ازدواجية التعامل بين فبركة العبيدي ونتائج لجنة تحقيق سقوط الموصل

منذر الطائي 518 مشاهدات0

خالد-العبيدي

  

خاص | منذر الطائي

وإن كنا نشد على يد العبادي وهيئة النزاهة ودائرة المدعي العام في سرعة الاجراءات المتخذة بحق من وردت اسمائهم في اتهامات وزير الدفاع خالد العبيدي خلال جلسة استجوابه في مجلس النواب، ومن هذه الاجراءات البدء بالتحقيق مع الاسماء الواردة ضمن إتهامات العبيدي، وكذلك منعهم من السفر خارج العراق، وهذا اجراء وإن دل ظاهرا على حرص المؤسسة التنفيذية والقضائية على اموال ومصلحة العراق وشعبه.

بنفس الوقت نريد أن نتسأل بعد عام على انتهاء اللجنة التحقيقية المشكلة بشان سقوط الموصل وورد 33 اسم متهم أو يتحملون مسؤولية سقوط ثان أكبر مدينة بيد تنظيم داعش هذه الاتهامات بالادلة المادية والمعنوية الدامغة، ومن تداعيات هذا السقوط وبحسب الاحصاءات الرسمية فأن أكثر من 20 مليار دولار الخسائر الاولية لسقوط المدينة تلتها سقوط الالف المغدورين على يد التنظيم ومنهها مجزرة سبايكر، وغيرها، ووقع اكثر من ثلث مساحة العراق بيد التنظيم الارهابي، وتدهور الوضع السياسي والامني والاقتصادي وغيره.

السؤوال هو أين الاجراءات المتخذة بحق الاسماء المالكي لا يزال طليقا، لكن الغراوي وكنبر وغيدان والنجيفي والكعبي واخرين لا يعرف حتى مقر سكنهم بل يتجولون في دول ومدن العالم بكل حرية، أين اجراء السيد وزير الدفاع بحق الضباط الذين وردت اسمائهم في لائحة اتهامات سقوط الموصل ولا يزال بعضهم يعمل تحت أمرة السيد الوزير.

ما التفسير لاغفال ملف التحقيق بسقوط الموصل الذي يعاني منه العراق منذ أكثر من عامين وهذه نتائج لجنة تحقيقية عملت لاشهر واستجوبت المئات من الاشخاص حتى خلصت لقائمة الاسماء 33 وليست اتهامات من شخص بينما ما جرى في مجلس النواب اتهامات من وزير  لعدة نواب يمكن ان تبرئهم التحقيقات او تثبت عليهم التهمة.

الاجراءات التي اتخذها العبادي بحق النواب الذين اتهمهم العبيدي وإن كان ظاهرها سليم وقانوني إلا أنها تحمل استهدافا سياسيا معد مسبقا اشعل فبركته وزير الدفاع خالد العبيدي خصوصا انه عاد وغير اقواله امام النزاهة وبرئ جبهة عالية نصيف وحنانا الفتلاوي وتركزت التهم ضد رئيس البرلمان وعدد محدد من النواب، هذه الفبركة التي دفع اليه العبيدي من جهة سياسية لن تنتهي بالجبوري بل تحولت الى وزير التربية محمد اقبال، طيب طيلة السنوات الماضية والفترة الحالية هل نواب ووزراء الكتل الاخرى جميعهم نزيهون.

ما يبدو من هذه الاجراءات أن مجرد كسب دعائي إعلامي ومحاولة لارضاء الرأي العام واستمالة كتلته السياسية وبعض الشخصيات في سبيل ابقاء الاوضاع امستقرة بما يتعلق بمنصبة كرئيس مجلس وزراء وكقائد عام للقوات المسلحة.

لم يكن منتضر من وزير الدفاع خالد العبيدي أن يكون لعبة بيد شخصيات سياسية اقصيت عن المشهد السياسي ويحاولون اثارة الفوضى من خلال اثارة التهم، العبيدي عرف عنه رجل مهني وتمكن من النهوض بوزارة الدفاع، لكن حركته الاخيرة وغن ذهب الكثير مؤيد له بها، لكن قابل الايام ستكشف اللعبة ويضيع جهد العبيدي في وزارته باقحامه نفسه في مؤامرات السياسة.

اترك رد

%d مدونون معجبون بهذه: