هل سيعاد استجواب وزير الدفاع مرة اخرى ؟!

هيئة التحرير 5K مشاهدات0

البرلمان العراقي

رغم تصويت مجلس النواب على قبول اجوبته خلال جلسة استجوابه مؤخرا لكن بعض الاوساط النيابية تتحدث عن محاولات جديدة للشروع باعادة مساءلة وزير الدفاع خالد العبيدي عن بعض الخروقات والاتهامات التي قيل انه تجنب التطرق اليها ابان استجوابه من قبل النائب حنان الفتلاوي.

 

وازاء ذلك اعلنت النائب عالية نصيف ان هيئة رئاسة مجلس النواب ابلغتها باعادة تقديم طلب استجواب وزير الدفاع مجددا خلال الاسبوعين المقبلين.

وقالت انه "وخلال استجوابين لوزيرين لاحظنا ان مجلس النواب تحول الى هيئة سياسية وليس تشكيلا نيابيا رقابيا". ورأت ان "هناك قرارا سياسيا بعدم الاقالة قبل البت بالاستجواب بغض النظر عن عرض الادلة والوثائق".

واضافت ان "مجلس النواب لو كان يحترم هيبة الدولة وقانونها لاحال وزير الدفاع الى الادعاء العام عن 4 قضايا فقط تتعلق بالبنادق الفاسدة والطائرات التشيكية والدبابات المصفحة واطعام الجنود". ورأت ان "تلك الملفات كافية لان يقرر مجلس النواب احالة وزير الدفاع الى الادعاء العام في الجلسة نفسها بغض النظر عن قضايا ملفات الحمايات والخروقات الاخرى".

وافادت ان "هيئة رئاسة مجلس النواب رغم تعاملها المهني مع جميع طلبات الاستجواب لكن الكتل تتعامل سياسيا مع البرلمان". واكدت ان "الاسئلة التي ستقدم في جلسة الاستجواب المقبلة تختلف عن الاسئلة التي قدمتها النائب حنان الفتلاوي وتتعلق باجراءات وخروقات خلال الفترة التي اعقبت تولي وزير الدفاع للمنصب".

واوضحت ان "بحسب الاتفاق مع رئاسة مجلس النواب اذا كانت الاسئلة مختلفة عن استجواب النائب حنان الفتلاوي، يحق لي قانونا ان اقدم طلب استجواب مرة اخرى وقد وعدني رئيس البرلمان بتقديم الاستجواب خلال الاسبوعين المقبل او بعده". وتابعت ان "هيئة الرئاسة اطلعت على اسئلتي التي تختلف جذريا عن اسئلة الاستجواب السابق".

وقالت نصيف ان "رئيس البرلمان ابلغني نصا ستسجوبين وزير الدفاع لكن اتركي لي تحديد الوقت فقط". ونفت سحب تواقيع النواب على طلب استجواب وزير الدفاع، وبينت ان "عدد النواب الموقعين على الطلب 60 نائبا".

لكن النائب عن ائتلاف الوطنية عبد الرحيم الشمري كشف عن ان "بعض النواب سيطلبون استيضاحا بشأن ضابط كبير رفض ترشيحه لغير منصب رئيس اركان الجيش وترك واجبه وما يزال يتقاضى راتبه منذ اكثر من سنة.

وقال في تصريح صحفي، لـ(نينا) ان "كان يفترض توجيه 26 سؤالا في جلسة استجواب وزير الدفاع لكن النائب المستجوب حنان الفتلاوي اشترطت طرح بعض الاسئلة علنا ولضيق الوقت اختصرت في النهاية الى 18 سؤالا".

واشار الى ان "بعض الاجوبة التي قدمها وزير الدفاع كانت مقنعة للنواب لكن البعض الاخر لم تكن مقبولة". واضاف الشمري ان "وزير الدفاع لم يقدم ايضاحا بشأن اجراءات التعامل مع ضابط كبير برتبة فريق ترك واجبه الرسمي احتجاجا على عدم تسميته لمنصب رئيس اركان الجيش وتم نقله الى منصب اخر بدلا من ذلك وعاد الى داره واستمر بتقاضي راتبه منذ اكثر من سنة كاملة".

وبين ان "بعض النواب احتجوا على وجود فضائي كبير بمثل هذه الرتبة لكن وزير الدفاع برر ذلك بان التوافق السياسي هو من جاء بذلك الضابط".

مقابل ذلك اتهمت لجنة الامن والدفاع النيابية بعض الاطراف والقوى السياسية بمحاولة اهانة الجندي العراقي والاساءة الى المؤسسة العسكرية العراقية للتأثير في سير العمليات ضد داعش.

وقال رئيس اللجنة حاكم الزاملي في تصريح صحفي، ان "عدم نجاح العراق امنيا خلال السنوات العشر الاخيرة يعود لان جميع الساسة والمسؤولين والقادة يتحدثون علنا عن خطط وخروقات في الاسلحة والذخيرة".

واضاف ان "اللجنة النيابية هي من ارتأت جعل استجواب جلسة استجواب وزير الدفاع سرية حفاظا على المعلومات الامنية وتفاصيل العقود ووضع القطعات العسكرية لا محاباة لوزير الدفاع خالد العبيدي".

واوضح ان "الاستجواب تركز حول ملفات حساسة تتعلق بالتسليح والتجهيز وادارة الملف الامني ونشر القطعات العسكرية ومواقع تمركزها". ورأى ان "اغلب الاسئلة والمخالفات التي طرحت في جلسة استجواب وزير الدفاع خالد العبيدي مؤخرا حدثت ابان ولاية الحكومة السابقة ماكان ينبغي محاسبتها انذاك وليس التغطية عليها".

وهدد رئيس لجنة الامن والدفاع النيابية بأستجواب ومحاسبة اي وزير ومسؤول امني في تشكيلة الحكومة الحالية في حال اساءة استخدام السلطة او التورط بقضايا فساد.

وبدورها اتهمت النائب عن ائتلاف دولة القانون حنان الفتلاوي وزير الدفاع خالد العبيدي بمحاولة الالتفاف على بعض الاسئلة خلال جلسة الاستجواب والاجابة بشكل مغلوط على اسئلة اخرى فيما قالت انه عجز عن الاجابة على غيرها.

وقالت الفتلاوي ان "الوزير لم يجب عن جميع الاسئلة ولم تكن لديه اجابات قطعية عن بعض الاسئلة والبعض الاخر حاول الالتفاف عليها رغم ان لائحة الاسئلة ارسلت له منذ فترة".

واوضحت ان "رواتب ضباط الجيش السابق المحالين على هيئة المحاربين ماتزال مستمرة ويفترض بوزارة الدفاع ان تبادر لتدقيق موقف اولئك الضباط في المناطق والمحافظات المغتصبة ممن لديهم ارتباط مع عصابات داعش".

ورأت ان "الجزء الاكبر من اموال رواتب منحة الطوارئ للضباط السابقين التي تصل الى نحو 150 مليار دينار تذهب لتمويل داعش". وبينت ان "وزارة الدفاع لم تتخذ اي اجراء بشأن ذلك على مدى السنوات السابقة وحتى الوزير اجاب بشكل مغلوط عن ذلك السؤال".

وذكرت ان "وزير الدفاع اصر على ان اعداد الفضائيين في الوزارة لاتتجاوز 53 الف عنصر بينما وثائق الكشوفات والاحصاءات التي عرضت خلال جلسة الاستجواب تثبت ان عددهم يصل 70 الف عنصر".

وافادت ان "المبالغ التي تصرف رواتب لاولئك الفضائيين تكلف 600 مليار دينار شهريا وبينهم من ترك الخدمة في الجيش منذ العام 2009 وماتزال رواتبهم تسلم الى الامرين والمراتب".

كما اتهمت الفتلاوي، التي تولت استجواب وزير الدفاع، بعض نواب الكتل الاخرى ممن قالت انهم على خلاف معها او لديهم مجاملات مع الوزير بالوقوف وراء طلب جعل الجلسة سرية.

وقالت ان "نفس النواب الذين اشادوا بمهنية الاستجواب صوتوا لوزير الدفاع على خلفيات سياسية".

وذهبت الفتلاوي الى ابعد من ذلك اذ دعت البرلمان الى عدم عقد جلساته مجددا لانه "فشل في اقالة وزير الكهرباء كمافشل باقالة وزير الدفاع رغم قناعتهم بعدم مقدرته على الاجابة وفشل باستضافة رئيس الوزراء وفشل بتوجيه سؤال برلماني الى وزير التعليم العالي فاصبح البرلمان غير قادر على استضافة اي مسؤول او مساءلته وحتى غير قادر على استجواب واقالة اي مسؤول".

وبشأن المشادات والاعتراضات خلال جلسة الاستجواب، قالت الفتلاوي انه "لاتوجد مشادات كلامية قبل بدء الاستجواب حتى بادر النائب عباس البياتي لطلب جعلها سرية قبل ان يطلع على الملفات مايعني وجود نية مبيتة بالاتفاق مع الوزير بان يبادر بعض الاشخاص للطلب بجعل الجلسة سرية".

وافادت ان "المشادات حصلت اثناء الاستجواب من احد نواب كتلة الاحرار وهو عواد العوادي الذي لديه موقف شخصي وتلفظ بالفاظ غير مقبولة وكلمات نابية خلال الاستجواب لارباك وتعطيل الجلسة والتأثير على الجو العام وقد وجه رئيس البرلمان بتغيير مكان جلوسه".

واتهمت سياسيين مقربين من وزير الدفاع بمحاولة اثارة بعض اللغط لارباك سير الاستجواب"، وذكرت ان "بعض الاشخاص كانوا متعاطفين مع الوزير لكن خلال سير الجلسة تغيرت قناعتهم".

وعدت الفتلاوي ان "القرار السياسي للكتل النيابية هو من حسم الموقف خلال جلسة استجواب وزير الدفاع وليس قناعات النواب باجوبة الوزير". وقالت ان "هناك مؤامرة ضد الاستجواب وكنت اعلم بذلك واعرف النتيجة مسبقا لكن لم يمنعني ذلك عن المضي بالامر لان وزارة الدفاع لايمكن التغاضي عنها وهي وزارة مهمة وحساسة وتملك اضخم موازنة في الدولة العراقية".

واضافت ان "الملفات التي طرحت في جلسة الاستجواب تتعلق بالتعيينات غير المهنية للقادة غير الكفوئين وملفات عن قضايا الفساد وهدر المال العام والاسلحة الفاسدة والافواج الخاصة وضحايا قاعدة سبايكر".

ولفتت الى ان "اقل مبلغ لملفات الفساد هو بقيمة 600 ملياردينار". ورأت ان "جعل جلسة الاستجواب سرية ليس منطقيا لاني لم اتحدث بخطط عسكرية نخشى تسربها الى داعش ليستفيد منها العدو".

وذكرت ان "اسلحة احد العقود تعطى لمقاتلي الحشد الشعبي وتثبت اللجان المختصة انها لاتصلح للقتال في ارض المعركة وتكتب لجنة اخرى صلاحيتها وتوزع للحشد".

واضافت ان "هناك ملفات اخرى بعضها كشف اسماء المتورطين بملفات التسليح السابقة والحالية التي كلفت مبالغ طائلة مبينة ان احد العقود قيمته نصف مليار دولار وعقد اخر قيمته 294 مليون دولار واخر 85 مليون دولار واخر 16 مليون دولار".

واشارت الى ان "هناك عقدا لطائرات تبيعها الحكومة التشيكية الى امريكا مقابل 750 الف دولار ويشتريها العراق بـ14 مليون دولار".

 

وكان مجلس النواب صوت على القناعة بقبول اجوبة وزير الدفاع بعد استجوابه من قبل النائب حنان الفتلاوي مؤخرا.

اترك رد

%d مدونون معجبون بهذه: