النزاهة: قائد الشرطة الاتحادية اختلس 207 مليار دينار عام 2015

هيئة التحرير 1.6K مشاهدات0

يواجه قائد أمن عراقي تهم الفساد على خلفية الكشف عن وثيقة تؤكّد شراءه منزلاً في محافظة كربلاء جنوب البلاد، بأكثر من مليار ونصف دينار (1 دينار يعادل 0.0009 دولار أميركي).

وأشارت الوثيقة المسربة، إلى أن “قائد الشرطة الاتحادية لم يدرج هذا العقار ضمن كشف المصالح المالية، معتبراً أن ذلك يدل على تضخم أموال قائد الشرطة الوطنية”.

بدوره، أكّد رئيس لجنة الأمن والدفاع البرلمانية، حاكم الزاملي، أن قائد الشرطة الاتحادية الفريق رائد شاكر جودت، متهم بالفساد والتربح من منصبه بعد ضبط وثيقة رسمية مصدّقة لشرائه منزلاً في كربلاء تبلغ مساحته 1299 متراً مربعاً، وبقيمة مليار و560 مليون دينار.

وطالب الزاملي، في بيان نشره اليوم الجمعة، رئيس الوزراء حيدر العبادي وهيئة النزاهة فتح تحقيق عاجل في الحادث.

وأوضح أنه سلم العبادي وثائق تطالبه بالتحقيق مع قائد الشرطة الاتحادية تتعلق بالإثراء وعدم كشف المصالح المالية وصرف سندات لأكثر من 303 مليارات دينار من المال العام، وبنائه عقارات في كربلاء فضلاً عن شرائه منزلاً يقع في منطقة الإصلاح بكربلاء، وهي واحدة من المناطق الراقية وبمبلغ باهظ.

وبحسب بيان الزاملي، فإنّ جودت صرف مبلغاً وقدره 96 مليار دينار ومبلغ آخر قدره 207 مليار دينار عراقي من المال العام، من دون سندات صرف ضمن موازنة عام 2015.

وعقب البيان، سارع جودت للإعلان عن أنه خير من يدافع عن المال العام، مبيناً أنه يدفع ضريبة العمل المهني.

وتابع: “الدار اشتريتها ضمن مزاد علني حيث تمكنت من دفع ربع المبلغ وبعد فترة طالبتنا دائرة التسجيل العقاري بتسديد خمسين في المائة من قيمة العقار ولعدم امتلاكي القيمة قمت ببيع جزء من منزلي السابق لصديق لي، وسددت قيمة الأقساط المترتبة عن قيمة العقار”، على حد زعمه.

وإلى جانب تهم الفساد، يواجه جودت تهماً أخرى تتعلّق بجرائم قتل وتعذيب وتطهير طائفي ارتكبت بأوامر منه في مدن عراقية عدّة بمشاركة فصائل من “الحشد الشعبي”.

ويفتح فساد قائد الشرطة الباب واسعاً على الجدل الدائر حالياً حول تردي الأمن والانتهاكات وجرائم الاعتقالات العشوائية وإطلاق سراح المعتقلين مقابل مبالغ مالية.

ويعتبر ملف الفساد في العراق واحداً من أسوأ التحديات التي تعيق تقدم هذا البلد حيث تقدر تقارير أممية سرقة نحو 900 مليار دولار من أموال العراق منذ العام 2003، تورط بها مسؤولون حكوميون وقادة أمن وسياسيون بشكل تسبب بتردي قطاعات عدّة، أبرزها الصحة والتعليم والصناعة والزراعة وقطاعات الكهرباء والمياه والبنى التحتية.

المصدر : العربي الجديد

اترك رد

%d مدونون معجبون بهذه: