تسليب وسطو مسلح في بغداد بسلاح الـ RPG

احمد الساجر 1.2K مشاهدات0

ماذا حدث قبل يومين لصاحب شركة صرافة في بغداد، والذي جرى تسليبه في وضح النهار، وعلى بعد أمتارٍ عن وحدة أو سيطرة امنية، هي ليست الاولى، وللاسف هي ليست الاخيرة، لكن المصيبة ان لا احد سيتابع هذه القضية.

تصورت أن رئيس الوزراء سيعلن حالة التأهب للوقوف ضد المليشيا التي رفعت سلاح الـ RPG في عملية التسليب، لصاحب شركة الصرافة، خاصة بعد أن تم احتواء الموقف اعلامياً، وان الامور تحت السيطرة.

لكن يبدو أن المسؤولين على الامن في بلادنا قد اعتادوا على تصديق كذبهم، واعتقدوا أن كل شيء على ما يرام، وأن البغادة يفتحون شركاتهم ومحلاتهم التجارية ليلاً ونهاراً، بلا خوفٍ ولا وَجَلُ، وأن كل ما يقال عن تدهور الوضع الامني في بغداد هو محض افتراء.

لقد تكررت حالات الاختطاف والتسليب في بغداد، وأصبحت هذه العمليات إجراءاً روتينياً يتكرر في عموم المناطق التي تخضع بشكل أو باخر تحت سيطرة المليشيات الشيعية. وهو ما أفسح المجال لمزيد من الحوادث، طالما أن الإخفاء والإنكار هو الطريق السهل والمعتمد من الجهات المسؤولة.

إلى جانب الإنكار التام لوجود أي زعزعة للامن، وبالتالي لا يوجد مجرم أو مذنب ينبغي محاكمته ومعاقبته، والنتيجة أن الخارجين على القانون، ومرتكبي الجرائم يتجرؤون أكثر على ارتكاب المزيد من الانتهاكات، لانهم من “جماعتنا” في اشارة انهم تابعين لمليشيا الحشد الشعبي.

لم تكن حادثة التسليب هذه الأولى ولا الأخيرة، فالمسلسل مستمر، وربما يتفاقم الوضع اكثر، طالما يجري اعتماد نفس السيناريو الممل والبغيض، فلا يبدو هناك من يريد أن يواجه الكارثة، وأن يضع حداً لجرائم هذه المليشيات الوقحة والجماعات المتطرفة، التي تسيطر على بغداد، وتبث الرعب في قلوب المواطنين.

إذا كانت الدولة غير جادة في معالجة مثل هذه الحوادث، فعلى الأقل لتكن واضحة، ولتعلن أنها عاجزة أو غير قادرة على حلها، ليبحث المجتمع سبل احتواء الاثار الجانبية، ليس على الامن فحسب، بل على الاقتصاد ايضاً. بدلاً من الإصرار على تكرار عبارات سعد معن الجوفاء، وإستكمال مشهد استعراض المليشيات البائس عن سلامة المواطن في العراق.

اترك رد

%d مدونون معجبون بهذه: