الإيكونوميست: داعش أشبه بمنظمة إرهابية عديمة الجنسية

هيئة التحرير 244 مشاهدات0

قال تقرير، نشرته مجلة «الإيكونوميست» البريطانية الشهيرة، إنه وعلى الرغم من أن تنظيم (داعش) يفقد الأراضي واحدةً تلو الأخرى، إلا أن التنظيم ما يزال «مميتًا»، على حد وصف التقرير.

وأشار التقرير إلى أن “الخلافة” التي أعلنها تنظيم داعش بدأ نجمها يخفت سريعًا. ففي يونيو (حزيران) الماضي، تم طرد جهاديي التنظيم من الفلوجة من قبل الجيش العراقي، ثم قصفوا في غارات جوية أثناء فرارهم.

وقد حاصرت قوات المعارضة المدعومة من الولايات المتحدة في سوريا، مقاتلي التنظيم في شمال مدينة منبج، ويتطلعون إلى الرقة، عاصمة التنظيم.

وذكر التقرير أنه يعتقد الآن أن التنظيم فقدَ نصف الأراضي التي احتلها في العراق، و20٪ من أراضيه في سوريا. وكان على وشك فقدان معقله الرئيسي في ليبيا، أيضًا.

الرقة والموصل

غير أن التقرير عاد ليقول إن ثمة معارك كبرى في الطريق: فالرقة والموصل، في شمال العراق و، هما أكبر المدن التي تخضع لسيطرة تنظيم داعش. ومن المتوقع أن يدافع عنهم بشراسة مقاتلو التنظيم. وبصرف النظر عن وحشيته، فقد ميّز التنظيم نفسه عن التنظيمات الجهادية الأخرى.

فوفقًا للتقرير، فقد تجاوز التنظيم تنظيمات مماثلة كتنظيم القاعدة من خلال السيطرة على الأراضي وإخضاعها لحكمه.

وأضاف التقرير أنه بينما يفقد تنظيم داعش تلك الأرض، وأي فرصة لبناء المدينة الفاضلة الإسلامية، فإن صدى دعواته إلى المسلمين الساخطين قد يتضاءل.

تنظيم عديم الجنسية

تقرير المجلة البريطانية وصف في ذات السياق التنظيم بأنه أشبه بمنظمة إرهابية عديمة الجنسية. واعتبر التقرير أن تصريحات أبي محمد العدناني -المتحدث باسم التنظيم- والذي قال في مايو (أيار) الماضي أن التنظيم لا يحارب من أجل الأرض، اعتبرها التقرير تحولًا مفاجئًا وملحوظًا.

وقال التقرير:«سيدافع التنظيم عن الرقة والموصل، بطبيعة الحال، لكنه يستعد أيضًا للعودة إلى تكتيكات حرب العصابات. وكرر العدناني النداء لأتباعه لضرب أعداء التنظيم في الخارج. وأضاف العناني أن: «أصغر عمل تقومون به في معقلهم هو أفضل وأكثر دوامًا لنا مما لو كنتم معنا».

وقد استجاب العديد من الأفراد والجماعات لدعوته. وأسفرت هجمات في أماكن مثل: أورلاندو، وإسطنبول، ودكا، وبغداد، وجدة، عن قتل المئات في الشهر الماضي.

كل ذلك صرف الانتباه عن فشل التنظيم في العراق وسوريا -بحسب التقرير-؛ مما حدا بالبعض إلى التكهن بأن الهجمات سوف تزيد.

ونقل التقرير عن فواز جرجس من كلية لندن للاقتصاد، قوله: «الاثنا عشر شهرًا المقبلة على الأرجح ستكون أكثر دموية من الأشهر الاثني عشر الماضية».

إستراتيجية غير رجعية

وذكر التقرير أيضًا أن إستراتيجية التنظيم ليست رجعية كما قد يبدو. وقد أرسل التنظيم متطوعين إلى الغرب لسنوات. وكانت الهجمات الأخيرة في باريس وبروكسل وإسطنبول، عمل شبكات ناضجة. من جانبه، مارس التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة ضغوطًا على الموارد المالية للتنظيم، وتضاءلت قدرته على التكتيك والتدريب، ولكن التنظيم ما يزال يزرع الإرهاب.

وفي هذا الصدد نقل التقرير عن جون برينان، مدير وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية قوله: «سيكون على التنظيم أن يخسر مزيدًا من الأراضي والقوى العاملة والمال، حتى تتقلص قدراته الإرهابية بشكل ملحوظ».

وبحسب ما نقله التقرير، يعتقد كثير من المحللين أن تنظيمًا عديم الجنسية سيخسر كثيرًا من جاذبيته. ففي فبراير (شباط) الماضي، عزا تقرير الاستخبارات الوطنية الأمريكية الانخفاض الكبير في عدد مقاتلي التنظيم إلى وقوع إصابات لدى البعض، وفرار البعض الآخر.

ولكن ويل ميكانتس من معهد بروكنجز، وهو مؤسسة فكرية، يعتقد أن فقدان الأراضي قد يمثل دافعًا للمؤيدين. وهو يشير إلى تجربة التنظيم في العراق في أواخر العقد الأول من القرن الحادي والعشرين. آنذاك بدا التنظيم مهزومًا، وحينها «كانت تلك هي اللحظة التي بدأ الكثير من الجهاديين في حمل علمه»، كما يقول ميكانتس.

واختتم التقرير بقوله: «في غضون العام المقبل أو نحو ذلك، من المرجح أن يتم طرد تنظيم داعش من الرقة والموصل… لكن من غير المرجح أن يتخلى التنظيم عن هدفه المتمثل في الخلافة، لأسباب ليس أقلها أن الظروف التي سمحت بصعود التنظيم في المقام الأول لم تتغير كثيرًا. الحكومات الخلافية وغير الفعالة ما تزال تحكم في سوريا والعراق. من سيمنع التنظيم من العودة إلى مدنه التي فقدها؟».

المصدر : ساسة بوست

اترك رد

%d مدونون معجبون بهذه: