اخطاء عسكرية تؤخر حسم معركة تحرير الموصل

هيئة التحرير 854 مشاهدات0

كشف مسؤولون عراقيون، أمس، عن “فيتو أميركي” كان يعطل اقتحام وتحرير قضاء الشرقاط، شمال صلاح الدين، طيلة الاسابيع الماضية. لكن تزايد أعداد الوفيات بين نازحي المدينة، ضغط باتجاه إلغاء التحفظات الاميركية.
ويتوقع مسؤول في الشرقاط ان تبدأ عملية تحرير المدينة خلال اليومين المقبلين.
إلى ذلك ألمح مسؤولون في الموصل الى وجود “أخطاء” في عملية تحرير مدينتهم، كاشفين عن توقف التقدم باتجاه مركز القيارة، بعد أُسبوعين من تحرير القاعدة الستراتيجية.
وكان وزير الدفاع الأميركي آشتون كارتر قد  قال، على هامش اجتماع التحالف الدولي، ان “هذا الأسبوع سيشهد وضع خطة نهائية لهزيمة داعش، وكلما هزمنا التنظيم في العراق وسوريا كانت الأوضاع أحسن في بلدان العالم الأخرى”.
من جهته، أكد بريت ماكغور، المبعوث الأميركي لدى التحالف الدولي، إن “تحرير الموصل بات قريباً الآن، ويجب أن يتم الإعداد للأمر بعناية”.
و كتب وزير الدفاع خالد العبيدي، على حسابه في تويتر، عشية الاجتماع أن “المعركة لاستعادة الموصل، التي اكتسبت قوة دافعة منذ استعادة الفلوجة وقاعدة جوية شمالية (القيارة)، تتطلب غارات جوية ومعلومات من المخابرات وعمليات إمداد وتموين ودعماً هندسياً”.
إلا أن العبيدي، وهو من اهالي الموصل، أقر بالحاجة إلى تفاهمات سياسية بشأن الهجوم وإدارة مرحلة ما بعد خروج تنظيم “داعش”، لكن لا يمكن ضمان أن يتمكن العراق من تحقيق ذلك قبل بدء المعركة.

أخطاء وأسرار عسكريّة
ويتحدث علي خضر، عضو مجلس محافظة نينوى، عن “وجود أخطاء في عملية تحرير الموصل”، لكنه رفض الحديث عن التفاصيل لأنها “أسرار عسكرية”.
لكن خضر أكد، ان “العمليات العسكرية قد توقفت بعد تحرير قاعدة القيارة”، لافتا الى ان داعش مازال مسيطرا على بعض القرى الواقعة بين المهبط الجوي ومركز ناحية القيارة.
ويكشف المسؤول المحلي عن “وجود جسر عائم واحد فقط بين ضفتي نهر دجلة على القيارة”، وان القوات تسيطر على مساحة واسعة من العمليات تقدر بنحو 6 كم2.
ويقول عضو مجلس محافظة نينوى “أتوقع وجود 60 مسلحا فقط داخل القيارة، فيما لايزال هناك نحو 40 ألف نسمة داخل مركز المدينة”.
وانحرفت القوات المشتركة، التي حررت القاعدة الجوية، قليلا عن الطريق المرسوم بعد كشف أجزاء من الخطة العسكرية، قبل أسبوع من الهجوم، لتفاجئ داعش في داخل القاعدة الجوية.
وتعد قاعدة القيارة، التي تبعد 58 كم جنوب الموصل، أكبر القواعد العسكرية الستراتيجية وتقدر مساحتها بأكثر من 6كم مربع، كما تضم مدرجين للطيران، أحدهما يعتبر من اطول المدرجات العسكرية في الشرق الاوسط، إذ يصل طوله الى 3800م.
وقال مسؤولون محليون، بأن “داعش دمر تلك المدرجات، لكن الجهد الهندسي بدأ حملة سريعة لإعادتها الى العمل بوضع مواد سريعة التصلب”.
وقررت القيادة العسكرية، إيقاف عملية تحرير القيارة عبر محور الشرقاط، بعد تسرب تفاصيل العملية. واتهم رئيس الحكومة، سياسيين وقادة عسكريين بالتورط في ذلك.

الاعتراض الأميركي
وكشف مسؤولون محليون في صلاح الدين، مؤخرا، عن خطة للقوات العراقية المشتركة للعودة الى الشرقاط انطلاقا من محورها الشمالي بدلا من المحور الجنوبي. وكانت القوات المشتركة تجاوزت الشرقاط باتجاه القيارة.
وعزا أحمد العزاوي، نائب رئيس مجلس محافظة صلاح الدين، أسباب تأخر عملية اقتحام الشرقاط الى “وجود اعتراض امريكي”، دون ان يذكر تفاصيل اكثر عن ذلك الاعتراض.
وأكد العزاوي ان “الفيتو قد رفع الآن، وأن القوات المشتركة بالاضافة الى حشد من عشائر الشرقاط ستدخلها خلال الـ48 ساعة المقبلة”. ولفت المسؤول المحلي الى ان “الاوضاع الانسانية السيئة في الشرقاط تقف وراء رفع الاعتراض الغربي على استعادة المدينة”.
وباتت الشرقاط معزولة بعد تحرير قاعدة القيارة. ويؤكد العزاوي ان تسجيل حالات وفاة يومية بين النازحين عبر مناطق صحراوية الى شمال بيجي، بسبب العطش.
وكشف نائب رئيس مجلس محافظة صلاح الدين عن اعتذار محافظتي كركوك واربيل عن استقبال النازحين. واشار الى تكدس اعداد كبيرة من الاهالي في مخيم “ديبكة” الواقع بين القيارة ومخمور.
وقدر العزاوي وجود اعداد قليلة من داعش في داخل الشرقاط، بعد ان غادرها اغلب القياديين الى الموصل. ووصل عدد النازحين من الشرقاط باتجاه بيجي الى نحو 100 ألف شخص.
وحثت القوات المشتركة، مؤخرا، سكان شمال الشرقاط على الابتعاد عن مناطق تواجد المسلحين، في اشارة الى قُرب اقتحام المدينة من ذلك المحور.
وكان تنظيم داعش، قد نعى مؤخرا، عمر الشيشاني، المسؤول الحربي في التنظيم، والرجل المقرب من زعيم التنظيم “ابو بكر البغدادي”، وقال انه قتل في معارك بالشرقاط. وتوقعت مصادر في صلاح الدين ان يكون الشيشاني قد جاء قادما من الموصل لتنظيم صفوف مقاتلي داعش، حينما لقي مصرعه في الشرقاط. ولم تؤكد الجهات العراقية حتى اللحظة خبر مقتله.

المصدر : كتابات

اترك رد

%d مدونون معجبون بهذه: