انزال امريكي وسط الموصل .. وداعش يؤمّن هروب قادته

المحرر 1.4K مشاهدات0

 

  تتسارع العمليات العسكرية باتجاه تحرير الموصل من تنظيم داعش، واستعداد القوات العراقية تجهيزاتها وخططها الميدانية، واعلان قوات التحالف الدولية بنشر 400 جندي اضافي بعد ان نفذت عملية انزال ناجحة اسفرت عن اعتقال عدد من عناصر وقيادات التنظيم، فيما اعلن محافظ نينوى ان القطاعات العسكرية ستتخذ من ناحية القيارة، التي حررت مؤخرا، مقرا لانطلاق عملية تحرير مدينة الموصل.

 

4460  جندي امريكي في العراق

 

واعلن التحالف الدولي الذي يشن غارات جوية تستهدف تنظيم داعش في العراق وسوريا، أنّ الولايات المتحدة نشرت في العراق مؤخراً أكثر من 400 عسكري إضافي، وذلك بينما تستعد القوات العراقية لإطلاق معركة الموصل، لاستعادتها من سيطرة التنظيم.

 

وقال المتحدث باسم التحالف، الكولونيل جون دوريان، أمس الخميس، في تصريحات أوردتها "فرانس برس"، إنّ "عدد العسكريين الأميركيين في العراق ارتفع في غضون أسبوع من حوالى أربعة آلاف إلى 4460 عسكرياً"، من دون أن يوضح مهمة التعزيزات التي تمت الموافقة عليها في وقت سابق من العام الجاري.

 

وبحسب الكولونيل دوريان، فإنّ عدد مقاتلي التنظيم الموجودين حالياً في الموصل "يتراوح بين ثلاثة آلاف وأربعة آلاف مقاتل".

 

ومع اقتراب القوات العراقية والبيشمركة الكردية من حدود مدينة الموصل، على مسافات متباينة من محاورها الأربعة، تصل الى نحو 21 كيلومتراً فقط من المدينة عبر المحور الشمالي الشرقي، بدأ تنظيم داعش، الذي أكمل نحو عامين ونصف العام على احتلاله المدينة، سلسلة إجراءات غير مسبوقة، استخبارياً وعسكرياً.

 

عملية انزال مفاجئة

 

وأكدت مصادر من داخل مدينة الموصل، أن التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة الأمريكية نفذ امس الخميس، إنزالاً جوياً يعتبر الأول من نوعه منذ بدء التحالف محاربة تنظيم الدولة الإسلامية في محافظة نينوى.

 

وقال مصدر كردي، رفض الكشف عن هويته لـ موقع ARA News أن «الإنزال نفذته وحدة من الكوماندوز الأمريكي انطلقت من إحدى القواعد الأمريكية في إقليم كردستان العراق، وجرت المهمة في حي سومر وسط مدينة الموصل، ظهر امس الخميس».

 

أضاف المصدر، أن «القوة الأمريكية اعتقلت ستة قياديين من تنظيم داعش».

وكشف مسؤول تنظيمات الاتحادالوطني الكردستاني في نينوى غياث السورجي، ان"معلومات أمنية وردتنا من داخل الموصل بأن قوات اميركية مدعومة بطائرات اباتشي نفذت عملية انزل جوي على احد مقرات داعش في حي سومر وسط الموصل ، وتمكنت من اعتقال ستة من كبار قادة داعش في المقر الذين كانوا يتواجدون فيه ".

 

وأضاف السورجي أن " عملية الانزال جرت بعد ضربات جوية دقيقة على مقرات داعش في حي الوحدة وحي دوميز وحي الجوسق ومنطقة الدواسة في الساحلين الايمن والايسر" ، مشيراً الى أن " العملية نفذت مساء أمس دون امتلاك اية معلومات عن المعتلقين ".

 

 

تأمين هروب قيادات داعش

 

وبحسب موقع العربي الجديد، كشفت مصادر محلية، داخل الموصل، عن أن "داعش" عزز دفاعاته حول المدينة من خلال حقول ألغام واسعة طوّق بها المدينة من جميع المحاور، إضافة إلى نشر عشرات القناصة وحفر خنادق ضيقة على الطريقة الأفغانية (حفر عميقة تكفي لشخص واحد فقط)، فضلاً عن تفجير الجسور التي من الممكن أن يستخدمها الجيش والبيشمركة لاقتحام المدينة وتدمير طرق مختلفة وتلغيمها.

 

وداخل المدينة بدأ التنظيم عملية توزيع جديدة لقواته، عبر تغيير مقراتهم بالكامل، ونشر قوات بالداخل، ومنع تجمّع أكثر من خمسة عناصر في مكان واحد خشية القصف.

 

وذكر الموقع نفسه، عن مصدر مطلع أن "ذلك ما دعا قيادات داعش إلى اتخاذ تدبيرين مهمين. الأول تأمين طريقة انسحاب قياداته وعناصره المهمة إلى داخل الأراضي السورية، مع بدء الاقتحام في حال كسر خطوط الدفاع. والثاني تشديد الخناق على السكان ونشر القناصين على مشارف الأحياء السكنية، وزرع كمية هائلة من الألغام".

 

وتقابل الإجراءات العسكرية تلك، وفقاً للمصادر عينها، عمليات وصفتها بالاستخبارية، تتمثل باعتقال أي شخص يشك بعدم ولائه للتنظيم والتحقيق معه، إضافة إلى إخضاع مكاتب تزويد خدمة الإنترنت لإشراف "داعش". وفي وقتٍ أكدت فيه مصادر، من داخل الموصل، أن تهريب أكبر عدد ممكن من السكان هو هدف أساسي لرجال المدينة، خصوصاً المقاومة، إذ يرون أن وجود العائلات يعيق عمل المقاومة كما يعيق عملية تحرير المدينة.

 

في هذا الصدد، أشار الشيخ القبلي، حسن العكيلي، أحد سكان الموصل الموجودين خارج المدينة، وهو على اتصال بأفراد من قبيلته داخل المدينة، أن "بعض الرجال من أصحاب الخبرة الميدانية بأمور الجيش، حملوا على عاتقهم تطهير طرق من الألغام لتهريب العائلات من المدينة".

 

وأكد العكيلي، في حديثٍ مع "العربي الجديد"، أن "العملية ليست سهلة، لكنها سهّلت وتُسهّل خروج العائلات"، مشيراً إلى أن "داعش يملك خبرة في تلغيم الطرق والمباني وكل شيء، لذلك من الصعب إيجاد منفذ غير ملغم، وهو ما أدى لمقتل عائلات في أثناء هروبها من عدد من مناطق سيطرة داعش".

 

القيارة مركز العمليات

 

من جانب اخر، قال محافظ نينوى نوفل العاكوب إن القطاعات العسكرية ستتخذ من ناحية القيارة، التي حررت مؤخرا، مقرا لانطلاق عملية تحرير مدينة الموصل من أيدي مسلحي تنظيم  داعش.

وأضاف في تصريح لـ"راديو سوا" أن تحرير مركز القيارة والمناطق المحيطة بها أدى إلى انهيار وانكسار معنويات مسلحي داعش، مشيراً إلى أن حكومة نينوى استكملت تحضيراتها لإيواء وإغاثة النازحين المتوقعين خلال انطلاق عمليات تحرير المدينة:

من جانبه، صرح اللواء نجم الجبوري، قائد عملية الموصل، لوكالة رويترز بأن عددا من مقاتلي داعش في الموصل تسللوا على الأرجح إلى خارج المدينة وانتقلوا عبر الصحراء إلى سورية.

وقال لرويترز إن تحقيق الانتصار بحلول نهاية العام سيكون سهلا، ما يعني تنفيذ تعهدات رئيس الوزراء حيدر العبادي.

وخسر داعش أكثر من نصف الأراضي التي استولى عليها في العراق وسورية، لكنه لا يزال يسيطر على الموصل والرقة.

اترك رد

%d مدونون معجبون بهذه: