انتشار صور داخل بغداد تتوعد بـ”قتل الحجاج” .. وايران تنقل المعركة للعراق

هيئة التحرير 1.1K مشاهدات0

  

  اثارت صور انتشرت عبر مواقع التواصل الاجتماعي، تظهر ان مقاتلاً يحمل سيفاً ويقف على بعض الجثث من الحجاج، اثارت موجة انتقادات اعلامية محلية وشعبية عربية، خصوصاً مع بدأ موسم الحج وتخوف السعودية من قيام ميليشيات ايرانية باعمال متطرفة وارهابية على اراضيها، وذلك بعد موجة تهديدات وصلت الاخير بصورة رسمية وشبه رسمية، حينما هاجم خامنئي،  المملكة واتهمها بـ"قتل الحجيج"، وهو ما عبرت عنه لافتات مليئة بالدم.في الوقت الذي حمّلت الرياض طهران مسؤولية منع مواطنيها من أداء الحج هذا العام. 

ونقل موقع الخليج اونلاين، ان تأثير إيران الثقيل داخل أروقة حكومة بغداد؛ بل وداخل المجتمع العراقي عبر الأحزاب والتيارات الشيعية المنتشرة، وصولاً لمليشيات مسلحة تدعمها وتوجهها، يتمدد عبر استمالة العراقيين إلى آرائها وتبني مواقفها تجاه القضايا العربية بشكل خاص، حتى بات العراق يوصف بمحافظة إيرانية خارج الحدود.

تفاخرت وسائل الإعلام الإيرانية وتسابقت في نشر صورة بدت منتشرة بكثافة في لافتات كبيرة بقلب العاصمة العراقية (بغداد)، تتهجم على السعودية وتصفها بأوصاف متعددة، تنفي تصريحات عراقية سابقة تعكس رغبة بدت صادقة لتحسين العلاقة مع المملكة، ونشر موقع قناة العالم الإيرانية، مجموعة من تلك اللافتات..

صورة معلقة في بغداد:

234 (1)

وجاءت تلك الصور التي علقتها جهات تتبع لمراجع ومؤسسات دينية عراقية لم تكشف عن هويتها الصورُ، بعد اتهامات لمرشد الجمهورية الإيرانية علي خامنئي، هاجم فيها المملكة واتهمها بـ"قتل الحجيج"، وهو ما عبرت عنه لافتات مليئة بالدم.

تصريحات خامنئي، كان مفتي السعودية الشيخ عبد العزيز آل الشيخ، رد عليها بالقول إن مشايخ طهران "أعداء الإسلام والعقيدة وأحفاد المجوس".

وقد جاءت استجابة الأطراف العراقية ووقوفها مع هجمات خامنئي على المملكة، بشكل سبق نشر أي صور مماثلة في شوارع طهران، وهو ما رجح مراقبون أن يكون محاولة إيرانية لتحريض الشعب العراقي على المملكة، والدفع لاستمرار المطالبة بطرد سفيرها، رغم التردد العراقي الرسمي في الاستجابة.

مقاعد حج عراقية لجواسيس إيران

من جانب آخر، كشف مسؤول أمني عراقي رفيع المستوى لصحيفة "الشرق الأوسط"، أن أعضاء مليشيات شيعية مسلحة كانوا ينوون التوجه للسعودية بحجة أداء فريضة الحج، بأسماء وجوازات سفر مزورة، من بينهم أكثر من 100 لبناني ينتمون إلى "حزب الله"، وإيرانيون من "الحرس الثوري" يعملون في الأجهزة الاستخباراتية الإيرانية داخل العراق.

المسؤول العراقي، قال إن الجهات الأمنية في بغداد منعت سفر عدد منهم، دون أن يذكر احتمالية وصول بعض منهم لأراضي المملكة.

وأضاف المسؤول الذي طلب عدم الكشف عن اسمه لدواع أمنية، أن "هنالك معلومات دقيقة توصلنا إليها عن وجود عناصر من مليشيات (حزب الله) اللبناني و(حزب الله) العراقي، وسرايا الخراساني، وكتائب العباس التابعة لإيران مباشرة بين قوائم الحجاج العراقيين، ولكن بأسماء وجوازات سفر مزيفة، وتم منع خروجهم من العراق".

وتابع: "لدى التحقيق مع بعض العناصر من العراقيين أكدوا أنهم مكلفون من قِبل إيران إثارة المشاكل والقلاقل في موسم الحج، وأن ذلك سيكون مردوده سلبياً تجاه العراق والحجاج العراقيين، كونه يأتي ليسيء إلى علاقاتنا مع السعودية وهو ما تبحث عنه إيران".

ونشر ناشطون انتقادات لمخططات طهران لاستغلال موسم الحج واستمرار محاولات تسييسه، في القول إن نواياها تكمن "في السعي لتشويه العلاقة بين العراق والمملكة في موضوع الحج أيضاً، بهدف تحشيد أكثر من دولة لتبني موقفها المتهجم على السعودية وتنظيمها موسم الحج"، حيث يطالب مسؤولون إيرانيون مراراً بـ"تولي إدارة إسلامية لشؤون الحج والعمرة تشترك فيها الدول الإسلامية كافة"، منتقدين ما يزعمون أنه "سوء في إدارة موسم الحج يساعد على تكرار الحوادث".

وحرمت مؤسسة الحج والزیارة الإیرانیة، نهاية مايو/أيار الماضي، الحجاج الإیرانیین من أداء هذه الفریضة هذا العام؛ بسبب ما وصفته بـ "مواصلة الحكومة السعودیة وضع العراقیل بما یحمّلها المسؤولیة فی هذا الجانب"، حسب بيان أصدرته آنذاك.

وفي المقابل، حمّلت الرياض طهران مسؤولية منع مواطنيها من أداء الحج هذا العام. وقالت وزارة الحج والعمرة السعودية، إن وفد منظمة الحج والزيارة الإيرانية الذي كان زار الرياض للتفاوض بعد تنازلات سعودية "غادر البلاد دون التوقيع على محضر إنهاء ترتيبات حج الإيرانيين لهذا العام".

ويأتي استغلال العراق في العداء الإيراني للسعودية، في وقت أكد فيه رئيس الوزراء العراقي، حيدر العبادي، في 7 سبتمبر/أيلول، أن بلاده ترغب في استمرار العلاقات مع المملكة في الجانب "الدبلوماسي"، وأنه سمع بطلب خارجيته للسعودية استبدال سفير الرياض في بغداد، من الإعلام.

وكانت وزارة الخارجية العراقية طالبت في 28 أغسطس/آب 2016، نظيرتها السعودية باستبدال السفير السعودي لدى العراق ثامر السبهان، على خلفية تصريحات له بأن لديه أسماء المتورطين في محاولة اغتياله بالعراق، مؤكداً أن إيران هي من تقف خلف الإرهاب في المنطقة.

جاء ذلك بعد أن كشفت مصادر مطلعة عن مخططات دبرتها إيران لاغتيال "السبهان"، وأوكلت تنفيذها إلى مليشيات شيعية عراقية تابعة لها، حسب ما نقلت صحيفة "الشرق الأوسط".

اترك رد

%d مدونون معجبون بهذه: