ما الذي حدث في ناحية ابي صيدا؟

هيئة التحرير 5.6K مشاهدات0

  حذر مراقبون واعلاميون في الشان العراقي المحلي، من تداعيات "النزاعات العشائرية" في ابي صيدا التابعة لمحافظة ديالى، فيما اكدت مصادر امنية عن وقف إطلاق النار "شبه الكامل" في مركز الناحية بعد إعلان هدنة بين العشائر المتنازعة، واستقالة مدير الناحية بعد تظاهرة حصلت يوم امس السبت.

 

كيف بدأ المشهد؟

 

وقال مصدر من اهالي ديالى في حديث خاص من موقع الخلاصة، ان :"المظاهر الميليشياوية المسلحة في ديالى وناحية ابي صيدا تحديداً والتابعة الى بعقوبة، ليست جديدة، حيث تمارس الميليشيات سطوتها المسلحة بدواعي طائفية وبمرأى ومسمع القوات الحكومية والامنية".

 

واضاف احمد (وهو اسم مستعار) ان :"المشهد بدأ بدخول ميليشيات ترتدي الزي الاسود، في ناحية أبي صيدا، مساء أمس الأول الجمعة (26 آب 2016)، تحمل اسلحة متنوعة وكثيرة، وطوقت سجن ابي صيدا وتهدد بقتل المعتقلين داخل السجن، والتي لم تحسم قضاياهم من المشتبه بهم، ثم تحولت المشكلة الى تطويق المنطقة وحصول اشتباكات مع بعض العشائر".

 

واشارت مصادر اعلامية محلية الى وقوع العديد من القتلى والجرحى خلال الهجوم المسلح، واكدت بأن حصيلة الاشتباكات التي اندلعت في الناحية ارتفعت الى ثمانية قتلى وجرحى، فيما أشارت مصادر الى سماع دوي انفجارات.

 

ولم يتنهي المشهد المتأزم في المنطقة، اذ اكد مصدر مطلع إن "حمى النزاعات العشائرية انتقلت الى قرية أبي صيدا الصغيرة المجاورة لمركز ناحية ابي صيدا(30كم شمال شرق بعقوبة) والتي لايفصلها عنها سوى نهر خريسان"، لافتاً إلى أن لاف النزاع استخدمت فيه الاسلحة الخفيفة والمتوسطة".

 

وأضاف المصدر الذي طلب عدم الكشف عن اسمه، أن "هناك مطالبات بالتدخل العاجل من قبل القوى الأمنية لحقن الدماء ومنع تفاقم الأحداث إلى نحو تتعقد حلول المعالجة للمشاكل".

 

ناشطون : النزاع بين الميليشيات

 

وفي ذات السياق، أعلن النائب عن محافظة ديالى رعد فارس الماس، عن وقف إطلاق النار بشكل كامل في مركز ناحية أبي صيدا بعد إعلان هدنة بين العشائر المتنازعة، مؤكداً أن القوات المشتركة بدأت بالانتشار داخل الناحية.

 

وحول هذا التصريح، عبر ناشطون عبر مواقع التواصل الاجتماعي فيسبوك وتويتر، بان التصريحات دائما ماتغرد خارج السرب وان الميليشيات مازالت تمارس عملياتها الطائفية بحق المواطنين منذ عدة سنين، والقوات الامنية تردد "ليست من صلاحياتنا التدخل بالامر" بحسب قول الناشط عدي الساعدي.

 

اما المغرد ابراهيم العراقي غرد عبر تويتر، بان معارك طاحنة بين عشيرتين الأولى تنتمي إلى بدر والأخرى تنتمي إلى العصائب في ناحية أبي صيدا والأهالي يطالبون الحكومة.

فيما بين اخرون ان النزاع قائم بين الميليشيات لمسك نفوذ المنطقة وضحيتها ان شنت القوات الامنية عمليات اعتقال عشوائية خلال اليومين الماضيين.

 

 

ما الذي حصل؟

 

واكد الاعلامي احمد السامرائي ان المشهد بدا بانتشار مسلحين ينتمون إلى التجمع العشائري الجديد المشكل برئآسة "بني تميم" ضد عشائر ربيعة التي ينتمى لها مدير ناحية أبي صيدا حارث سعدون الربيعي.

 

ووقعت اشتباكات بين الطرفين، أسفرت عن حرق بناية الناحية والمجلس البلدي، فضلا عن تفجير وحرق 7 منازل تابعه لمسؤولين مليشيات بدر وكتائب الإمام علي من عشائر الربيعة مساء أمس.

 

واكدت مصادر اعلامية اخرى  بان مبنى مديرية ناحية ابي صيدا شمال شرق بعقوبة، قد تعرض الى هجوم وحرق، من قبل الميليشيات بالاضافة الى مهاجمة ثمانية دور سكنية في ساعة متاخرة من الليلة الماضية، فيما كشف الاعلامي عمر الجمال ان هناك سجن داخل الناحية يقبع فيها قرابة 250 معتقل من ابناء المقدادية والمخيسة ومناطق اخرى، والميليشيات تريد قتلهم والقوات الامنية لاتتدخل – على حد قوله- 

العشائر تتظاهر

 

وتظاهر العشرات من ابناء واهالي وشيوخ عشائر الناحية، مطالبين مدير ناحية ابي صيدا حارث الربيعي، الاستقالة، والذي اسهم بحسب المتظاهرين بتفاقم النزاعات العشائرية وزيادة واضحة للخروقات الامنية المتكررة والتي تقف فيها القوات الامنية مكتوفة الايدي ولاتتدخل في سطوة الميليشيات والهجومات المتكررة التي يتعرض لها اهالي تلك المناطق على حساب الهوية والطائفة.

 

الى ذلك اكد مدير ناحية ابي صيدا في محافظة ديالى حارث الربيعي، امس السبت، تقديم استقالته بشكل رسمي من منصبه، مبيناً انه "لم يكن يوما متمسك بمنصب ادارة ناحية ابي صيدا (30كم شمال شرق بعقوبة) ولم ياتي بالسلاح بل وفق اطار ديمقراطي وبانتخاب مباشر من قبل المجلس البلدي".

 

 

القوات المشتركة تصل الناحية

 

من جانبه، اكد عضو مجلس النواب عن محافظة ديالى النائب رعد فارس الماس ان "قوات العمليات المشتركة وصلت الى بعقوبة في طريقها الى ابي صيدا لتعزيز الامن الداخلي"، لافتا الى "الاجتماع الطارئ بخصوص الناحية ما زال قائما حتى الساعة".

 

واوضح الماس ان "التدخل الوطني لشخصيات عشائرية فعالة في ديالى ساهمت في تامين حلول لملف النزاعات العشائرية في ابي صيدا وذلك بسبب تكاتف كل الشرفاء لحقن دماء الابرياء"، لافتا الى ان "تقديم مدير ناحية ابي صيدا حارث الربيعي استقالته من منصبه يمثل خطوة مهمة في طريق التهدئة ونزع فتيل النزاعات العشائرية في ابي صيدا".

 

وبين الماس ان "هناك خطوات أخرى عاجلة ستتخذ من اجل حسم الملف بشكل سريع جدا لإعادة الحياة الطبيعية إلى الناحية".

 

وشهدت ناحية أبي صيدا، مساء أمس الأول الجمعة (26 آب 2016)، اشتباكات عنيفة جداً وسط استنفار أمني شامل بسبب النزاعات العشائرية، فيما طالبت عدد من العشائر مدير الناحية بالاستقالة.

اترك رد

%d مدونون معجبون بهذه: