ضباط عسكريون: تفجير الكرادة ناتج عن قنبلة هيدروجينية!

هيئة التحرير 759 مشاهدات0

استدعت اللجنة البرلمانية المشكّلة للتحقيق في تفجيرالكرادة قائد عمليات بغداد السابق وضباط مسؤولين عن المنطقة للتحقيق في الحادث، لافتا الى وجود فرضيات باستخدام قنبلة هيدروجينية مصغرة في التفجير.
يأتي هذا في وقت صادقت محكمة التحقيق المركزية المتخصصة بقضايا الإرهاب والجريمة المنظمة، على اعترافات عصابة قامت بـ”ابتزاز ذوي ضحايا تفجير الكرادة وساومتهم على مصير بعض “المفقودين”.
وشهد حي الكرادة، وسط بغداد، مطلع تموز الجاري، تفجيراً بسيارة مفخخة يقودها انتحاري صنّف الأعنف من نوعه منذ سنة 2003، حيث راح ضحيته مئات القتلى والجرحى وخلّف أضراراً مادية كبيرة.
في سياق متصل، قال النائب إسكندر وتوت، رئيس اللجنة البرلمانية المكلفة بالتحقيق بتفجير الكرادة، إنها “استدعت قائد عمليات بغداد السابق عبد الأمير الشمري وبعض المنتسبين والضباط المسؤولين عن نقاط التفتيش ضمن قاطع عمليات الكرادة”.
وأضاف وتوت، أن “اللجنة توصلت إلى نتائج أولية تبين أن المواد المستخدمة في تفجير الكرادة هي ذاتها المستخدمة في تفجير بغداد الجديدة الأخير”، مشيرا إلى أن “الإرهابيين طوروا موادّ يؤدي تفجيرها إلى إحداث حريق ودمار كبيرين”.
وكشف وتوت ان لجنة الأمن البرلمانية حددت يوم الأحد المقبل موعداً لاستجواب وزير الداخلية المستقيل محمد سالم الغبان، بشأن التفجير الذي شهدته منطقة الكرادة.
من جانبه، قال عضو اللجنة النائب ماجد الغراوي، في حديث إلى (المدى برس)، إن “هناك فرضيات تشير إلى استخدام الإرهابيين قنبلة هيدروجينية مصغرة أدت إلى حدوث دمار هائل وانبعاث للغازات السامة، أسفر عن مقتل أعداد كبيرة من المواطنين”، مؤكدا أن “إجراءات الدفاع المدني لم تكن بالمستوى المطلوب خاصة ان الحرائق استمرت حتى بزوغ الفجر”
وأوضح الغراوي أن “اللجنة ستقوم باستدعاء مسؤولين في الدفاع المدني”، لافتا الى أن “هناك توجّهاً لتكليف جهات دولية للتحقيق بنوعية المواد المستخدمة، حيث ستعمل اللجنة على الاستعانة بمختصين للكشف عن نوعية المواد المستخدمة”.
وقال القاضي عبد الستار بيرقدار، المتحدث باسم السلطة القضائية في بيان تلقت (المدى) نسخة منه، إن “محكمة التحقيق المركزية صدّقت أقوال عصابة أقرت بأنها حاولت الاحتيال على ذوي ضحايا تفجير الكرادة من خلال إيهامهم بأنهم موقوفون لدى جهات أمنية”.
وأضاف بيرقدار أن “احد أفراد العصابة اتصل هاتفياً بزوجة صاحب محل قريب من مكان الحادث، كان يعمل سائق أجرة لديه، ولم يتم العثور على جثته بعد التفجير”، مبينا أن “المتهم أدعى أنه يعمل لدى جهة أمنية، والضحية موقوف لديه وبإمكانه إطلاق سراحه لقاء مبلغ مالي قدره 60 ألف دولار، تم تخفيضه بعد مفاوضات إلى 50 ألف دولار”. وتابع المتحدث باسم مجلس القضاء أن “الزوجة أبلغت القوات الأمنية بالحالة، وقد تم نصب كمين للعصابة على شارع القناة حيث المكان الذي جرى الاتفاق عليه لتسلم الفدية”، مبينا أن “شقيق الضحية قام بوضع المبلغ في كيس أسود ونفذ طلب العصابة برميه على قارعة الطريق”.وبيّن بيرقدار أنه “بمجرد وضع أفراد العصابة يدهم على المبلغ تم القبض عليهم من قبل مفرزة أمنية على وفق قرار صادر عن القاضي المختص”، مؤكدا أن “القضية معروضة حالياً أمام المحكمة على وفق المادة 456 من قانون العقوبات بوصفها حالة نصب واحتيال”.
وكانت وزارة الداخلية أعلنت، يوم الاثنين، عن اعتقال عصابة تقوم بـ”ابتزاز ذوي شهداء” تفجير الكرادة وتساومهم على مصير بعض “المفقودين” في التفجير. وياتي هذا في وقت ما تزال هناك العديد من الجثث مفقودة.
في غضون ذلك، وجه رئيس الوزراء حيدر العبادي، أمس الثلاثاء، بتفعيل لجان تطوعية من اهالي منطقة الكرادة تحت إشراف السلطات الامنية للقيام بمهام حماية المدينة.
وقال المكتب الإعلامي للعبادي، في بيان، إن، الاخير “ترأس اجتماعاً للجنة إعادة إعمار مكان الحادث الارهابي في منطقة الكرادة بحضور مسؤولي الجهات الحكومية ذات العلاقة وممثلي اهل الكرادة وذوي ضحايا التفجير الارهابي في المنطقة”.
وأوضح البيان الحكومي أن “الاجتماع ناقش اجراءات اعادة اعمار مكان التفجير وتعويضات الاهالي وذوي الشهداء والتنسيق مع المؤسسات الحكومية المعنية حول هذا الموضوع”.
وأضاف مكتب العبادي أن “الاجتماع ناقش أيضاً التعاون مع المتبرعين من القطاع الخاص لتسهيل صرف التعويضات واعمار ما تضرر في الانفجار والتأكيد على الجهد الاستخباري وتفعيل اللجان التطوعية من اهل المنطقة التي تكون تحت اشراف السلطات الامنية”، مشيراً إلى أن “المجتمعين ناقشوا موضوع نقاط التفتيش في المنطقة وبقية مناطق العاصمة وتشديد اجراءات الدفاع المدني في المباني”.

المصدر : المدى برس

اترك رد

%d مدونون معجبون بهذه: