تحذيرات إيرانية من استهداف قادة المليشيات في العراق

هيئة التحرير 684 مشاهدات0

كشف مصدر عراقي مقرب من الحشد الشعبي، إبلاغ فيلق القدس الإيراني جميع قادة المليشيات وعناصرها التابعين لها في العراق بتغيير مناطق سكناهم أو منازلهم في بغداد على وجه السرعة، واستبدال وسائل اتصالاتهم العادية بأجهزة تعمل ضمن وحدة لاسلكية خوفاً من استهدافهم.

وقال المصدر، طالباً عدم الكشف عن هويته، في حديث لمراسل “الخليج أونلاين”: إن “فيلق القدس الإيراني أبلغ جميع قادة المليشيات وعناصره التابعين له بضرورة تغيير مناطق سكناهم، وأخذ الحيطة والحذر من وجود مخطط لاستهدافهم، واستبدال وسائل اتصالاتهم بوسائل أخرى غير مراقبة”.

وأضاف المصدر: إن “قادة المليشيات بُلغوا في وقت سابق بأنهم معرضون في أي وقت، أثناء التقدم في قواطع العمليات، لضربة من الطيران الأمريكي تحت ذريعة الخطأ غير المقصود، أو تصفيتهم من بأسلحة كاتمة أو عبوات لاصقة”.

وتابع: أن “الاحتياطات الأمنية المشددة في صفوف المليشيات جاءت عقب عمليات خاصة وخاطفة، نفذها مسلحون مدربون تدريباً خاصاً عالياً، حيث جرى اقتحام منازل قياديين من قادة بدر والعصائب في حي الشعلة والشعب وشارع فلسطين والكرادة، في عمليات نفذت بأسلحة كاتمة وقذائف صاروخية وعبوات لاصقة، بعد منتصف الليل في إحدى ليالي الأسبوع الماضي، وقتل فيها ما يسمى حركياً محمد سعد، أحد أبرز قياديي العصائب في منطقة الشعلة، ليصل عدد القياديين الميدانيين الذين جرى تصفيتهم إلى 6 قياديين”.

وأشار المصدر إلى أن “اثنين من القياديين تم قتلهم وعائلاتهم بحادثين منفصلين لكن بالطريقة نفسها، في حين قتل الآخرون بحوادث متفرقة من دون معرفة الجهة المسؤولة عن قتلهم؛ وهو ما أثار الرعب في صفوف المليشيات وتفاجئهم بهذا الأسلوب الجديد والجريء”.

وبحسب المصدر نفسه فإن “هناك اتفاقاً سرياً بين الجانب الأمريكي والحكومة العراقية يرمي لحل الحشد الشعبي، وأن مهمته انتهت بعد القضاء على تنظيم داعش في الفلوجة وعدم مشاركته في معركة الموصل”، مرجحاً أن “تكون حملة الاغتيالات التي طالت عدداً من قادة المليشيات الموالية لإيران في ظروف غامضة بدايةً وتمهيداً لحل الحشد الشعبي”.

من جهته اتهم القيادي في الحشد، ياسر العنبكي، أمريكا وجهات سياسية بالتآمر على الحشد الشعبي من خلال استهداف قادته.

وقال العنبكي في حديث لمراسل “الخليج أونلاين”: إن “هناك مؤامرة داخلية وخارجية تقودها أمريكا للقضاء على قادة الحشد الشعبي ورموزه؛ وذلك لما يشكله الحشد من تهديد على المصالح الأمريكية في العراق، خصوصاً أن أمريكا عادت لاحتلال العراق مجدداً لكن بطريقة غير رسمية”.

وأضاف: إن “أمريكا وأذنابها في الحكومة العراقية ومن خلال استهدافها لقادة الحشد الشعبي ورموزه بظروف غامضة، تسعى لخلق أجواء مناسبة لنشوب صراع واقتتال شيعي – شيعي بين الفصائل الشيعية المسلحة”.

وحول هذه القضية قال المحلل السياسي قصي الزوبعي في حديث لمراسل “الخليج أونلاين”: “يبدو أن أمريكا بدأت تشعر بالمخاطر والتهديدات الحقيقية التي تشكلها المليشيات، التي تزيد على 40 مليشيا، على مصالحها الخاصة في العراق بعد الانتهاء من تنظيم داعش”، متوقعاً أن “تكون هذه الاستهدافات بداية لخطة أمريكية للقضاء على الحشد الشعبي، من خلال خلق شرخ داخلي في صفوف مليشيا الحشد”.

وأضاف أن هذا الشرخ قد يهدد بصراع دموي مفتوح بين المليشيات “واحتراب داخلي، تتمكن أمريكا من خلاله من القضاء على أي مشروع للمقاومة ضدها، وإزالة أي تهديد يمكن أن تشكله المليشيات عليها”.

المصدر : الخيج اونلاين

اترك رد

%d مدونون معجبون بهذه: