عودة الحياة الى الرمادي .. ومخاوف من تكرار النزوح

هيئة التحرير 1.5K مشاهدات0

 

اكدت مصادر محلية من مدينة الرمادي (مركز محافظة الانبار)، اليوم الخميس، عن عودة الحياة الطبيعية الى المدينة، مع رجوع نحو 65% من سكنتها، وافتتاح عدة دوائر حكومية وانتعاش ملحوظ في الحركة الاقتصادية للاسواق الشعبية، بعد استتباب الامن ورجوع مئات العوائل النازحة خلال شهر تموز الحالي.

 

وقال ابو مصطفى (احد سكنة الرمادي) في حديث اجراه موقع الخلاصة، ان :”المئات من العوائل عادت لمساكنها في الرمادي من بغداد والمحافظات ومناطق اربيل والسليمانية، بعد استتباب الامن وافتتاح السوق الشعبية وعودة الدوائر الحكومية”. مشيرا الى ان “بعض العوائل تتخوف من هجمات جديدة لداعش وحصول موجة نزوح هي الاخرى ستتسبب بكارثة انسانية محققة”.

 

واضاف بقوله ان :”كل من دائرة الصحة والكهرباء والبلدية والماء والجنسية والاحوال المدنية والتربية، ومصرف الرشيد ودوائر اخرى، باشرت بالدوام الرسمي بعد تاهيلها وعودة موظفيها الى مساكنهم، والانطلاق بحملات كبيرة لاصلاح البنى التحتية للمدينة، فيما يؤكد مواطنون ان البداية نسبية، لكن بعضهم عبر عن رايه في مواقع التواصل عن استبشار الناس بالتطور الملحوظ”.

 

 

من جانبه، اكد مراسل الخلاصة، ان جهود كبيرة تبذلها كل من دوائر الماء والكهرباء، وقائمقامية المدينة، لاعادة الكهرباء “الوطنية” وتشغيلها الى سابق عهدها، بعد اصلاح معظم القطوعات واعلان وزارة الكهرباء عن قرب تشغيل خط رمادي الفلوجة، ووصول وجبة من المولدات الكبيرة الى المدينتين، فيما قامت دائرة الكهرباء بتشغيل محطة السيراميك “تجريبيا” ووصفها الاهالي بالتشغيل الناجح.

 

وحول مدارس المدينة وجامعة الانبار، انتشرت الانباء والاخبار عبر مواقع التواصل الاجتماعي، بانهاء تكاليف بعض المشرفين والكادر التربوي الخاص بالمدينة، ومباشرة عملها في المدارس بعد افتتاحها، واكدت دائرة تربية الرمادي انها تعتزم على انهاء تكليف كافة المدرسين والتربويين ومباشرة عملهم بمدارسهم الاصلية في المدينة، فيما دعت جميع الكوادر الى العودة وافتتاح مدارسهم واستقبال الطلبة.

 

وبخصوص جامعة الانبار، اكد احد الاساتذة من كلية الطب خلال حديثه مع الخلاصة، ان :”جامعة الانبار افتتحت قسما للتسجيل والمباشرة في المجموعة الطبية بمدينة الرمادي، لتسجيل الطلبة العائدين من كافة الكليات التابعة للجامعة، والغاء الدوام الرسمي للموقع البديل في كركوك وبغداد، مع ابقاء دوام كلية الطب في منطقة ابو غريب، لحين تجهيز كافة كليات الجامعة في الموقع الرسمي”.

 

وعلى صعيد مختلف، يؤكد رامي حسن (احد سكنة حي التاميم)، ان :”شارع الاطباء وشارع السينما والسوق وسوق ام عمار واسواق اخرى داخل المناطق السكنية، اعيد افتتاح معظم محلاتها، والحركة الاقتصادية لاسواق الخضار والمأكولات توسعت بصورة ملحوظة منذ مطلع تموز الحالي بعد عودة العديد من العوائل الانبارية الى منازلها”.

 

ويضيف حسن خلال حديثه مع الخلاصة، ان :”الاهالي يستبشرون بعودة الحياة الطبيعية مع افتتاح بعض الدوائر الحكومية الخدمية ومباشرة اعمالها الفعلية، لكنه اشاد بضعف تحرك الكادر الامني داخل المدينة بتطهير ماتبقى من المنازل المفخخة، مشيراً الى ان بعض العوائل تنتظر اياماً واسابيع لاخراج لجنة امنية وازالة المواد المتفجرة من المنازل”.

 

وحول هذا السياق اكد احد سكنة حي الضباط (رفض الكشف عن اسمه) لمراسل الخلاصة، انه :”وجدت منزلي قد اخترقه صاروخ كبير، لكنه لم ينفجر الى الان، ووجهت شكواي للجهات الامنية في المدينة، لكن دون جدوى، سوى التاخير والمماطلة في معالجة الامر منذ اكثر من شهرين، وانا الان اقوم باصلاحات المنزل والصاروخ لازال متواجدا على حائط المنزل الواصل بين جيراني”.

 

الى ذلك يتداول النازحون من مدينة الرمادي حديث الساعة، “العودة” ممن تبقى في كردستان ومحافظات اخرى، وكانوا قد فقدوا منازلهم ومساكنهم بفعل الحرق والتدمير والقصف، واخرين فقدوا محلاتهم التجارية وبضائعهم وتلفها بفعل الحرب والعوامل الجوية من الامطار والعواصف الترابية، والمقدرة بملايين الدنانير، فيما دعوا الجهات المحلية والمركزية الى صرف تعويضات حقيقية ومباشرة للمتضررين جراء العمليات العسكرية.

 

 

وتبقى مسالة عودة النازحين كافة الى سكناهم في مدينة الرمادي، مرهونة باكمال كافة البنى التحتية “الرئيسية” للمدينة، اذ لايزال الاهالي يعانون من انقطاع الكهرباء الرئيسية، فضلا عن ازالة المخلفات الحربية للمناطق المنكوبة كحي البكر والاسكان والضباط وغيرها، في حين عزم بعض المواطنون النازحين بالبقاء داخل كردستان لحين توفير كافة الخدمات داخل المدينة.

 

 

اترك رد

%d مدونون معجبون بهذه: