علوان ..صبيحة العيد !!

مشرف 412 مشاهدات0

خرج كعادته علوان العراقي صبيحة العيد بعد ان قررت ادارة دائرته الحكومية صرف المرتبات بعد العيد كعادتها حرصا منها على – كسر ظهره واثارة سخطه ورفع مستوى كآبته وتدفق الأدريناليين في دمه – خرج ليحتفل بالعيد – قابل وحد عن العالم – وليؤدي المراسم الصباحية ، اولا صلاة العيد التي سبقتها تلاوة شدد خلالها القارئ وهو نصف نائم على ايات العذاب من دون آيات الرحمة – يمعود ابوية انته ، تره اليوم عيد سعيد ، هله هله بالمروة ، شوية بشارات ، شوية رحمات، شوية امل وتفاؤل ، شوية مو هاويه – ثم صلاة العيد بتكبيراتها السبع في الركعة الأولى ، والخمس في الركعة الثانية عدا تكبيرة الأحرام ، استمع بعدها علوان الى خطبة – مكتوبة في ورقة A4 تليت عليه مع كم من الأخطاء النحوية واللغوية والبلاغية التي لاتحصى ، رفع منصوب ونصب مرفوع ، جر مفتوح ، وفتح مجرور ، فأخذ يتصبب عرقا وهو المصحح اللغوي في عدد من الصحف المحلية ، لايدري اين ذهب شرح ابن عقيل على الفية ابن مالك والأجرومية وقطر الندى التي كان يدرخها الخطيب عن ظهر قلب ايام الكلية ، اضافة الى سوق عدد من الأحاديث الضعيفة واحيانا الموضوعة على حساب الصحيحة منها و التي لايأتي على ذكرها الا لماما وعددها في الصحيحين ، البخاري ومسلم ، من دون المكرر ( 2507 ) احاديث صحيحة ، بأستثناء ما تفرد به كل منهما ، كما حرص الخطيب على الأطالة برغم انه – معتاد على خبن خطبة الجمعة بقية ايام السنة بعشر دقائق فقط لاغير حتى ان معظم المصلين لا ينالون شرف ادائها لسرعتها الصاروخية احيانا – .
بعد الصلاة بحث علوان عن صديقه ، زاهر ، فقيل له " زاهر هاجر الى غير رجعة " ، بحث عن حسن " حسن سافر " ، عن يونس " يونس مات " ، عن سعد " سعد معتقل " ، عن منذر " منذر بالمستشفى " ، عن خليل " خليل نازح بالمخيمات " ، عن رافد " ليش ماتدري ..مو رافد اغتالوه اول العام بمسدس كاتم !!" …عن بسام " يابسام ..ابو تماضر ؟! " اي لادكلي صار عليه شي مثل البقية …لالالالا سلامات أطمئن " بس عبوة لاصقة وضعها مجهولون اسفل سيارة الأجرة التي يعمل عليها سائقا ولكنه نجا بأعجوبة بس رجليه اثنينهم طارن .. مومشكلة اكو عكازات ابطية او مرفقية !!!" …ناهض " ناهض بالمقبرة !!" ماذا يصنع هناك صبيحة العيد " اشترى ملابس جديدة لنجله الذي قضى بانفجار المنصور ويضعها على قبره الان كما كان يفعل صبيحة كل عيد منذ خمسة اعوام !!" …كلي العفووووو منو جنابك ماتشرفنه بمعرفتك " هههههههه اني المخبر السر سري، جاي اصلي وياكم حتى احافظ على النظام وسلامة المصلين واسجل بدربي بالموبايل للخطيب ، واصور بكاميرة الموبايل المصلين ، اخاف زايد ناقص ، قارش وارش ، حتى نتخذ مايلزم حفاظا على سلامتكم صدكني لاتفهمني غلط ، تره اجراء روتيني نمارسه منذ عام 1979 وحتى الان حذو النعل بالنعل ..احنه نفسنه ماتغيرنه ولا انفصلنه ولاتقاعدنه ، فقط كنا نسرق احذية المصلين سابقا الان لانفعل … نسرق اشياء اخرى بعيدن اكلك عليهه !!!" .
زين الخطبة خلصت اشعتدنك واكف ؟ " دا انتظر بقية المخبرين ، بعدهم جوة ماطلعوا ..يظاهر ديسجلون وديصورون بعدهم ماخلصوا !!" .
ذهب علوان الى – ابو الكاهي المعجن – ومن ثم الى ام القيمر- المعفن – ومن ثم الى ابو البورك – المدهن – اوبو الصمون – المدخن – وعاد ليفطر مع اهله بـ 25 الف دينار …بأنتظار توزيع العيديات – 30 الف دينار ..ولم يكد يبدأ حتى …انطفأت الكهرباء الوطنية وانقطع ماء الأسالة وصاحت ام اولاده فورا " ابو نشوااااااان ! بلي ام نشوااااااان ..هذا الزبال بالباب يريد عيدية " !!. اودعناكم اغاتي 

اترك رد

%d مدونون معجبون بهذه: