داعش يقطع الانترنت في الموصل تمهيداً للمعركة

هيئة التحرير 1.4K مشاهدات0

أفاد مصدر في شرطة محافظة نينوى أن تنظيم داعش أمر بإيقاف خدمة الإنترنت في مدينة الموصل نهائياً، وحصرها بنطاق ضيق يسهل عليه مراقبته، فيما ربطه مراقبون بالتزامن مع اقتراب القوات الأمنية من أسوار المدينة، واستعادتها أجزاء منها.

وقال عبد الله الجبوري، العقيد في جهاز شرطة المدينة قبل دخول التنظيم للموصل، وهو أحد سكان الموصل، في حديث لـ”الخليج أونلاين”: “إن تنظيم داعش -وعبر ديوان الأمن التابع له- أمر بإيقاف خدمة الإنترنت بمدينة الموصل؛ من خلال إبلاغ أصحاب شركات الإنترنت في مدينة الموصل بكتاب رسمي من التنظيم”.

وأضاف: “تضمن التبليغ إيقاف خدمة الإنترنت عن المتاجر، والمنازل، والموزعين، والشركات، والأماكن العامة، وفي كافة المناطق، من تاريخ صدور القرار وحتى إشعار آخر، ما عدا الصالات الخارجية المغلقة”.

وأوضح أن “التنظيم منع بيع منظومات الإنترنت إلا بعد موافقة ديوان الأمن، وأمر المنازل، والشركات، والموزعين، برفع أبراج استقبال الإنترنت والمنظومات الفضائية، كما طالب أصحاب المنظومات تسليمها إلى ما أسماه (مخفر شرطة الفتح المبين) في الجانب الأيمن من نهر دجلة، و(مخفر شرطة معاوية بن أبي سفيان) في الجانب الأيسر”.

وتابع الجبوري: “إن التنظيم منع على الصالات المغلقة تزويد الخدمة خارج جدران الصالات”.

وفسّر مراقبون الإجراء من قبل التنظيم بأنه خشية من تدفق المعلومات من داخل المدينة بعد تصعيد الحملة عليه بأطراف الموصل، واقتراب القوات الأمنية العراقية بمساندة التحالف الدولي من أسوارها، وتحقيق مكاسب على الأرض، كان أبرزها تحرير قاعدة القيارة الجوية، ومد الجسر العائم جنوب الموصل.

وتؤكد الحكومة العراقية أن استعادة الموصل من سيطرة داعش ستكون خلال الأشهر المقبلة، فيما يشدد التحالف الدولي على أهمية المعركة.

حيث قال وزير الدفاع الأمريكي، آشتون كارتر، في زيارة قبل أسبوع لبغداد، إنه استدعى أكثر من 560 جندياً أمريكياً إضافياً للحرب على التنظيم في العراق، وقد يسمح لهم بمرافقة الكتائب العراقية التي ستدخل الموصل، الأمر الذي يشير إلى نية تلك القوات المشاركة البرية في معركة تحرير الموصل.

وكانت أزمات الإنترنت في الموصل، بعد سيطرة داعش عليها في يونيو/حزيران 2014، قد بدأت في بداية عام 2015، حين تم إيقاف خدمة الإنترنت؛ عن طريق إيقاف الكابل الضوئي عن المدينة بأمر من الحكومة العراقية، فلجأت بعض الشركات إلى نصب منظومات متصلة مباشرة بالأقمار الصناعية للحصول على الإنترنت، وتعد هذه الخدمة مكلفة جداً مقارنة بالكابل الضوئي، ومن ثم يقوم بعض شباب المدينة بنصب هذه المنظومة، وإنشاء مكاتب صغيرة لتزويد السكان بالإنترنت كنوع من العمل الربحي.

وتسبب الإنترنت بتوفير الكثير من المعلومات عن التنظيم داخل المدينة، بعضها أفضى إلى قصفه من قبل طائرات التحالف الدولي، فيما أعدم التنظيم عدداً من الأشخاص قال إنهم جواسيس للتحالف.

المصدر : الخليج اونلاين

اترك رد

%d مدونون معجبون بهذه: