النزاهة: نرفض شمول جرائم الفساد في قانون العفو العام

هيئة التحرير 725 مشاهدات0

  

أعلنت هيئة النزاهة، الخميس، رفضها شمول جرائم الفساد بأحكام مشروع قانون العفو العام. فيما عدت شمول بعض الجرائم هدرا لجهود الأجهزة الرقابية الوطنية.

وذكر بيان للهيئة، "إذْ تؤكِّدُ هيئة النزاهة التزامها بمبدأ الفصل بين السلطات ومراعاتها للاختصاص التشريعيِّ لمجلس النوَّاب، فإنَّها  وبعد دراستها لموضوع شمول (بعض أو معظم) جرائم الفساد بأحكام مشروع قانون العفو العامِّ توصلت إلى نتيجةٍ مؤدَّاها رفضُها شمولَ جرائم الفساد بأحكام هذا القانون".

وأضافت الهيئة، أنه "من أسباب الرفض هي إنَّ شمول (بعض أو معظم) جرائم الفساد بقانون العفو العامِّ يُعَدُّ هدراً للجهود المضنية والحثيثة المبذولة من قبل الأجهزة الرقابيَّة الوطنيَّة في مكافحة الفساد"، مردفة "ولربما سيُفضي إلى حصول اليأس والإحباط لدى المعنيِّين بميدان مكافحة الفساد؛ نظراً لأنَّ القضايا التي كانوا قد بذلوا فيها جهوداً مضنية ولسنواتٍ عدَّةٍ قد تمَّ إطلاق سراح مرتكبيها".

وأشارت الى، أن "شمول هذه الجرائم بقانون العفو سيُولدُ الجرأة لدى الفاسدين على تكرار التجاوز على المال العام وارتكاب جرائم الفساد؛ لعلمهم بوجود نيَّاتٍ مستمرةٍ تُـفضي إلى شمولهم بقانون عفوٍ".

وتابعت، أن "قوانين العفو تستندُ إلى فلسفةٍ تشريعيَّةٍ نابعةٍ من ظروف المجتمع والمصلحة العامَّة، وهنا لا نجدُ أيَّة حكمةٍ أو فلسفةٍ تُسوِّغ إقحام جرائم الفساد في قانون العفو في الظرف الراهن".

وأوضحت بالقول: "إذ إنَّ الظرف الذي يمرُّ به المجتمع العراقيُّ وحاجاته تدعو إلى محاربة الفساد بوصفها أولويَّةً من أولويَّات المجتمع، وإنَّ إطلاق سراح (بعض أو معظم) مرتكبي جرائم الفساد سيكون بمثابة ضربةٍ قاضيةٍ لتطلعات المجتمع، وهدراً لكلِّ الأصوات المطالبة بمحاربة الفساد".

ولفتت الى، أن "كلَّ دول العالم التي مرَّت بظروفٍ مشابهةٍ لظرف العراق الراهن المُتمثّل بتنامي ظاهرة الفساد قد اتّخذت إجراءاتٍ صارمةً إزاء هذه الظاهرة تمثلتْ بإيقاع أقصى العقوبات بحقِّ مرتكبي جرائم الفساد وتشديدها حتى تصلَ في قوانين بعض الدول إلى عقوبة الإعدام، وليس اللجوء إلى إصدار عفوٍ عن مرتكبي هذه الجرائم".

وبينت، أنه "ما ورد في بعض فقرات مشروع القانون المُتعلقة بشمول جرائم الفساد بأحكامه باستثناء جريمتي (الاختلاس وسرقة أموال الدولة) غير المشمولتين بالعفو إلا بعد استرداد المال العام".

واستطردت، أنه "يمكن مناقشة ذلك بالقول إنَّ القانون قد شمل في التعديل المقترح لهذه الفقرة كلَّ جرائم الفساد بالعفو ولم يشترطْ استرداد المال العامِّ، فقد اشترط استرداد المال العامِّ في تلك الجريمتينِ فقط، هذا من جهةٍ"، مبينة أنه "من جهةٍ أخرى فإنَّ فكرة استرداد المال العامِّ يمكن مناقشتها من خلال ضرورة البحث في آلياتٍ قانونيَّةٍ جديدةٍ تكفل استرداد المال العامِّ من المحكومين بجرائم الفساد دون اللجوء إلى العفو العام".

وأكد البيان، أنه "استناداً لهذه المُسوِّغات والمُسببات القانونيَّة والاجتماعيَّة فإن الهيئة وقدر تعلق الأمر بها، ترفضُ فكرةَ شمول جرائم الفساد بقانون العفو العام، وأن القول الفصل في ذلك الأمر يعودُ للبرلمان".

المصدر : موازين نيوز

اترك رد

%d مدونون معجبون بهذه: