السبهان: السعودية “حريصة” على وحدة صف العراق

هيئة التحرير 1.3K مشاهدات0

ثامر السبهان

  

قال ثامر السبهان، السفير السعودي لدى العراق، إن حكومة بلاده ستبقى سياستها ثابتة في بغداد، ولن تتخلى عن عروبة العراق، ولن تغير في قناعاتها، وستبذل جهودا مضاعفة لتحقيق كل ما فيه خير وصلاح للعراقيين الشرفاء، مشيًرا إلى أن السفير لا يمثل شخصه، وإنما يمثل سياسة وطنه.

 

جاء ذلك رًدا على طلب الحكومة العراقية استبدال السفير السعودي لدى العراق، إذ أكدت الخارجية العراقية أن الاعتراض هو على شخص السفير، لا على طبيعة العلاقة بين البلدين.

 

وأوضح السفير السبهان بحسب صحيفة الشرق الاوسط، أن السعودية حريصة كل الحرص على وحدة صف العراق، خصوصا ما لمسته من جميع المكونات العراقية، على توثيق العلاقات بين البلدين، وأن سياسة السعودية لا ترتبط بأشخاص، وأن السفير هو من يمثل وطنه في أي بلد يكلف فيه.

 

وأضاف أنه يستغرب رد الفعل العراقي تجاه بلد عربي، رغم التدخل الإيراني في شأنه الخاص، وإذا كانت تصريحاته الإعلامية الأخيرة قد ضايقت بعض المكونات العراقية «فهذا لا يعني أنها تمثل الشعب العراقي، نحن لمسنا من الشعب العراقي، كل حب وود وحرص على التعاون ما بين الرياض وبغداد، وسياسة السعودية تجاه العراق، ثابتة

ولن تتغير، وسنبذل جهوًدا مضاعفة لتحقيق كل ما فيه خير وصلاح للعراقيين الشرفاء».

 

وأضاف السبهان «ما يحدث هناك، يختلف عن تصريحات السياسيين بالإعلام ونحن نقدر لهم ما يعاني منه البعض، من تدخل مستشارين عسكريين لدول إقليمية، في شؤونهم الداخلية».

 

وفي تصريحات منفصلة لقناة «العربية» قال السبهان، إنه يقدر الضغوط والتهديدات التي يتعرض لها السياسيون العراقيون الذين وصف علاقته بهم بأنها ودية.

 

إلى ذلك، أوضحت مصادر، أن قرار طلب الحكومة العراقية، باستبدال السفير ثامر السبهان، لم تتم استشارة الوزراء في الحكومة العراقية أو البرلمان العراقي، مشيرة إلى أن القرار اتخذ بشكل أحادي.

 

السعودية الآن وفي المستقبل مبينة أن طلب استبدال السفير الحالي لا علاقة له بأصل العلاقة والحرص من جهة أخرى، أكدت وزارة الخارجية العراقية حرص بغداد على إقامة أفضل العلاقات مع المملكة العربية على نموها.

 

وقال المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية العراقية الدكتور أحمد جمال في تصريح غداة طلب بغداد من الرياض استبدال السبهان إن «العراق حريص أشد الحرص على تطوير علاقاته مع المملكة العربية السعودية بوصفها بلدا شقيقا وجارا الآن وفي المستقبل وبالتالي فإن طلب استبدال السفير الحالي السيد ثامر السبهان لن ينعكس باتجاه سلبي من جانبنا على حاضر ومستقبل هذه العلاقة بل نتمنى أن تكون لها انعكاسات إيجابية»، مضيفا أن «الاعتراض هو على شخص السفير لا على طبيعة العلاقة وحرصنا على نموها مع تأكيدنا أن استبدال السفير يمكن أن يساهم في تطوير هذه العلاقات بين البلدين».

 

 

وكانت الخارجية العراقية طالبت أمس نظيرتها السعودية باستبدال السبهان، وعزت الأسباب إلى «تجاوزه حدود التمثيل الدبلوماسي»، على حد تعبيرها، منتقدة في الوقت نفسه التصريحات التي أطلقها بشأن محاولة اغتياله في العاصمة بغداد.

 

من جهته، أكد عضو البرلمان العراقي عن تحالف القوى العراقية وعضو لجنة العلاقات الخارجية في البرلمان العراقي ظافر العاني في تصريح لـ«الشرق الأوسط» أن «الحكومة العراقية ليس لديها مبررات كافية لمثل هذا الطلب لا سيما أنه إذا كان الكلام عن تصريحات منسوبة إليه (السفير) فإن معظمها كان ردا على الاستفزاز الذي كان يتعرض له هو والمملكة من عناصر وجهات لا تريد للعلاقة العراقية ­ السعودية أن تنمو بأي شكل من الأشكال».

 

وتساءل العاني «هل قامت الحكومة العراقية بمحاسبة أحد على تلك التصريحات المسيئة علما بأن التهديدات المسلحة جاءت من جهات يقول رئيس الوزراء حيدر العبادي إنها تابعة له وطالما كذلك فإنها يفترض أن تتبع سلطته علما بأنها هددت السفير بالاغتيال كما أن الحكومة العراقية لم تتخذ ما يكفي من إجراءات لتوفير الأجواء الآمنة للسفارة السعودية».

 

ودعا العاني الحكومة العراقية إلى «إعادة النظر في هذا القرار حيث إنه بدأ من طرف واحد ولم تتم استشارة أحد به حيث يجب أن يكون العراق أكثر حرصا على إقامة علاقة متميزة مع المملكة العربية السعودية نظرا لما تتمتع به من ثقل إقليمي ودولي ولذلك فإننا نرى أن ما قامت به الحكومة من السعي لاستبدال السفير السبهان إنما هو رد رسائل غير ودية خصوصا أننا كنا قد بذلنا جهودا كبيرة من أجل إعادة افتتاح السفارة السعودية في العراق بعد قطيعة طويلة».

 

تويتر السعودية يغرد للسبهان

 

وأطلق مغردون وسم "#كلنا_ثامر_السبهان" الذي ظهر فيه أكثر من 128 ألف تغريدة في الأربع والعشرين ساعة الماضية. وتضامن سعوديون مع سفير بلادهم، كما رفضوا طلب وزارة الخارجية العراقية. 

وكانت التغريدة الأكثر انتشارا لرئيس تحرير صحيفة "الشرق الأوسط"، سلمان الدوسري، وفيها قال "للأسف لا يوجد سفراء سعوديون هواهم فارسي، لكي تطالب الحكومة العراقية باستبدال السبهان". واعتبر الناقد الأدبي عبدالله الغذامي، أن "السبهان رجل من طراز الشرف الرفيع، وعلامة الوطنية والضمير".

وشدد مدير قناة "العرب"، جمال خاشقجي، على أهمية بقاء السفارة السعودية في بغداد، وأن تستمر في التواصل مع القوى الوطنية هناك. وأضاف في تغريدة أخرى: "السفير السبهان كان عراقيا قوميا أكثر ممن يزعم أنه عراقي ولد وعاش هناك، ولكن هواه وأمره بعيد في طهران". واعتبر أن "حكومة العراق ضيّعت بوصلتها، وتخرج من ثوبها"، وتابع "امتداد العراق وهويته وتاريخه وقوميته هو الجزيرة وعربها، ولكنهم مرحلة عابرة".

في نفس الاتجاه، شدد المحلل الاقتصادي عبدالله الشمري على أن "السفير لا يمثل نفسه، هو يمثل أهم بلد إسلامي، وأي مسّ به جسدياً أو معنوياً سيعني أن الحكومة العراقية تُسيء للمملكة".

وامتدح غالبية المغردين السبهان، واصفينه بالرجل الشجاع، ومنهم الكاتب خلف الحربي الذي وصف السبهان بأنه "سفير شجاع يمثل كل من تهمه عروبة العراق العظيم، ولذلك لا يحبه أذناب إيران".

وشدد الإعلامي الأردني يوسف علاونة على أن مشكلة العراق ليست مع هذا السفير، (ولكن) مشكلة العراق من باعوا بلدهم وأمتهم وانضموا لبلد يؤمن باللطم والخبال والهبال وسوء الحال". فيما انتقد سلمان الأنصاري موقف الحكومة العراقية بشدة، وتساءل "إلى الشعب العراقي العظيم؛ أتقبلون اختطاف الفرس لهويتكم العربية الأصيلة؛ وأن يتحكموا بكم في صغير أموركم وكبيرها، أتقبلون ذلك؟".

من جهة ثانية، قال الكاتب غسان بادكوك عن رضاه عن نشاط السبهان الدبلوماسي "سعيد جداً لأن لدينا دبلوماسيين فاعلين من وزن سفيرنا المغضوب عليه عراقياً".

المصدر: الشرق الاوسط + العربي الجديد

اترك رد

%d مدونون معجبون بهذه: