ازدهار الأطراف الصناعية في العراق .. وازدياد المصابين بالتفجيرات

هيئة التحرير 1.7K مشاهدات0

لمعت صناعة الأطراف بشكل كبير في العراق بسبب ما يشهده من عنف، بدأ مع غزو البلاد في 2003، وما تتسبب به من تدهور أمني، نجم عنه عمليات تفجير وقتل، أنتجت عدداً كبيراً من المعاقين، الذين فقدوا أطرافاً من أجسامهم.

1

وقال فاروق الدوري، مهندس متخصص في صناعة الأطراف: إن “ارتفاع أعداد المعاقين في العراق، وازدياد الطلب على الأطراف الصناعية، وخاصة بعد عام 2003، وما حصل خلال السنوات الأخيرة من تفجيرات واقتتال طائفي، جعلت من هذه الصناعة تزدهر وتتوسع، في ظل عجز المؤسسات الحكومية، كوزارة الصحة العراقية، عن تأمين الأطراف لجميع المعاقين”.

2

وأضاف الدوري: “هناك محاولات بسيطة من قبل المؤسسات الحكومية لاستيراد أطراف ذكية متقدمة جداً وتركيبها لبعض المعاقين، ولكنها محاولات معدودة وقليلة جداً؛ وذلك بسبب التكلفة الكبيرة للطرف الواحد”، لافتاً إلى أن “سعر الطرف الذكي، كالساق مثلاً، يبلغ 50 ألف دولار، بينما الساق في الورش والمراكز المحلية يصل سعر الطرف الواحد إلى 400 دولار وحسب الحالة”.

وزارة الصحة العراقية أكدت أنها لا تمتلك سوى 21 مركزاً لإعادة تأهيل المعاقين، و12 ورشة للأطراف الصناعية، ولا تستطيع افتتاح المزيد من المراكز والورش؛ لأنها تفتقر إلى الأطباء والفنيين المختصين.

وتابع الدوري حديثه قائلاً: “إن الجيش الأمريكي قام باستحداث مركز أطراف متقدم جداً في مطار المثنى ببغداد، حيث تم تجهيزه بأحدث الأجهزة الطبية، وبفرق متخصصة”، مشيراً إلى أن الجيش الأمريكي سلم هذا المركز للحكومة العراقية بعد انسحابهم من العراق، ويقول: “هذا المركز أصبح مخصصاً لعلاج الجرحى من القياديين الكبار في الحشد الشعبي”.

3

من جهته، قال الحاج إياد العزاوي، صاحب إحدى الورش لصناعة الأطراف، لمراسل “الخليج أونلاين”: إن “التفجيرات المستمرة في بغداد تجعلنا نعمل باستنفار كامل؛ وذلك بسبب الطلب الكبير على مختلف أنواع الأطراف”، لافتاً إلى أن بيع المستلزمات الصحية بصورة عامة في العراق تشهد رواجاً كبيراً، وخاصة في الآونة الأخيرة.

وأضاف العزاوي: “الطاقة التصميمية لورشتي هي 600 طرف صناعي في السنة، إلا أننا بسبب الحاجة الماسة، ولتزايد الطلب، استطعنا إنتاج 1.400 طرف اصطناعي في السنة، ومثلها من المساند”، مستطرداً بالقول: “أكثر الأطراف طلباً هي الأطراف السفلية، وخاصة من قبل منتسبي الجيش والأجهزة الأمنية؛ وذلك بسبب العمليات العسكرية الأخيرة”، لافتاً إلى أن تلبية احتياجات المعاقين صعبة جداً؛ وذلك بسبب قلة الخبرات المتخصصة في صناعة الأطراف.

4

– برميل النفط مقابل طرف ذكي

وتابع حديثه قائلاً: “على الحكومة العراقية أن تقوم باستبدال برميل نفط مقابل “قدم أو ذراع أو أي طرف ذكي، أفضل من تبذير أموال الشعب على المشاريع التافهة التي لا تساعد على النهوض بالواقع الصحي في العراق”.

وتشير الدراسات التي قامت بها وزارة الصحة بالتعاون مع منظمة المعوقين الدولية، وممثلي وزارة العمل والشؤون الاجتماعية، أن عدد المعوقين في العراق بلغ أكثر من مليون شخص، تراوح شدة إعاقتهم بين العجز الكلي والمحدود، وأن عدد معوقي الحرب والتفجيرات المنسوبين إلى هيئة رعاية معوقي الحرب بلغ 43600 مصاب، منهم 5600 من ذوي العجز الكلي، فيما بلغ عدد المبتورين 100 ألف تقريباً، أما عدد المكفوفين في الوقت الحاضر فبلغ أكثر من 100 ألف، في حين يقدر عدد المهددين بالعمى وضعف البصر بنحو 205 آلاف.

المصدر : الخليج اونلاين

اترك رد

%d مدونون معجبون بهذه: