هل ستنمو الصادرات العراقية النفطية للقضاء على الازمة الاقتصادية؟

هيئة التحرير 655 مشاهدات0

  

تُثار بين حين وآخر تساؤلات عن تركيز الطبقة السياسية في العراق على زيادة انتاج النفط الخام، وخاصة السلطة التنفيذية تمثلها (الحكومات التي تعاقبت بعد نيسان 2003)، ولا شك هناك سر في تحسين المنشآت النفطية، فهذا المنبع الذي يدرّ مليارات الدولارات، لا يمكن أن يستغني عنه العراق والعراقيون، والطبقة الحاكمة نفسها، كونه المصدر الوحيد للايرادات، وثمة أسئلة مفادها، لماذا نجح المسؤولون في مضاعفة تصدير النفط ولم ينجحوا في ميادين اخرى خاصة الخدمات والتعليم والصحة، وهل فكر المسؤولن بالاجيال القادمة، لاسيما ان النفط ثروة في طريقها الى النضوب، اسئلة كثيرة، ولكن زيادة الانتاج ماضية في طريقها، خاصة ان الدول المنتجة للنفط في حال سباق كبير على زيادة الانتاج.

ومؤخرا قال وزير النفط العراقي جبار علي لعيبي إن العراق مستعد للعب دور فاعل داخل منظمة أوبك لدعم أسعار النفط لكنه لن يضحي بهدفه لتوسيع حصته السوقية وسيواصل زيادة الانتاج. وجدد لعيبي اثناء زيارة إلى مدينة البصرة النفطية بجنوب العراق دعوات إلى الشركات المحلية والدولية في العراق لزيادة الانتاج وأعلن خططا لمضاعفة طاقة تخزين الخام في مرافيء التصدير الجنوبية لتصل إلى 24 مليون برميل في "الأيام المقبلة" من 12 مليون برميل حاليا.

ان سياسة زيادة انتاج النفط يجب ان تكون مدروسة، فمن المهم ان تذهب ايرادات النفط الى مكانها الصحيح، وان يُحسب للاجيال القادمة حسابها، خاصة ان وزارة النفط ماضية في سياسة زيادة الانتاج، فقد قالت وزارة النفط العراقية ومصادر من شركة نفط الجنوب الحكومية إن صادرات البلاد النفطية من الموانئ الجنوبية ارتفعت إلى أكثر من 3.230 مليون برميل يوميا في أغسطس آب مقارنة مع 3.202 مليون برميل يوميا في يوليو تموز مع زيادة إنتاج الخام. وذكرت مصادر في شركة نفط الجنوب أن حقل غرب القرنة 1 الذي تطوره شركة إكسون موبيل وحقلي لحيس وارطاوي التابعين لشركة نفط الجنوب ساهمت بمعظم الزيادة.

ولا تزال وزارة النفط تبحث عن منافذ جديدة للتصدير، من اجل مضاعفة الكميات المصدرة الى الاسواق العالمية، حيث قال مسؤول بارز بوزارة النفط في بغداد إن الحكومة العراقية ستدرس بيع الخام عبر إيران إذا فشلت المحادثات مع إقليم كردستان شبه المستقل حول اتفاق لتقاسم الايرادات النفطية. وأضاف فياض النعمة نائب وزير النفط العراقي في مقابلة مع رويترز أن شركة تسويق النفط العراقية المملوكة للدولة (سومو) تخطط لاجراء محادثات مع حكومة إقليم كردستان ربما الأسبوع القادم بشأن النفط العراقي الذي يجري تصديره عبر تركيا.

ويبدو أن جميع العقبات التي تقف بوجه الانتاج سوف يتم حلّها وتجاوزها، فقد قال وزير النفط العراقي الجديد إن من الممكن إيجاد حل للصراع النفطي بين الحكومة العراقية وإقليم كردستان العراق شبه المستقل وقال لعيبي لتلفزيون السومرية ومقره بغداد "فيما يتعلق بنقاط الخلاف بين حكومة إقليم كردستان والحكومة الاتحادية بشأن الملف النفطي فهناك عدة مجالات لحلها.. لا توجد صعوبة ولا يوجد شيء اسمه مستحيل."

ومع البحث عن منافذ للتصدير، هنالك اتفاقات مع شركات نفطية كبرة لمضاعفة الانتاج، حيث قال مسؤولون عراقيون في قطاع النفط إن العراق توصل لاتفاق مع شركات بي.بي وشل ولوك أويل لاستئناف الاستثمارات المتوقفة في حقول النفط التي تطورها هذه الشركات بما يفسح المجال لاستئناف المشروعات التي توقفت في العام الحالي وزيادة إنتاج النفط الخام في عام 2017.

زيادة في صادرات النفط العراقي

في هذا السياق قالت وزارة النفط العراقية ومصادر من شركة نفط الجنوب الحكومية إن صادرات البلاد النفطية من الموانئ الجنوبية ارتفعت إلى أكثر من 3.230 مليون برميل يوميا في أغسطس آب مقارنة مع 3.202 مليون برميل يوميا في يوليو تموز مع زيادة إنتاج الخام، وذكرت مصادر في شركة نفط الجنوب أن حقل غرب القرنة 1 الذي تطوره شركة إكسون موبيل وحقلي لحيس وارطاوي التابعين لشركة نفط الجنوب ساهمت بمعظم الزيادة.

ويصدر العراق -ثاني أكبر منتج للخام في منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) بعدالسعودية- معظم الخام من إنتاج حقول الجنوب. ومن شأن زيادة الإمدادات تعزيز تخمة المعروض من الخام في الأسواق العالمية بما يضع ضغوطا على أسعار النفط. ومن المرجح أن يكون إنتاج أوبك قد سجل أعلى مستوياته في التاريخ الحديث في أغسطس آب حسبما أظهرت نتائج مسح أجرته رويترز مع تبدد أثر تراجع الإنتاج في نيجيريا وليبيا بفعل زيادة الإمدادات من السعودية ودول خليجية أخرى بحسب رويترز.

وقد يؤدي ارتفاع الإنتاج إلى زيادة الشكوك في تجدد الحديث بين الدول الأعضاء في أوبك بشأن تثبيت الإنتاج لدعم الأسعار. وسجلت صادرات العراق من المرافئ الجنوبية مستوى قياسيا بلغ 3.37 مليون برميل يوميا في نوفمبر تشرين الثاني العام الماضي لكن ذلك نتج عن تراكم الخام الذي لم يتسن تصديره في الشهر السابق.

كما يصدر العراق النفط من خلال خط أنابيب يصل إلى ميناء تركي يطل على البحر المتوسط والذي ينقل الخام الذي يتم إنتاجه في إقليم كردستان شبه المستقل الواقع بشمال البلاد ومن حقل كركوك الذي تديره شركة نفط الشمال الحكومية. ويتسبب نزاع بين بغداد وحكومة إقليم كردستان العراق بشأن تقاسم إيرادات النفط في تعطيل الصادرات من كركوك.

واستأنفت شركة نفط الشمال ضخ الخام عبر خط الأنابيب الممتد إلى تركيا قبل أسبوعين بعد توقف دام خمسة أشهر ولكن بمعدل منخفض. غير أن خام كركوك الذي جرى نقله عبر خط الأنابيب في أغسطس آب باعه مسوق كردي وليست شركة تسويق النفط العراقية (سومو) ولم يرد ذكره في بيان وزارة النفط الذي نشر في بغداد. وحققت صادرات النفط في أغسطس آب نحو 3.93 مليار دولار حسبما ذكر البيان.

العراق يزيد حصته في سوق النفط

من جهته قال وزير النفط العراقي جبار علي اللعيبي إن العراق مستعد للعب دور فاعل داخل منظمة أوبك لدعم أسعار النفط لكنه لن يضحي بهدفه لتوسيع حصته السوقية وسيواصل زيادة الانتاج. وجدد اللعيبي اثناء زيارة إلى مدينة البصرة النفطية بجنوب العراق دعوات إلى الشركات المحلية والدولية في العراق لزيادة الانتاج وأعلن خططا لمضاعفة طاقة تخزين الخام في مرافيء التصدير الجنوبية لتصل إلى 24 مليون برميل في "الأيام المقبلة" من 12 مليون برميل حاليا.

وأبلغ الصحفيين "الوزارة لديها خطط جديدة طموحة لتطوير القطاع النفطي تتكون من 17 إلى 20 محورا أهمها المحور المتعلق بزيادة انتاج النفط الخام لغرض الوصول إلى معدلات تكون مناسبة لاحتياجات العراق.. لا نريد أن نحدد سقوفا معينة للانتاج المستقبلي كما حدث في السابق."

وقال اللعيبي الذي أصبح وزيرا للنفط هذا الشهر إن العراق يريد "تقوية دور أوبك في تحقيق توازن في سوق النفط" لكن تعليقاته عن مواصلة زيادة الانتاج تشير إلى إنه لا يتطلع للمشاركة في اتفاق محتمل لتجميد الانتاج. واضاف أن العراق يسعى للعب دور نشط من أجل دعم أسعار النفط مع الحفاظ على حصة تكون متناسبة مع احتياطياته.

ومن المقرر أن يعقد اجتماع غير رسمي للدول الأعضاء في أوبك في الجزائر الشهر المقبل على هامش المنتدى الدولي للطاقة والمتوقع أن تشارك فيه روسيا. ويبلغ انتاج العراق النفطي حاليا حوالي 4.6 مليون إلى 4.7 مليون برميل يوميا للبلد بكامله بما في ذلك المنطقة الكردية المتمتعة بحكم ذاتي في شمال العراق بحسب رويترز.

العراق لم يصل بعد إلى كامل حصته بسوق النفط

من جهته قال رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي إن العراق لم يصل بعد إلى كامل حصته بسوق النفط مما قد يشير إلى أن بغداد تفضل عدم كبح إنتاجها من الخام في إطار أي اتفاق تتوصل إليه أوبك لرفع الأسعار. وأبلغ العبادي الصحفيين ردا على سؤال عما إذا كان ثاني أكبر منتج للنفط في أوبك يرحب بمثل هذا الاتفاق "بالنسبة لوضع سقف فإننا لا نرحب بذلك لأن العراق مازال دون ما ينبغي أن ينتج."

فيما تسعى فنزويلا التي تضرر اقتصادها بشدة من هبوط أسعار النفط منذ أشهر لحشد تأييد المنتجين لاتفاق لتقليص الإنتاج. ورغم صعود النفط هذا العام فإن السعر البالغ حاليا نحو 49 دولارا للبرميل هو أقل من نصف مستويات منتصف 2014 بحسب رويترز. ومن المقرر أن يعقد أعضاء أوبك اجتماعا غير رسمي في الجزائر الشهر المقبل على هامش منتدى الطاقة الدولي المتوقع أن تحضره روسيا أيضا. وتأتي تصريحات العبادي في الوقت الذي قالت فيه مصادر من أوبك وقطاع النفط لرويترز إن إيران ثالث أكبر منتج للخام في المنظمة تبعث بإشارات إيجابية بأنها قد تدعم اتخاذ إجراء مشترك لتعزيز سوق النفط.

وكانت طهران رفضت الانضمام إلى محاولة سابقة هذا العام من أوبك ومنتجين آخرين مثل روسيا لتجميد الإنتاج عند مستويات يناير كانون الثاني حيث انهارت المحادثات في ابريل نيسان بعدما قالت السعودية إنها تريد من جميع المنتجين بمن فيهم إيران الإنضمام إلى المبادرة.

ويبدو أن العراق الذي تمول مبيعات النفط 95 بالمئة من إنفاقه العام مستمر في زيادة الإنتاج الذي يبلغ حاليا نحو 4.6 مليون برميا يوميا من الخام واستأنفت حكومة بغداد ضخا جزئيا من حقول كركوك التي تديرها شركة نفط الشمال عبر خط أنابيب كردي يمتد إلى تركيا حسبما قالته وزارة النفط العراقية يوم الخميس دون توضيح المزيد.

طلب العراق من شركات النفط الأجنبية زيادة الإنتاج

في سياق مقارب طلب العراق من شركات النفط الأجنبية زيادة إنتاج النفط وصادراته مع انضمام بغداد إلى الدول التي تسلط الضوء على إمكانياتها في الإنتاج قبيل منتدى الطاقة الدولي الذي سيعقد الشهر المقبل في الجزائر. وعقد وزير النفط العراقي جبار علي اللعيبي -الذي تولى منصبه في وقت سابق هذا الشهر- اجتماعا في بغداد مع شركات النفط العاملة في العراق. وقال المتحدث باسم وزارة النفط العراقية عاصم جهاد "أكد الوزير دعم عمل الشركات العالمية من أجل الارتقاء بمعدلات إنتاج وتصدير النفط الخام والغاز."

وأضاف "الاجتماع يأتي لفتح صفحة جديدة من التعاون مع الشركات النفطية العالمية العاملة في العراق." والعراق هو ثاني أكبر منتج للخام في منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) بعد المملكة العربية السعودية وقد تؤدي زيادة إنتاجه بجانب إيران إلى تفاقم تخمة معروض النفط العالمي وتعقيد المباحثات بين المنتجين داخل أوبك وخارجها بشأن وضع حدود للإنتاج بهدف تعزيز الأسعار.

ومن المقرر أن يجتمع منتجو أوبك على هامش المنتدى الذي يضم المنتجين والمستهلكين في الجزائر خلال الفترة من 26 إلى 28 سبتمبر أيلول المقبل. وجدد اللعيبي يوم الاثنين مطلب العراق بمراجعة العقود المبرمة مع الشركات من أجل خفض الرسوم التي تحصل عليها عندما تهبط أسعار الخام.

وتقول الشركات إن تلك الرسوم منخفضة بالفعل إذا ما أخذ في الاعتبار الاستثمارات والتحديات اللازمة لزيادة الإنتاج في الحقول المتقادمة بالمنطقة الجنوبية. وينتج العراق نحو 4.6 مليون برميل يوميا من الخام وبدأ هذا العام تصدير غاز البترول المسال ومكثفات الغاز الطبيعي. وبلغ إجمالي صادرات الغاز منذ بداية العام 12 ألف طن متري من غاز البترول المسال وأكثر من 100 ألف متر مكعب (3.5 مليون قدم مكعبة) من المكثفات.

العراق يخطط لبيع النفط عبر إيران

فيما قال مسؤول بارز بوزارة النفط في بغداد لرويترز إن الحكومة العراقية ستدرس بيع الخام عبر إيران إذا فشلت المحادثات مع إقليم كردستان شبه المستقل حول اتفاق لتقاسم الايرادات النفطية. وأضاف فياض النعمة نائب وزير النفط العراقي في مقابلة مع رويترز أن شركة تسويق النفط العراقية المملوكة للدولة (سومو) تخطط لاجراء محادثات مع حكومة إقليم كردستان ربما الأسبوع القادم بشأن النفط العراقي الذي يجري تصديره عبر تركيا.

وقال النعمة متحدثا بالهاتف "إذا وصلت المفاوضات إلى نهاية… سنبدأ في إيجاد وسيلة من أجل أن نبيع نفطنا لأننا نحتاج المال.. سواء إلى إيران أو دول اخرى." والعراق ثاني أكبر منتج للنفط في منظمة أوبك بعد السعودية ويعتمد على مبيعات الخام في 95 بالمئة من إيراداته العامة. ويعاني اقتصاده من التأثير المزدوج لأسعار النفط الضعيفة والحرب ضد داعش بحسب رويترز.

وتنتج المنطقة الكردية حوالي 500 ألف برميل يوميا من النفط في أراضيها وتصدر تلك الكميات عبر تركيا. ولن يكون بمقدور بغداد تحويل مسار تلك الكميات إلى إيران لكنها يمكنها أن تأمر بتصدير شحنات تبلغ حوالي 150 ألف برميل يوميا يجري انتاجها في محافظة كركوك المجاورة إلي إيران. وقال مسؤول نفطي طلب عدم الكشف عن هويته إن إتفاقا بين ايران والعراق قد يكون مماثلا لاتفاقات مبادلة النفط التي أبرمتها طهران مع دول بحر قزوين.

وبمقتضى مثل هذا الاتفاق تستورد ايران نفطا عراقيا إلى مصافيها وتصدر كمية مماثلة من نفطها بالإنابة عن بغداد من موانيء إيرانية على الخليج. وللعراق موانيء على الخليج لكن لا يوجد خط أنابيب يربطها بحقول كركوك الشمالية. وقال النعمة إن شركة نفط الشمال العراقية التي تديرها الدولة استأنفت ضخ الخام عبر خط الانابيب الذي يسيطر عليه الاكراد إلى تركيا الاسبوع الماضي "كبادرة على حسن النية لدعوتهم (الأكراد) إلى بدء المفاوضات."

وأضاف أن ضخ الخام استؤنف بتعليمات من رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي عقب "بعض التفاهم" بين بغداد وأربيل. وقال العبادي يوم الثلاثاء إن القرار إتخذ لتفادي الاضرار بخزانات الخام. وقال النعمة ان تدفق النفط الذي تستخرجه شركة نفط الشمال من كركوك ويضخ في خط الأنابيب يبلغ حوالي 75 ألف برميل يوميا منذ الاسبوع الماضي أو نصف المعدل الذي كان قبل توقفه في مارس آذار.

جبار علي لعيبي وزيرا لنفط

من جهته ذكر التلفزيون الرسمي أن البرلمان العراقي وافق على تعيين جبار علي لعيبي الرئيس السابق لشركة نفط الجنوب وزيرا للنفط في إطار تعديل لحكومة رئيس الوزراء حيدر العبادي. ولعيبي واحد من بين ستة مرشحين اختارهم العبادي لشغل المناصب الوزارية الشاغرة. وقال التلفزيون الرسمي إن البرلمان وافق على خمسة منهم بينهم لعيبي خلال جلسة عقدت في بغداد. والمرشح الوحيد الذي جرى رفضه هو الذي اختاره العبادي لتولي منصب وزير التجارة.

وكان العبادي أعلن في وقت سابق من هذا العام نيته تنفيذ تعديل وزاري من خلال تعيين تكنوقراط مستقلين كوزراء. والإجراء خطوة لمكافحة الفساد المستشري والذي يتفاقم بفعل نظام المحسوبية الذي يسمح للجماعات السياسية الكبيرة بتكديس الثروات والنفوذ. ونظم موالون لرجل الدين الشيعي البارز مقتدى الصدر مظاهرات دعما لإصلاحات لمكافحة الكسب غير المشروع تحولت إلى العنف في مايو أيار بعدما عطلت جماعات سياسية ذات نفوذ خطط العبادي.

وكان لعيبي على قائمة سابقة من المرشحين لمناصب وزارية عطلها البرلمان في أبريل نيسان. ومن المقرر أيضا أن يستجوب أعضاء البرلمان يوم الاثنين وزير الدفاع خالد العبيدي بشأن تهم تتعلق بالفساد وتشمل عقودا للأسلحة لكن منصب العبيدي ليس ضمن تلك التي يسعى العبادي لتغييرها.

لا صعوبة في حل الصراع النفطي مع الأكراد

من جهته قال وزير النفط العراقي الجديد جبار علي لعيبي إن من الممكن إيجاد حل للصراع النفطي بين الحكومة العراقية وإقليم كردستان العراق شبه المستقل. وقال لعيبي لتلفزيون السومرية ومقره بغداد "(فيما يتعلق بنقاط) الخلاف بين حكومة إقليم كردستان والحكومة الاتحادية بشأن الملف النفطي فهناك عدة مجالات لحلها.. لا توجد صعوبة ولا يوجد شيء اسمه مستحيل."

ويتركز الخلاف على صادرات إقليم كردستان من النفط الخام والتي تريد بغداد أن تخضع لسيطرتها. وجاءت تصريحات لعيبي الرئيس السابق لشركة نفط الجنوب بعد أدائه اليمين القانونية وزيرا للنفط في الحكومة الجديدة لرئيس الوزراء حيدر العبادي.

والعراق ثاني أكبر منتج للنفط في منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) بعد السعودية إذ ينتج نحو 4.6 مليون برميل من النفط الخام يوميا ومعظمه من المنطقة الجنوبية التي تخضع لإشراف شركة نفط الجنوب. ويصدر إقليم كردستان العراق نحو 500 ألف برميل يوميا بشكل مستقل عن بغداد.

تظاهرة لعاطلين عن العمل جنوب العراق

وقد تظاهر مئات من اهالي محافظة البصرة جنوب العراق على طريق يؤدي الى مواقع شركات نفط اجنبية للمطالبة بتوفير فرص عمل لعاطلين مع ان محافظتهم تضم اغنى الحقول النفطية في البلاد. واستمرت التظاهرة عدة ساعات على طريق رئيسي في مدينة البصرة (550 كلم جنوب بغداد)، حيث قطع المحتجون الطريق المؤدي الى مواقع شركتي "بريتش بتروليوم" البريطانية و"ايني" الايطالية، في حقل الزبير ومنعوا العاملين فيها من الوصول الى مواقعهم، وفقا لمراسل فرانس برس.

وطالب المتظاهرون بحقوقهم في الحصول على وظيفة في المشاريع النفطية خصوصا ان سكان المناطق متضررين من انبعاثات الغازات من حقول النفط في المحافظة، وفقا لمراسل فرانس برس. وقد رفعوا لافتات كتب عليها "مطالبون لا معتدون " و" خريجون وعاطلون عن العمل" و واخرى "اين حقوقنا من النفط".

وقامت قوات مكافحة الشغب والرد السريع وشرطة النفط بالاشتباك بالايدي وتعرض عشرة من المحتجين للضرب والاعتقال، وفقا للمراسل. وقال احمد حسن التميمي (29 عاما) لفرانس برس "خرجنا اليوم وقطعنا الطريق وسوف نستمر بالتظاهر لحين تحقيق مطاليبنا وبوسعنا تنظيم اكبر من هذه التظاهره في الايام القادمة". واضاف "حصلت على شهادة هندسة حاسبات منذ اكثر من خمس سنوات ولم اجد اي عمل". وتابع "اكثر شباب اهل قضاء الزبير عاطلون عن العمل".

ارتفاع انتاج العراق من النفط في يوليو

في السياق نفسه ارتفع إنتاج العراق من النفط الخام في يوليو تموز ليصل إلى أعلى مستوى منذ يناير كانون الثاني مع عودة الإمدادات تدريجيا إلى مسارها الطبيعي برغم انخفاض أسعار النفط والنزاع مع مقاتلي داعش. وقالت شركة تسويق النفط ‬‬‬‬العراقية (سومو) في بيان يوم الخميس إن العراق ضخ 4.632 مليون برميل يوميا من النفط الخام في يوليو تموز ارتفاعا من 4.559 مليون برميل يوميا في يونيو حزيران.

وأظهرت بيانات رسمية أن العراق أنتج 4.775 مليون برميل يوميا في يناير كانون الثاني. وقال مسؤولون إن صادرات النفط من الموانئ الجنوبية للعراق زادت إلى 3.2 مليون برميل يوميا في المتوسط في يوليو تموز مقابل 3.175 مليون برميل يوميا في يونيو حزيران برغم اضطراب صادرات الجنوب بسبب تسرب في خط أنابيب بحسب رويترز.

ويتوقع مسؤولون عراقيون ومحللون في قطاع النفط المزيد من النمو في صادرات العراق في العام الحالي برغم أنه سيكون بوتيرة أبطأ عن العام الماضي عندما حقق العراق أكبر زيادة في الإمداد ضمن منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك). وحذرت شركات النفط الأجنبية العاملة في العراق من أن مشروعات زيادة الإنتاج ستتأخر إذا خفضت بغداد الإنفاق بسبب تدني أسعار النفط والحرب على داعش.

وأظهر مسح لرويترز أن إمدادات من أوبك زادت إلى 33.41 مليون برميل يوميا في يوليو تموز مقابل 33.31 مليون برميل في يونيو حزيران. وكان إنتاج يوليو تموز الذي أعلنته سومو أعلى من الإنتاج العراقي الذي قدره المسح بنحو 4.32 مليون برميل يوميا.

اتفاق العراق مع شركات نفط على زيادة الإستثمار

في حين قال مسؤولون عراقيون في قطاع النفط إن العراق توصل لاتفاق مع شركات بي.بي وشل ولوك أويل لاستئناف الاستثمارات المتوقفة في حقول النفط التي تطورها هذه الشركات بما يفسح المجال لاستئناف المشروعات التي توقفت في العام الحالي وزيادة إنتاج النفط الخام في عام 2017. وتؤجل هذه الاتفاقات – التي جرى التوصل إليها في يوليو تموز وأغسطس آب – تنفيذ المشروعات إلى النصف الثاني من العام بعدما خططت الشركات الثلاث لتنفيذها في النصف الأول حيث تم تعليقها بسبب انخفاض أسعار النفط.

وقال مسؤولون إن من المنتظر أن تؤدي هذه الاستثمارات إلى زيادة إنتاج النفط الخام العراقي بما يتراوح بين 250 ألفا و350 ألف برميل يوميا في العام المقبل. وينتج العراق حاليا نحو 4.6 مليون برميل يوميا معظمها من المنطقة الجنوبية. والعراق ثاني أكبر منتج للنفط في أوبك بعد السعودية وقد تؤدي زيادة إنتاجه – وإنتاج إيران – إلى تفاقم تخمة المعروض العالمي وصعوبة المناقشات بين أعضاء أوبك والمنتجين المستقلين بشأن تحديد مستوى الإنتاج بهدف دعم الأسعار. وامتنعت شركات شل وبي.بي ولوك أويل عن التعقيب بحسب رويترز.

وأظهرت وثائق اطلعت عليها رويترز أن الشركات الثلاث اتفقت على إنفاق نصف الميزانيات التي اقترحتها لعام 2015 في النصف الثاني من 2016. ووافقت بي.بي على إنفاق 1.8 مليار دولار في العام الحالي بحقل الرميلة النفطي الذي تديره. وكانت قد وافقت في البداية على إنفاق 3.5 مليار دولار في العام الماضي ثم خفضت المبلغ إلى 2.5 مليار دولار لاحقا.

ووافقت شل على إنفاق 742 مليون دولار بعد اقتراح 1.5 مليار دولار في العام الماضي. وستنفق لوك أويل 1.08 مليار دولار مقابل 2.1 مليار دولار اقترحتها في العام الماضي. وقال باسم عبد الكريم نائب المدير العام لشركة نفط الجنوب المشرفة على عمليات النفط في المنطقة "سيجري تشغيل العديد من المشاريع الحيوية التي اضطرت الشركات الأجنبية لإيقافها بسبب انخفاض أسعار النفط بعد الاتفاقات التي تم التوصل اليها أخيرا لخفض الميزانيات." وقال لرويترز "الشركات الآن ستتوفر لديها الميزانيات المطلوبة لتنفيذ تلك المشاريع."

العراق يستأنف ضخ النفط عبر خط أنابيب كردي

من جهته قال متحدث باسم وزارة النفط في بغداد إن العراق استأنف ضخ الخام من حقول تشغلها شركة نفط الشمال التي تديرها الدولة وذلك عبر خط أنابيب كردي إلى تركيا. وأبلغ المتحدث عاصم جهاد رويترز أن حوالي 70 ألف برميل يوميا يجري ضخها عبر خط الأنابيب الذي تسيطر عليه سلطات إقليم كردستان لكنه لم يذكر مزيدا من التفاصيل.

وكان الضخ توقف في مارس آذار بسبب خلاف بين الحكومة في بغداد وحكومة كردستان بشأن السيطرة على صادرات النفط الكردية. من المفترض أن يخفف استئناف ضخ الخام عبر خط الأنابيب الكردي العبء المالي عن حكومة كردستان التي تضررت بشدة من جراء انهيار أسعار النفط منذ عامين. وفي فبراير شباط حذر المسؤولون الأكراد من أن الأزمة الاقتصادية قد تزيد حالات التهرب من الخدمة العسكرية بين قوات البشمركة التي تحارب داعش الذي يسيطر على أراض شاسعة غربي المنطقة الكردية.

وكان وزير النفط الجديد في بغداد جبار علي اللعيبي أبدى تفاؤله عند تعيينه يوم الاثنين بإمكانية حل المشكلة القائمة مع الأكراد. وفي يونيو حزيران 2014 سيطرت القوات الكردية على كركوك التي يدور بشأنها نزاع قديم وعلى حقولها النفطية بعد تفسخ الوحدات الشمالية للجيش العراقي في مواجهة مسلحي تنظيم داعش بحسب رويترز.

واستعادت البشمركة والجيش العراقي أراضي في شمال العراق ويستعدون لهجوم نهائي لانتزاع الموصل من يد التنظيم بدعم تحالف دولي تقوده الولايات المتحدة. ويحارب مقاتلون عراقيون شيعة تدعمهم إيران داعش قرب حقول كركوك. وكان وزير النفط السابق عادل عبد المهدي طالب في مارس آذار بأن يعود الأكراد إلى اتفاق نفطي سابق أو أن يوقعوا اتفاقا جديدا لاستنئاف الضخ عبر خط الأنابيب التابع لهم.

شركة نفط كورية تنسحب من حقل في كردستان العراق

من جهته قال متحدث باسم شركة النفط الوطنية الكورية الجنوبية إن الشركة قررت التخلي عن مشروع حقل سانجاو الجنوبية النفطي في كردستان العراق بسبب نتائج الاستكشاف غير المجدية اقتصاديا. ويحوز كونسورتيوم كوري بقيادة شركة النفط الوطنية 60 بالمئة من حقل سانجاو الجنوبية في إقليم كردستان العراق وتملك الشركة الكورية الجنوبية نصف هذه الحصة.

واستثمرت شركة النفط نحو 204 ملايين دولار في عمليات الاستكشاف والاستحواذ على هذه الحصة منذ عام 2008. وقال تشو جونغ-جيون المتحدث باسم الشركة الكورية الجنوبية "قرار الانسحاب صدر في اجتماع عقده مجلس الإدارة في الآونة الأخيرة حيث رأينا أن الجدوى الاقتصادية من الاستكشاف والإنتاج ضئيلة إلى حد يصعب معه تنفيذ المشروع" بحسب رويترز.

وكانت شركة النفط الوطنية الكورية وقعت اتفاقا لتقاسم الإنتاج في حقل سانجاو الجنوبية النفطي مع حكومة إقليم كردستان العراق في ديسمبر كانون الأول 2008 وفقا لما ذكره موقع الشركة. وكوريا الجنوبية رابع أكبر اقتصاد في آسيا وخامس أكبر مستورد للخام في العالم. ومنذ 2008 دخلت كوريا الجنوبية في مشروعات استكشاف وإنتاج بالخارج في مسعى لتدبير احتياجاتها من الوقود. غير أن شركات الطاقة التي تديرها الدولة تعرضت لضغوط بسبب أصولها الخاسرة في الخارج على مدى السنوات الأخيرة مما دفعها إلى التخارج من بعض مشروعاتها الأجنبية في إطار خطة واسعة النطاق لخفض الديون وإعادة الهيكلة.

المصدر: شبكة النبا

اترك رد

%d مدونون معجبون بهذه: