منظمات سلام عالمية: الحرب في العراق يخلّف 500 قتيل يومياً

هيئة التحرير 944 مشاهدات0

  كشف تقرير اعدته رابطة الأطباء الدوليين ومنظمات سلام عالمية اخرى، عن ضحايا الحرب والارهاب في العراق والعالم، وبينت ان حصيلة ضحايا العنف في البلاد منذ 2003، ارتفعت بصورة كبيرة، قدّرت بمليون قتيل، مشيرة الى ان الارقام الحقيقية لاتظهر في الاعلام الامريكي.
 
وبحسب التقرير الذي اعدته ثلاث منظمات سلام عالمية (رابطة الأطباء الدوليين لمنع نشوب حرب نووية وأطباء للمسؤولية الاجتماعية وأطباء من أجل بقاء العالم) ان العراق كان في المرتبة الاولى عالميا بضحايا الارهاب، منذ 2003 حيث كان للاحتلال الامريكي دور بارز، وكان مشروع “الحرب على الإرهاب” الذي أطلقته إدارة جورج دابليو بوش يغطي الكثير من الحقائق.
 
واكد التقرير الذي يحتوي على 101 صفحة تحت عنوان “عدد الجثث: الحصيلة بعد 10 سنوات من الحرب على الإرهاب”، أن “الحرب على الإرهاب” التي أطلقتها الولايات المتحدة بعد هجمات 11 أيلول/ سبتمبر 2001، تسببت في مقتل 1.3 مليون شخص في ثلاث دول، هي العراق وأفغانستان وباكستان، بعد 12 سنة من انطلاقها.
 
ويشير التقرير، الى ان العراق، دفع الثمن غالياً، حيث يقدر بمليون قتيل مقابل 111 ألف قتيل فقط وفق الإعلام الأمريكي، ثم تأتي أفغانستان بحصيلة تساوي 220 ألف وباكستان بـ 80 ألف أكثرهم أطفال قتلوا بطائرات دون طيار أمريكية.
 
وفق ما نشرته المجلة الطبية البريطانية الشهيرة “لانسات” في تشرين الأول/ أكتوبر 2006، أن 600 ألف عراقي قتلوا بشكل بشع وعنيف منذ التدخل الأمريكي البريطاني في العراق بمعدل 500 شخص كل يوم بعد انطلاق عملية “حرية العراق” وقد أكدت المجلة أن هذا الرقم يساوي 2.5% من الشعب العراقي.
 
كما أكّد التقرير على أنه تم الاعتماد على مختلف المصادر من بينها مصادر حكومية وأكّد على أن الحصيلة التي صرّح بها ما هي إلا “أقل التقديرات” ولا تأخذ بعين الاعتبار الصراعات الموجودة في دول أخرى مثل اليمن، الصومال، ليبيا وسوريا.
 
من جانب اخر، فقد اكدت دراسات ستراتيجية وتصريحات اعلامية واخرى رسمية من البنتاغون والحكومة الامريكية السابقة والحالية، ان الحرب على العراق خلّف تنظيمات ارهابية كداعش والحشد الشعبي والميليشيات ودفعت البلاد الى التقسيم وصعود ميليشيات متطرفة الى السلطة العسكرية في البلاد، ادت الى زعزعة الامن والاستقرار بحسب تقارير منظمات العفو الدولية ورايتس ووتش واخرى محلية وعربية.
 
وحول ذلك السياق، اعترف الرئيس الأمريكي السابق جورج بوش، بأن المعلومات التي استند إليها في قراره بالحرب على العراق كانت خاطئة ، وحمل نفسه المسئولية الكاملة عن هذا القرار الخاطيء.
 
وقال في خطابه بواشنطن “صحيح أن كثيراً من المعلومات الاستخباراتية تبين أنها خاطئة، فإنني بصفتي رئيساً، أتحمل مسئولية قرار خوض الحرب على العراق، كذلك أتحمل مسئولية تصحيح الخطأ عن طريق إصلاح قدراتنا الاستخباراتية.”
 
بدوره جدد الاعتراف بالخطأ الرئيس الأميركي الحالي باراك أوباما، بقوله: “إن ظهور تنظيم داعش الإرهابي كان نتيجة لغزو بلاده للعراق، في ولاية الرئيس السابق جورج بوش خلال العام 2003”.
 
موضحاً في مقابلة مع موقع “فايس” الأميركي إلى أن نشوء داعش “هو نتيجة غير مقصودة من الحرب”. وتابع،ان :“داعش هو ثمرة مباشرة لتنظيم القاعدة في العراق التي انبثقت من غزونا، بالاضافة الى تنامي التنظيمات المتطرفة والاقتتال الشيعي والسني”.
 
وزيرة الخارجية السابقة هيلارى كلينتون لم تقل إن حكومة الرئيس باراك أوباما خلقت التنظيم الإرهابى، ولم تقدم طهران المأوى لزعماء «تنظيم القاعدة» بالصورة التى يرسمها أصدقاء الولايات المتحدة. بحسب ما نشرته جريدة النهار.
 
اما بريطانيا، فقد اعتذر رئيس الوزراء البريطاني الأسبق، توني بلير، بعد انتشار تقرير تشيلكوت، عن الأخطاء التي وقعت خلال حرب العراق التي شاركت فيها بريطانيا بقوات
عسكرية بجانب أمريكا عام 2003 ،معترفًا أنهم يتحملون جزًءا من المسئولية عن صعود تنظيم ”داعش” ونشوء تنظيمات اخرى متطرفة وميليشيات في العراق.
 
يأتي اعتذار بلير، والذي أعلنه خلال مقابلة تليفزيونية على قناةCNN الأمريكية، بعد 12 عاًما من رفضه تقديم الاعتذار الصريح عن قرار الحرب.
 
وقال بلير: ”أستطيع القول إنني أعتذر عن الأخطاء وعن حقيقة أن المعلومات الاستخبارية التي تلقيناها كانت خاطئة، لأنه وحتى مع استخدام الرئيس العراقي صدام حسين للأسلحة الكيماوية ضد شعبه وضد آخرين، إلا أن ما ظننا أنه يمتلكه لم يكن موجودًا بالصورة التي توقعناها.“
 
ويتصدر العراق شهرياً بحسب احصائيات دقيقة تعدها يونامي عن مصادر طبية واعلامية، بشان ضحايا العنف في العراق، بالالاف القتلى والجرحى جراء العمليات العسكرية واخرى بحوادث وتفجيرات، كان اخرها تفجير الكرادة، الذي اوقع بنحو 500 قتيل وجريح ضمن حصيلة هي الاشد عنفا في تاريخ العراق.
 
 
 

اترك رد

%d مدونون معجبون بهذه: