واشنطن بوست: اندلاع 10 حروب محتملة في سوريا والعراق

هيئة التحرير 4.6K مشاهدات0

تحرير الرمادي

نشرت صحيفة واشنطن بوست الأمريكية تقريرًا على موقعها الاليكتروني تناولت فيه الحروب المرتقبة التي قد تندلع بعد الحرب على داعش.

وأشار التقرير إلى تقلص حدود "الخلافة" المزعومة لداعش بسرعة كبيرة وانحصار رقعة سيطرتها فيالعراق وسوريا، وتساءل التقرير عما سيأتي بعد الحرب التي تقودها الولايات المتحدة الأمريكية على التنظيم.

ويأتي الجواب إنه على الأرجح فهناك المزيد من الحروب، فالتحالف الموجود لمحاربة داعش يضم مجموعة من الحلفاء يرى بعضهم في البعض الأخر أعداء له.

رصدت الصحيفة في تقريرها 10 حروب من المتوقع اندلاعها وبعض الحروب المذكورة قد بدأ بالفعل، وبعض حروب أخرى قد لا تندلع على الإطلاق، وفي الوقت ذاته فاندلاع أي من هذه الحروب تزيد من فرص بقاء التنظيم وازدهاره وربما تجر قدم الولايات المتحدة إلى المنطقة لسنوات عدة.

1- حرب بين القوات الكردية السورية مع القوات العربية
هذه الحرب بدأت فعلاً وهي إحدى أكثر الحروب تعقيداً. ومع أن الولايات المتحدة طلبت من الفريقين وقف الاقتتال، ليس معروفاً ما إذا كانت تتمتع بنفوذ كاف على حليفيها المتقاتلين لمنع تفاقم النزاع.

2- حرب بين تركيا والأكراد السوريين
هذه الحرب ستكون شبيهة بالأولى ولكن على نطاق أوسع. وحتى الآن اكتفت تركيا بالتوغل في المناطق التي كان يسيطر عليها داعش والتي تسكنها غالبية عربية. ولكن تركيا قلقة من دولة كردية على حدودها حيث أعلن الأكراد حكماً ذاتياً في وقت سابق هذه السنة. وإذا استمر التوتر، لا يمكن استبعاد غزو تركي لتلك المناطق حيث تتمركز أيضاً بعض القوات الأمريكية.

3- حرب بين الأكراد السوريين والقوات النظامية السورية
تشعر الحكومة السورية أيضاً بأنها مهددة بطموحات الأكراد. وحتى وقت قريب حافظت على تحالف صعب، وتباهى الرئيس بشار الأسد مراراً بأنه زود الأكراد بالأسلحة. إلا أن هذه العلاقة توترت منذ إعلان الأكراد حكماً ذاتياً، وتواجه الجانبان في معارك قصيرة في مناطق ينشر فيها الجانبان قوات. وثمة وقف للنار حالياً، إلا أن التطلعات الكردية للحكم الذاتي بخطر في ظل الهدف المعلن للأسد لإعادة بسط سيادة الدولة السورية على البلاد كلها.

4- حرب بين الولايات المتحدة وسوريا
هذه الحرب كان يمكن أن تندلع في عدد من المناسبات في السنوات الخمس منذ دعا فيها الرئيس الأمريكي الأسد إلى التنحي. عدم حصولها يؤكد أن الجانبين يريدان تجنب نزاع. وهي لا تزال مستبعدة جداً، إلا أن ثمة جبهات قليلة في الحرب على داعش يمكن أن تحصل فيها مواجهة مباشرة بين القوات التي تدعمها أمريكا وقوات النظام، وبينها الرقة حيث كان الجانبان يدعمان في يونيو (حزيران) هجمات متنافسة من اتجاهين مختلفين. والشهر الماضي، دفعت واشنطن مقاتلات لردع طائرات سورية عن قصف الأكراد.

5- حرب بين تركيا وسوريا
اقتصر التدخل التركي في سوريا حتى الآن على مقاتلة داعش والقوات الكردية. وقد اتخذت أنقرة أيضاً خطوات لإصلاح علاقاتها مع كل من روسيا وإيران، الحليفين الأبرزين للأسد الذي يبدو أنه أعطى الضوء الأخضر للغزو التركي لشمال سوريا. وإذا جرت المعركة ضد داعش على ما يرام، قد تجد القوات التركية نفسها بمواجهة جبهات للقوات السورية حول حلب المحاصرة.وهو ما يمكن أن يتطور إلى فوضى.

6- حرب بين الأكراد العراقيين والحكومة العراقية
ليس الوضع أقل خطراً أو تعقيداً على الحدود العراقية لدولة داعش. فكما وسع الأكراد السوريون المناطق التي يسيطرون عليها بطريقة شكلت تحدياً لسيادة الدولة السورية، تحرك الأكراد العراقيون إلى مناطق كانت تحت سيطرة الحكومة العراقية. وتؤكد حكومة بغداد أنها تنوي استرداد تلك المناطق بعد دحر داعش تماماً، بينما يؤكد الأكراد الذين يحظون بدعم واشنطن أنهم لن يتخلوا عن أي مناطق دفعوا دماء للسيطرة عليها، وهذه النزاعات سبقت وجود داعش، إلا أنها ستعود إلى الظهور مع نيات انتقامية بعد القضاء على التنظيم

7- حرب بين الأكراد العراقيين والميليشيات 
هذه الحرب قد تحصل لأسباب شبيهة بالحرب السابقة، في ما عدا أنها بدأت تلوح في الأفق. فقد اضطلعت الميليشيات الشيعية التي تحظى أكثرها بدعم إيران بدور بارز في بعض المعارك ضد داعش، متقدمة شمال بغداد لصد مقاتلي التنظيم. وقد صاروا في مواجهة مقاتلي البشمركة العراقية التي تتمتع بدعم أمريكا جنوب المناطق الكردية. وفي طوزخورماتو حصلت مواجهات بين الجانبين.

8- حرب بين الأكراد والأكراد
ليس أكراد سوريا ولا العراق موحدين وهو ما قد يثير اقتتالاً في ما بينهم. وهذا السيناريو هو الأكثر تعقيداً إلا أنه ليس مستبعداً. ففي ما عدا توحدهم على طموح إقامة دولة كرية، يختلف أكراد العراق على كل شيء، وهم منقسمون فصيلين خاضا حرباً دموية في تسعينات القرن الماضي. وأحد هذين الفصيلين هو عدو لدود للأكراد الذين يسيطرون على شمال سوريا والذين هم نفسهم غير موحدين. لذا يبدو النزاع بين المجموعات الكردية ممكناً في سوريا أو العراق أو في البلدين معاً.

9- حرب بين السنة العرب والشيعة أو الأكراد
في إطار الحرب على داعش، غزت قوات ذات غالبية شيعية أو كردية مناطق ذات غالبية سنية. ويشارك مقاتلون سنة في القتال لدحر داعش من مناطقهم، ويبدي كثيرون منهم ارتياحاً للتخلص من التنظيم المتشدد. إلا أن ثمة تقارير عن انتهاكات من الشيعة والأكراد ضد المجتمعات السنية التي يحرروها، بما فيها التهجير القسري للسنة من منازلهم أو اعتقالات جماعية للرجال. وفي غياب مصالحة حقيقية، بما فيها حل سياسي يعزز موقع السنة، يمكن ظهور تمرد سني جديد.

10- حرب بين بقايا داعش والجميع
يسيطر داعش على جزء كبير من أراضي سوريا والعراق. وبدأت الاستعدادات لتحرير عاصمتيه الرقة والموصل. وإذا تواجهت المجموعات المشاركة في الهجومين في ما بينها، قد تتأخر هذه المعارك إلى ما لا نهاية. ولكن حتى لو لم يحصل ذلك، فإن النزاعات الأخرى التي بقيت معلقة ستؤدي إلى مرحلة طويلة من عدم الاستقرار في المنطقة. وإذا أدت الحرب الحالية إلى حروب جديدة، فإن دولة داعش ستصمد. 

المصدر: موقع 24

اترك رد

%d مدونون معجبون بهذه: