إسم في خبر.. مثنى السامرائي

هيئة التحرير 1.1K مشاهدات0

مثنى عبد الصمد السامرائي

     خاص | الخلاصة 

محمد البياتي

مثنى السامرائي.. هكذا ظهر اسمه للمرة الاولى في شوارع سامراء خلال موسم الترويج لانتخابات مجلس النواب الماضية .

بدى في صوره التي ملئت ارجاء سامراء بهيئة رجل ضخم ومعه بعض شباب سامراء الكروي. وهذه كانت سمة أغلب صوره حيث الحرص على الظهور إلى جانب مجاميع من شباب المدينة الصغيرة الواقعة إلى شمال العاصمة بغداد.

وبخلاف ما نشر على شبكة الانترنيت فإن الرجل لم يرشح ضمن قائمة خميس الخنجر بل كان مرشحاً على قائمة متحدون بقائمة 259 وبتسلسل 23 في محافظة صلاح الدين، واظهرت حملته الانتخابية صورة من الثراء الفاحش إلى الحد الذي زاد من التساؤل بين الناس عن هذا الشخص وحقيقته.

ويومها كانت إعلاناته ضخمة ومميزة كونها وضعت في اماكن حساسة يحلم كل مرشح ان يضع صوره فيها، ومنها تلك القريبة من مقرات عمليات سامراء، وظن الأهالي أنها لنائب ينوي إعادة ترشيحه لا لشخص يلج لأول مرة إلى عالم السياسة، أما الأماكن الأخرى فهي عند مدخل المدينة حيث لا يستطيع فعل ذلك إلاّ من له علاقة مميزة بقوات المغاوير الماسكة للملف الأمني هناك وله من الإمكانية المادية العالية.

بالعودة لنسب المعني فإنه مثنى عبد الصمد، ينتمي لعشيرة العباسي التي تعد اكبر عشيرة في سامراء، والده كان رجل بسيط يعمل موظفاً في مؤسسة آفاق عربية ثم أحيل على التقاعد ليعمل بعدها على انشاء مكتبة في بغداد ثم تطور الأمر إلى أن أصبح وكيلاً لمطابع أردنية لطبع المناهج الدراسية.

وبعد الاحتلال الأمريكي وخلال تولي محمد تميم منصب وزير التربية، حيث بدأ الحديث يتداول أسم مثنى السامرائي كشخص مهيمن على عملية طباعة المناهج الدراسية لوزارة التربية، وعلى الرغم من الحديث عن أهمية طباعة المناهج العراقية في المطابع الأهلية المحليّة إلاّ أن السامرائي كان يطبع مناهج المدارس العراقيّة في لبنان والأردن.

وشيئاً فشيئاً بدأت أسهم السامرائي تتصاعد لاسيما مع نمو نفوذه في وزارة التربية بعدما أضحى طريقاً مضمون للتعيين لكل من يرغب.

وبسبب نفوذه المتنامي والحديث المتزايد عن ملفات الفساد في عملية طباعة المناهج الدراسية لوزارة التربية، طرح أسم مثنى السامرائي كأحد المتهمين بالفساد المالي والإداري في حكومة نوري المالكي الثانية، إلاّ أن الأمر توقف دون تفاصيل الدعوى وسبب إغلاقها.

جملة من الأمور المحيطة بالسامرائي سببت في رفع الأصوات بالتساؤل حول خلفيته وتاريخه الشخصي، فهو من عائلة فقيرة نسبياً وليس لديه شهادة سوى اعدادية مهنية أما العمل السياسي فهو لم يمارسه سابقاً، كل ذلك إذا ما قورن بحجم الأموال التي أنفقها في حملته الانتخابية يثير التساؤلات بشكل كبير.

إذ يروي أهالي سامراء أنه وإضافةً للمبالغ المالية الكبيرة التي أنفقت على دعايته الإنتخابية فإنه كان يمنح من يزوره من أهالي مدينته مبلغ (200$) كهدية على زيارته، ومع كل ذلك خسر الانتخابات وخرج خالي الوفاض.

إلاّ أن كتلته -متحدون- حجزت له منصب "مستشار" لرئيس مجلس النواب سليم الجبوري، وحين خضع وزير الدفاع خالد العبيدي للاستجواب داخل المجلس وأثار شبهات الفساد حول عدد من النواب ومنهم الجبوري نفسه طرح أسم مثنى السامرائي كأحد المرتبطين بعمليات الابتزاز التي تعرّض لها وزير الدفاع.

السامرائي ليس له أي نفوذ في مدينته سامراء فهو غير دائم التواجد فيها سواء قبل الانتخابات أو بعدها، وإذا سألت عنه هناك ستفاجأ أن أهالي المدينة سيسألون: من هو مثنى السامرائي؟.

اترك رد

%d مدونون معجبون بهذه: