هل سيقال هوشيار زيباري؟

هيئة التحرير 2.5K مشاهدات0

  

  

 

اكدت مصادر برلمانية عن وجود ضغوط على رئاسة البرلمان لتأجيل فقرة اقالة وزير المالية هوشيار زيباري خلال جلسة البرلمان، اليوم الثلاثاء، فيما اشار الى انه سيتم جمع 50 توقيعا لادراج هذه الفقرة بالجلسة، في الوقت الذي اعلنت فيه كتل برلمانية في وقت سابق، عن جمع 100 توقيع على اقالته، وجدل نيابي وسياسي حول سحب الثقة من عدمها.

 

وقال النائب هيثم الجبوري، ان "هناك ضغطا على هيئة رئاسة البرلمان من اجل تاجيل فقرة اقالة وزير المالية هوشيار زيباري من جدول اعمال جلسة مجلس النواب التي ستعقد يوم غد (اليوم الثلاثاء)"، مبينا ان "الحزب الديمقراطي يحاول الرهان على الوقت لكسب بعض الجهات لصالحه، وهناك سفارات تتدخل بهذا الموضوع".

 

واكد الجبوري انه "سيتم جمع 50 توقيعا قبل بدء جلسة البرلمان بحسب النظام الداخلي لادراج فقرة اقالة زيباري ضمن جدول الاعمال"، مشيرا الى انه "في حال اكمال النصاب سنطرح هذا الموضوع للتصويت عليه".

 

واكد الجبوري ان "مجلس النواب صوت بالاجماع على عدم القناعة بأجوبة زيباري، ولا اعتقد ان هذا الاجماع سيتحول الى عدم موافقة على اقالة زيباري حتى لو تراجعت بعض الكتل في موقفها من ذلك"، موضحا ان "اغلب الكتل ستبقى عند موقفها المبدئي وتصوت باتجاه سحب الثقة".

 

موقف الكتل الكوردية

 

من جانب اخر، لم تتوحد مواقف الكتل الكوردستانية بالبرلمان العراقي حول سحب الثقة من وزير المالية العراقي هوشيار زيباري، فيما لم يتضمن جدول اعمال الجلسة الاعتيادية للبرلمان المقرر عقدها اليوم الثلاثاء، 6 أيلول، 2016، فقرة التصويت على اقالة الوزير المنتمي للحزب الديمقراطي الكوردستاني.

 

وقال النائب عن كتلة الاتحاد الوطني الكوردستاني في البرلمان العراقي، ريبوار طه، لشبكة رووداو الاعلامية، "لم نبلغ بأي شيء الى الآن من قبل كتلنا بخصوص سحب الثقة من وزير المالية، لكنني كبرلماني وعضو في لجنة النزاهة، أقول بصراحة ان زيباري لم يقدم لنا الى الآن اي وثائق تثبت براءته، لذا فإني كنائب كوردي سأصوت بسحب الثقة من زيباري".

 

وفي ذات السياق، قال رئيس كتلة الجماعة الاسلامية الكوردستانية، أحمد حاجي رشيد، لشبكة رووداو الاعلامية، "ان كتلة الحزب الديمقراطي الكوردستاني، اتصلت بنا حول هذا الامر، لكن الجماعة الاسلامية وجهتنا بأن نقرر بناء على الظروف، وقبل عقد الجلسة ستجتمع كتلتنا لنحسم قرارنا".

 

 

وقال رئيس كتلة الحزب الديمقراطي الكوردستاني، خسرو كوران، لشبكة رووداو الاعلامية، "نستطيع رفع عدد التواقيع، بل ان عددا من النواب الموقعين على مذكرة هيثم الجبوري، اتصلوا بنا واكدو انهم سحبوا توقيعاتهم".

 

100 توقيع للاقالة و85 تطالب العكس

 

وكان رئيس كتلة كفاءات النيابية، هيثم الجبوري، قد قام بحملة لجمع تواقيع 100 نائب، للمطالبة بسحب الثقة من زيباري، وقدمها لرئيس البرلمان العراقي، سليم الجبوري، ومن المرجح ان لا تتضمن القائمة توقيع اي نائب من الكتل الكوردستانية.

 

وقال النائب عن كتلة التغيير، مسعود حيدر، "لم تقدم كتلة التغيير اي توجيه رسمي لنا بخصوص اقالة زيباري، وتم ترك الأمر لقناعات النواب، لكن المعلومات الاخيرة تشير الى ان زيباري قال ان موقفه جيد جداً، وان اغلب الاطراف ستصوت لصالحه".

 

وفي المقابل، بدأت كتلة الحزب الديمقراطي الكوردستاني حملة بجمع تواقيع اكثر من 85 نائباً الى الآن، للمطالبة باعادة التصويت على القناعة باجوبة زيباري، الذي تم سابقاً "في ظروف غير مناسبة" بحسب الكتلة.

 

 

ملفات فساد

 

الى ذلك تصاعدت امس حدة المواجهة وتبادل الاتهامات بين وزير المالية هوشيار زيباري والنائب هيثم الجبوري، ففيما اتهم الاول الثاني بـ(تضليل البرلمان والرأي العام) ، رد عليه الثاني بعرض وثائق تبرز عقود ايجار ومستندات صرف تحمل اوامره خلال توليه وزارتي الخارجية والمالية.

 

وعرض الجبوري مجموعة من الوثائق تتعلق بعقود ايجار وصرفيات حمايات ومسؤولي مكتب زيباري . واظهرت احدى الوثائق الموافقة على استئجار شقة في مجمع الصالحية بمبلغ 1500 دولار شهرياً ، فيما تضمن كتاب عاجل وعلى الفور موافقة الوزير على استئجار عقار في كرادة مريم لسكن مسؤول حمايته ببدل ايجار سنوي قيمته 49 مليوناً و560 الف دينار سنوياً. وبحسب وثيقة اخرى فقد استأجر زيباري عدداً من المباني من بينها سكن له بمبلغ يتجاوز الـ 188 مليون دينار.

 

من جهتها، قالت الوزارة في بيان أن (ما أورده النائب هيثم الجبوري اثناء الاستجواب البرلماني هو معلومات غير دقيقة تضمنت تضليلاً لأعضاء مجلس النواب والرأي العام، حيث تعمد من خلالها عرض معلومات مغلوطة ومضللة، علماً انه لم يتم التهرب من اية اسئلة مكتوبة حسب قواعد الاستجواب الاصولية كما يدعي النائب اعلاه)، مؤكدة (عدم صرف أي مبلغ لطائرة مستأجرة مطلقاً وان الدعوة الموجهة للوزير لحضور مؤتمر حوار المنامة في مملكة البحرين عام 2014 كانت اصولية وجهت اليه باعتباره وزيراً للمالية).

 

واكد البيان (عدم صرف أي دينار لإيجار دار سكن لأي شخص من افراد مكتب الوزير او التابعين له او للوزارة، وان ايجار دار الوزير كان ضمن الموافقات الاصولية وبعقد رسمي وحسب التعليمات المرعية)، نافياً(تعيين أي فرد من أفراد الحماية)، موضحاً ان (افراد الحماية هم حراسات لمقر الوزارة بصفة عقود بحسب تعليمات قانون الموازنة التي تجيز تجديد مثل هذه العقود وبدون أي تخصيص مالي اضافي، وضمن عقود اصولية ووفق التعليمات المالية المرعية).

 

وعزا البيان صرف مبالغ لنقل بعض افراد الحماية الى(انقطاع الطرق كلياً بين بغداد واقليم كردستان نتيجة لسيطرة عصابات داعش الارهابية على الطرق المؤدية من بغداد الى الاقليم ولمدة ثلاثة أشهر فقط وبواقع 150 مليون دينار، وليس كما يشاع بصرف اكثر من ملياري دينار). وخلص البيان الى القول ان (وزارة المالية تؤكد للرأي العام أن حسابات وسجلات الوزارة مفتوحة لمن يريد الاطلاع عليها من المعنيين)،لافتاً الى ان (جميع الحسابات وموازين المراجعة الشهرية المالية مدققة اصولياً من جانب ديوان الرقابة المالية).

 

وصوت البرلمان العراقي في الاسبوع الماضي على عدم الاقتناع باجوبة زيباري بأغلبية الاصوات، ورغم ان عملية التصويت لم تكن واردة في جدول اعمال البرلمان، لكنها اضيفت بناء على ضغوط من نواب دولة القانون.

محاولات التاجيل

تستمر جهود المسؤولين الكرد لمنع التصويت على إقالة وزير الماليّة العراقي، هوشيار زيباري، بعد أن صوّت البرلمان، الأسبوع الماضي، على عدم القناعة بأجوبته بشأن ملفات الفساد التي أثيرت ضدّه.

وقال مصدر برلماني، إنّ "النواب الكرد يسعون لإقناع هيئة الرئاسة والكتل الأخرى بتأجيل التصويت على إقالة زيباري"، مبينا أنّهم "أقنعوا العديد من النواب، خصوصا من كتلة تحالف القوى برأيهم".

وأشار المصدر إلى أنّ "الكرد يحاولون كسب الوقت، من خلال تأجيل التصويت إلى جلسة ما بعد العيد، لكسب فترة عطلة العيد واستغلالها لتسوية الموضوع"، مؤكّدا أنّهم "يعدّون إقالة زيباري استهدافا لهم"، مرجحا "إمكانية إقناع الكرد للبرلمان بتأجيل التصويت".

من جهتها، أكّدت النائبة عن "التحالف الكردستاني"، أشواق الجاف، جمع تواقيع لإعادة التصويت على قناعة البرلمان بأجوبة زيباري خلال جلسة اليوم، موضحة، خلال حديثها لـ"العربي الجديد"، أنّ "التواقيع ستقدّم خلال جلسة اليوم إلى هيئة رئاسة البرلمان"، مبينة أنّ "النظام الداخلي للبرلمان نص على أنّ المجلس يحدد قناعته أو عدم قناعته بأجوبة المستجوب بمدّة لا تقل عن سبعة أيّام، ومن الممكن أن تكون أكثر منها، ولا يمكن أن تكون أقل". وذلك بحسب موقع العربي الجديد

بدورها، نفت وزارة المالية صحة الحديث عن النفقات التي وردت في جلسة استجواب وزيرها زيباري من قبل النائب المستجوب هيثم الجبوري، متهمة الأخير بـ"تضليل البرلمان والرأي العام".

 

وقالت الوزارة، في بيان صحافي، إنّ "ما أورده النائب الجبوري أثناء الاستجواب هو معلومات غير دقيقة، تضمنت تضليلا لأعضاء البرلمان والرأي العام"، مبينة أنّه "تعمّد من خلالها عرض معلومات مغلوطة ومضللة، علماً أنّه لم يتم التهرب من أيّة أسئلة مكتوبة حسب قواعد الاستجواب الأصولية كما ادعى".

وأكّدت "عدم صرف أي مبلغ لطائرة مستأجرة مطلقاً، وأنّ الدعوة الموجهة لوزيرها حول حضور مؤتمر حوار المنامة في مملكة البحرين عام 2014 كانت بدعوة أصولية وجهت لزيباري باعتباره وزيراً للمالية، كما لم يصرف أي دينار لإيجار دار سكن لأي شخص من أفراد مكتب الوزير أو التابعين له أو للوزارة.

ولفتت الوزارة إلى أنّ "حسابات وسجلات وزارة المالية مفتوحة لمن يريد الاطلاع عليها من المعنيين، علماً أنّ كافة الحسابات وموازين المراجعة الشهرية المالية مدققة أصولياً من قبل ديوان الرقابة المالية". يشار إلى أنّ البرلمان أجّل جلسته مدّة نصف ساعة لعدم اكتمال النصاب، بسبب الحراك الذي يجريه النواب الكرد مع الكتل الأخرى لإقناعهم بشأن تأجيل التصويت.

 

اترك رد

%d مدونون معجبون بهذه: