اشتباكات بين الاتحادية والنجباء .. ومخاوف من تمدد الازمة

هيئة التحرير 849 مشاهدات0

 

  اندلعت اشتباكات جديدة بين قوات الشرطة الاتحادية وأحد فصائل «الحشد الشعبي» في منطقة الزعفرانية جنوب بغداد، وسط تضارب المعلومات عن اسباب النزاع.
وحذرت قيادة عمليات بغداد، مساء الخميس، الفصائل المنضوية ضمن «الحشد الشعبي»، من القيام بفعاليات أمنية واستخبارية بدون التنسيق مع قيادة عمليات بغداد وأخذ موافقتها.


واكد بيان عمليات بغداد أن «ما حصل في الزعفرانية لا نجد له أي توصيف أمني ولم يسبقه أي تنسيق مع قيادة عمليات بغداد وسنحيط الرأي العام بكافة التفاصيل بعد الانتهاء من التحقيق ونحذر من قيام أي جهة بأي نشاط مسلح دون التنسيق مع قيادة عمليات بغداد»، مؤكدا أن «جميع الفعاليات الأمنية والاستخبارية في بغداد تكون بموافقة وتنسيق قيادة عمليات بغداد كونها الجهة المسؤولة عن ذلك».


وقال بيان عمليات بغداد إن «قوات الشرطة الاتحادية اعتقلت، عصر يوم الخميس، 15 مسلحاً حاولوا الاعتداء على القوات الأمنية بعد قيامها بتحرير مختطف في منطقة الزعفرانية، جنوب شرقي بغداد».


وذكرت مصادر مطلعة في الشرطة لـ«القدس العربي» أن هذا التحذير من قيادة عمليات بغداد، جاء عقب بيان لـ«حركة النجباء» في ضوء المواجهات المسلحة مع القوات الأمنية في الزعفرانية جنوب شرقي بغداد.  


وذكر المصدر أن بيان عمليات بغداد يناقض تصريحات «حركة النجباء» التي تعمل تحت غطاء الحشد الشعبي، والتي ادعت أن مقاتليها كانوا يستهدفون متواطئين مع «داعش» داخل الأجهزة الأمنية في الزعفرانية جنوب شرقي بغداد.


وأكد المصدر أن عناصر من «حركة النجباء» التي يرأسها اكرم الكعبي يفرضون سيطرتهم على منطقة الزعفرانية، ووصلت أخبار من السكان أنهم يقومون بالاستيلاء على بعض العقارات ويفرضون إتاوات على الأهالي. كما يقوم عناصرها باستفزاز القوات الأمنية في المنطقة ومنعها من التدخل بأعمال مداهمات واعتقالات تقوم بها الحركة لبعض المواطنين دون التنسيق مع الأجهزة الأمنية، بل وصل الأمر إلى تهديد آمر القوة الأمنية هناك.


وعن الاشتباكات الأخيرة، ذكر المصدر أن قوة أمنية حررت مختطفا من منطقة الزعفرانية واعتقلت الخاطفين الذين تبين أنهم من عناصر «حركة النجباء» التي حاولت إطلاق سراحهم بالقوة.
ومن جهتها، تحدت «حركة النجباء» بأنها «لن تأخذ الإذن من أي جهة لحماية المواطنين» حسب ادعائها، مشيرة إلى أن «مقاتليها كانوا يستهدفون متواطئين مع داعش داخل الأجهزة الأمنية».

وأكد مصدر في شرطة بغداد، أن مليشيا "النجباء" أقدمت على خطف ضابط استخبارات اللواء الأول التابع للفرقة الثالثة في الشرطة الاتحادية بمنطقة الزعفرانية، ردا على اعتقال عناصر "النجباء"، مؤكدا أن "المليشيا تساوم الآن قوات الشرطة الاتحادية في المنطقة على إطلاق سراح عناصرها المعتقلين مقابل إطلاق سراح الضابط المختطف لديها".

وقال شهود عيان إن «المواجهات بين القوات الأمنية وحركة النجباء» بدأت عندما حاولت الشرطة الاتحادية إطلاق مخطوف لدى مسلحي الحركة عند حاجز أمني في منطقة الزعفرانية، واستمرت الاشتباكات بين الطرفين أكثر من ساعتين، قبل أن تتمكن الشرطة من تحرير الرجل.

وأكد الشهود أن الشرطة ألحقت الكثير من الضرر بعربات وآليات «النجباء» وأصابت عدداً منهم إلا أن المواجهات لم تسفر عن قتلى.

وقال بيان الحركة، إن «فصائل المقاومة بالإضافة إلى عملها العسكري والدماء التي تقدمها في سوح القتال لتكون حصنا منيعا ضد التكفيريين فهم يقاتلون بيد ويعملون استخباريا في متابعة قيادات ومجاميع إرهابية تابعة لتنظيم داعش تحاول العبث بأمن المواطن العراقي بالقيام بعمليات إرهابية خلال هذه الأيام المتزامنة مع أيام عيد الأضحى المبارك».


وختمت بيانها بالقول إن «ما حصل في الزعفرانية من قبل مجموعة من الشرطة متواطئة مع خلايا داعشية نائمة يدل على أن الوضع في البلد سوف لن يستقر إلا بتطهير الأجهزة الامنية أولا من الدواعش».


وأشارت إلى أن «واجب المقاومة الشرعي والأخلاقي تقديم كل ما يمكن من أجل الحفاظ على أمن المواطنين الأبرياء دون انتظار الإذن من أحد، خصوصا أن هناك خللا واضحا في هذا الأمر بسبب بعض المتواطئين داخل الأجهزة الأمنية» حسب البيان.

الى ذلك انتقد عدد من المواطنين عبر مواقع التواصل الاجتماعي، الاشتباكات التي اندلعت بين الطرفين، فيما عبروا عن استيائهم لمدى جرائم الميليشيات التي تعبث في الامن، والدور الضيق الذي تنتهده القوات الامنية لمنع حالات التطرف والارهاب وسطوة الميليشيات التي تصول وتجول في احياء العاصمة دون رقيب.

فيما اكد مراقبون في الشان المحلي ان سطوة الميليشيات في بغداد تعدت في الاعتداء على المواطنين  لتشمل التعدي على القانون ورجالاته في ظل الانهيار الامني المتواصل الذي تشهده العاصمة، والدعم الواسع الذي تحضى به تلك الميليشيات من قبل سياسيين رفيعوا المستوى.


ويذكر أن ميليشيا «حركة النجباء» تعتبر إحدى الميليشيات التي تتمتع بعلاقات خاصة مع الحرس الثوري الإيراني، وقامت مؤخرا بالإعلان عن إرسال 1000 مقاتل لها إلى سوريا حيث استقبلهم الجنرال الإيراني قاسم سليماني في حلب.


وكان رئيس اللجنة الأمنية النيابية حاكم الزاملي انتقد قبل أيام عدم تعاون بعض عناصر الميليشيات مع الأجهزة الأمنية، وقيامهم بالاعتداء على عناصر الأجهزة الأمنية في نقاط السيطرة الأمنية ورفضها تعليمات رجال الأمن واستخدام هويات مزورة، بل ومنعهم من أداء واجباتهم في حماية المناطق المسؤولين عنها.

المصدر: صحيفة القدس العربي + العربي الجديد + جريدة الحياة

اترك رد

%d مدونون معجبون بهذه: