الخارجية: اعادة فتح ملف قصف الكيان الصهيوني لمفاعل تموز العراقي

هيئة التحرير 742 مشاهدات0

 

  

كشفت مصادر عراقية، اليوم الإثنين، عن بدء البرلمان تحريك ملف قصف الكيان الصهيوني مفاعل "تموز" النووي العراقي عام 1981 جنوب بغداد، خلال الحرب ضد إيران، من خلال، مطالبة وزارة الخارجية، بإصدار تقرير يوضح ملابسات القضية.

وذكرت لجنة العلاقات الخارجية في البرلمان، أنها تنتظر من الخارجية تقريراً مفصلاً، بشأن القضية، كون الملف لم يغلق حتى الآن.
 

وأوضح عضو اللجنة، عباس البياتي، في بيان أن "ملف قصف مفاعل تموز النووي من قبل الكيان الصهيوني لا يزال مفتوحاً، حتى اليوم، ولم يغلق"، موضحاً أن "اللجنة تنتظر توضيحاً بتقرير مفصل من الخارجية حول هذا الملف حيث تمتلك الخارجية كافة تفاصيل وحيثيات الملف".
 

ووفق ما أكد مسؤول دبلوماسي عراقي، فإن الخارجية "باشرت بإعداد ملف متكامل عن القضية وملابساتها، والخسائر التي نجمت عنها، البشرية والمادية والبيئية".
 

وأضاف أن "التعويضات ستكون باهظة وعلى الصهاينة تسديد الفاتورة"، لافتاً إلى أن "ملف القضية سيقدم للأمم المتحدة بعد عرضه على البرلمان ومناقشته وإقراره داخلياً".
 

وبين أن "العشرات من العراقيين قتلوا جراء الهجوم الصهيوني، فضلاً عن عاملين فرنسيين ومن جمهورية تشيكوسلوفاكيا السابقة".
 

ويأتي ذلك، بعد أيام من إعلان رئاسة البرلمان عزمها مقاضاة الكيان الصهيوني وإجبارها دفع تعويضات مالية للعراق لقصفها المفاعل.

وكان العراق، طالب الأمم المتحدة نهاية عام 2014 بضرورة تفعيل قرار مجلس الأمن الدولي حول الاعتداء الصهيوني الذي أسفر عن تدمير مفاعل "تموز" النووي العراقي. وبحسب مراقبين، فإن هذه الخطوة، ستلزم الكيان الصهيوني دفع تعويضات مالية للعراق.

وبدأ العراق برنامجه النووي السلمي، منتصف ستينيات القرن الماضي، ليشرع في بناء مفاعل "تموز" الواقع جنوب بغداد، بعد اتفاق أبرمه الرئيس الراحل، صدام حسين، عندما كان نائباً لرئيس الجمهورية مع رئيس الحكومة الفرنسية جاك شيراك حينها.

 

وأغارت طائرات من الكيان الصهيوني قادمة عبر الصحراء الغربية للعراق عام 1981 على موقع المفاعل وقصفته بعدد من القنابل والصواريخ، أسفرت عن تدميره، في عملية عرفت آنذاك باسم"أوبرا". و كانت البلاد منشغلة بحدة المعارك على الحدود الشرقية خلال الحرب العراقية – الإيرانية آنذاك.

 

ووقع العراق عام 1969 على اتفاقية منع انتشار الأسلحة النووية في وقت كان يسعى فيه للحصول على مصادر الطاقة النووية السلمية، بحسب خبراء.
 

ويعتبر مفاعل "تموز"، أول مفاعل نووي سلمي في الشرق الأوسط، واستلزم بناؤه 450 مليون دولار أميركي بقدرة 40 ميغاواطاً.
 

وبين خبراء عراقيون أن "أهداف العراق من بناء المفاعل سلمية، بينها بحوث الفيزياء النووية وفيزياء الحالة الصلبة وفحص المواد وإنتاج النظائر المشعة".
 

وسعى الكيان الصهيوني، منذ عام 1979، لتخريب وتدمير المفاعل النووي في فرنسا قبل وصوله إلى الأراضي العراقية، لكن تلك المحاولات باءت بالفشل، ما استدعى تدميره في العراق.

ودان مجلس الأمن، العدوان الصهيوني على المفاعل النووي العراقي بالإجماع خلال جلسته المنعقدة في 19 يونيو / حزيران عام 1981. ووعدت فرنسا العراق آنذاك بإعادة بناء المفاعل المدمر، لكن ذلك لم يحدث.

المصدر: العربي الجديد

اترك رد

%d مدونون معجبون بهذه: