسييسه لاسيما في ظل الحرب التي يخوضها العراق مع تنظيم "داعش" حاليا، تفرض على الجميع التدقيق كثيرا في اختيار وزير للدفاع يمتاز بالمهنية والكفاءة والخبرة.

 

ومن المحتمل ايضا ان تعرقل بعض الكتل البرلمانية المعارضة للعبادي (مثل جبهة الاصلاح) تسمية الوزير الجديد لاسباب سياسية تتعلق في رغبتها باختيار الوزراء بعيدا عن المحاصصة الطائفية.

 

 

المصدر: المونيتور

اترك رد

%d مدونون معجبون بهذه: