حرائق النفط في القيارة تدفع الاهالي للخروج من الناحية

هيئة التحرير 1.5K مشاهدات0

  

لا تزال حرائق الآبار النفطية في القيارة متواصلة في الاشتعال منذ 12 يوماً، وتطالب فرق الاطفاء في تكريت، وزارة النفط العراقية، بارسال فرق خاصة لاخماد النيران،  في الناحية التي يسكنها أكثر من 20 ألف شخص، والذين يرزحون تحت نير الأدخنة المتصاعدة والتي تغطي سماء المدينة، ما ينذر بخطر كبير يهدد حياتهم.

حيث أفادت مصادر اعلامية محلية، اليوم الخميس، بأن الوضع البيئي اصبح يشكل خطراً كبيراً على سكان ناحية القيارة، خصوصاً بعد اجتياح كميات من النفط الخام لعدد من مناطق الناحية، مشيرا الى ان الحرائق والدخان الكثيف مازال يتصاعد من الابار التي حرقها تنظيم "داعش"، بالرغم من محاولات السيطرة عليها 

وأوضحت المصادر الإعلامية، ان"أغلب العوائل قد غادرت منازلها بسبب خطورة الوضع البيئي في الناحية"، لافتاً الى "اصابة العديد من الاهالي وخصوصا الاطفال بامراض تنفسية حادة".

وأضاف، إن "فرق المعالجة التابعة لوزارة النفط العراقية في شركة غاز الشمال، تحاول حصر واخماد النيران في الابار التي تم تفجيرها بناحية القيارة، قبل ان يتم تحريرها من قبل القوات الأمنية".

وافاد مراسل شبكة رووداو الاعلامية في القيارة، رنجه جمال، ان النيران التي اضرمها مسلحو تنظيم داعش في الابار النفطية بالقيارة لا تزال مندلعة منذ 12 يوماً.

واستعاد الجيش العراقي، السيطرة على القيارة وهي أكبر ناحية في العراق، في 25-8-2016 بعد عامين من سيطرة تنظيم "الدولة الاسلامية" داعش عليها، لكن سكان الناحية لا يزالون يعانون مما خلفه داعش وراءه، واهمها النيران التي اضرمها في الابار النفطية.

وانتشر النفط في ازقة القيارة وشوارعها، مع مخاطر بحدوث حرائق أضخم، فضلا عن وقوع كارثة انسانية، ويوجد في القيارة 90 بئراً نفطياً، كان داعش يستخدم منها 60 بئراً منها، ويصدر ما يبلغ 200 صهريجاً من النفط يومياً.

ومع بدء عملية استعادة القيارة، بدعم جوي من الطيران العراقي، ومقاتلات التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة، اقدم مسلحو داعش على حرق 12 بئراً نفطياً للإحتماء من الغارات الجوية، كما قاموا بسكب كمية كبيرة من النفط الاسود في بعض الازقة والأحياء، وتسرب النفط الى احياء أخرى يوماً بعد الآخر، وسط مخاوف من حدوث كارثة كبيرة، مع وجود 20 ألف شخص في القيارة الآن.

ولكل بئر من الابار الـ 12 التي فجرها داعش، القدرة على انتاج أكثر من ألف برميل نفط يومياً، وبحسب الخطة التي وضعها وزارة النفط العراقية كان من المتوقع السيطرة على الحريق خلال مدة من 10 أيام الى مدة شهر.

وتابع مراسل رووداو، ان فرق الدفاع المدني جاءت من مدينة تكريت بهدف السيطرة على الحريق في احدى الابار النفطية، لكن اتمام المهمة لا يبدو سهلاً وان عملية اخماد الحريق تحتاج الى المزيد من الوقت.

وحول الاضرار التي تسببها الأدخنة، قال جمال، ان السواد يغطي المدينة والسكان، بسبب الأدخنة المتصاعدة إلى السماء، التي تتكون من ثنائي أوكسيد الكاربون CO، وأحادي أوكسيد النتروجين NO، وكبريتيد الهيدروجين H2S التي تشكل خطراً على حياة الانسان.

من جانبه، قال مسؤولو اطفاء الحرائق القادمين من تكريت، لرووداو "ان الحرائق في الابار النفطية كبيرة، ولا يمكن السيطرة عليها خلال يوم أو يومين، لذا نطالب وزارة النفط العراقية، بارسال فرق خاصة الى القيارة، لكي للمساعدة في اخماد الحرائق".

ويرتدي سكان القيارة الكمامات الطبية، للوقاية من الرائحة المنتشرة جراء الحرائق، الى جانب مخاوفهم من ان تؤدي شرارة الى احتراق منازل المواطنين والاحياء بالكامل، ويؤكد مراسل رووداو ان اهالي الناحية يتبادلون النوم ليلاً لكي يبقوا ساهرين من اجل مراقبة الحريق، فضلا عن مخاطر اصابتهم بالسرطان وأمراض أخرى بسبب الأدخنة الكثيفة.

وكانت قيادة شرطة نينوى، اقرت، يوم الأثنين، الـ(29 من اب2016)، بوجود تسرب نفطي في ناحية القيارة، جنوب الموصل،(405كم شمال بغداد)، وأكدت أنه "لا يدعو للقلق" بعد تمكن الجهات المعنية من السيطرة عليه ومنع وصوله لنهر دجلة.

يذكر أن رئيس مجلس الوزراء، حيدر العبادي، أعلن، في (الـ25 من آب الحالي)، تحرير ناحية القيارة والمناطق المحيطة بها، من سيطرة تنظيم (داعش)، وعدها "خطوة مهمة على طريق تحرير الموصل".

المصدر: روداو

اترك رد

%d مدونون معجبون بهذه: