ووتش: الإعدامات في العراق عدالة كاذبة لمذبحة سبايكر

هيئة التحرير 352 مشاهدات0

  

قالت منظمة هيومن رايتش ووتش، قد تكون قوات الأمن العراقية تحرز انتصارات على تنظيم (داعش)، ولكن إعدام 36 رجلا الأحد بعد محاكمة غير عادلة قوّض معركة إحلال العدالة بشكل خطير. أُدين هؤلاء بتهمة المشاركة في المذبحة التي راح ضحيتها مئات المجندين بعد سيطرة داعش على تكريت.

وقالت ووتش بحسب بيان رسمي، وتابعه موقع الخلاصة، ان المحاكمات العادلة ضرورية للجميع – فهي تظهر أن مجرمي داعش ستتم محاسبتهم، وتداوي جروح ضحايا التنظيم. لكن كيف يؤمن أي من الأطراف بالقضاء العراقي في ظل محاكمة بهذه الأهمية تنتهك العديد من الإجراءات القضائية؟

A member from the Iraqi forensic team writes on the body bag of remains belonging to Shi'ite soldiers from Camp Speicher who have been killed by Islamic State militants at a mass grave in the presidential compound of the former Iraqi president Saddam Huss

توسيع

عضو من فريق الطب الجنائي العراقي يكتب على كيس يحوي رفات جنود شيعة من مخيم سبايكر، قتلهم عناصر "الدولة الإسلامية"، في مقبرة جماعية في المجمع الرئاسي التابع للرئيس العراقي السابق صدام حسين في تكريت، 6 أبريل/نيسان 2015.

© 2015 رويترز

واشارت المنظمة الى انالقتل الجماعي قد حصل في 12 يونيو/حزيران 2014 عندماأعدم داعش بين 560 و770 مجندا شيعيا كانوا متمركزين في معسكر سبايكر. أعلن داعش عن قتله 1700 رجلا. كما أعدمت قواته العشرات من السكان المحليين بتهمة التجسس لصالح الحكومة العراقية في تكريت والدور والعلم.

وتحدثت ووتش ايضا انه في يوليو/تموز 2015، خلال محاكمة جماعية دامت ساعتين،أُدين 24 رجلا بتهمة المشاركة في المذبحة بعد اعترافات يزعمون أنهم أدلوا بها تحت التعذيب. حُكم عليهم بالإعدام. لكن نقضت المحكمة العليا هذا القرار بسبب الأخطاء الإجرائية. في فبراير/شباط 2016 أدانت المحكمة الابتدائية40 رجلا، من ضمنهم الـ24 السابقين في جلسة جماعية دامت يوما واحدا، ورُدّ طلب الاستئناف الثاني.

وكشفت المنظمة عن انسحاب محامو الدفاع الذين وكّلتهم عائلات المتهمين بسبب منعهم من لقاء المتهمين أو التشاور معهم قبل المحاكمة، بحسب العائلات. نشرت "بعثة الأمم المتحدة لتقديم المساعدة إلى العراق" (يونامي) تقريرا في أبريل/نيسان من هذا العام يفيد بأن مراقبيها في الجلسة وجدوا أنها "لم تستوف المعايير الدولية للمحاكمة العادلة، بما في ذلك عدم وجود دفاع فعال عن المتهمين وعدم التحقيق في ادعاءات التعذيب".

وفي ختام تقريرها اكدت ووتش ان :"محاكمة باطلة كهذه لاتساعد على إظهار أن العراق يؤمّن العدالة لجرائم داعش. يجب أن تقوم السلطات العراقية والحكومات الداعمة لها بمحاسبة المعتدين من داعش عبر محاكمات شفافة غير منحازة، بدون انتهاك الإجراءات القانونية".

اترك رد

%d مدونون معجبون بهذه: